يا نفسي توبي
يا نفسُ توبي فإِن الموتَ قد حانا * واعصِ الهوى فالهوى مازال فَتَّانا
أما ترين المنـايا كيف تلقطنا * لـقطا فتلحق أخـرانا بأولانــا
في كل يوم لنـا مَـيْتٌ نشيـعهُ * ننسى بمصرعهِ آثـارَ مَوْتانـا
يا نفسُ مالي وللأموالِ أكنزُها؟ * خَلْفي وأخرجُ من دنيايَ عريانـا
ما بالُـنا نتعامى عن مَصارِعنا؟ * نـنسى بغفلتنا من ليس يَنْسانـا
أين الملوك وأبناء الـملوك ومن * كانت تخرّ لـه الأذقـان إذعانـا
صاحت بهم حادثات الدهر فانقلبوا * مستبدلين مـن الأوطان أوطانا
خلـوا مدائن كان العز مفرشها * واستفرشوا حفـراً غُبراً وقيعانـا
يا راكضاً في ميادين الهوى مرحاً * ورافـلاً في ثياب الغـيّ نشوانـا
مضى الزمان وولى العمر في لعبٍ * يكفيك ما قد مضى قد كان ما كانا
سياسية - اجتماعية - رياضية - ادبية - شاملة - مدير التحرير ........عمرو عبدربه .......... رئيس التحرير : ابراهيم شرف الدين
الخميس، 24 ديسمبر 2009
ابراهيم شرف الدين يكتب : عاشوراء
عاشوراءُ هو اليومُ العاشرُ من مُحَرَّم . ومُحَرَّمٌ أوَّلُ الشُّهُورِ القمريَّة . وهذا اليومُ العاشرُ من المحرَّم يومٌ مبارك . ولقد ترافقَ مَعَ يومِ العاشرِ من المحرَّم عبرَ الزَّمانِ أحداثٌ وأمورٌ ،
منها : أنَّ يومَ عاشوراءَ هو اليومُ الذي تابَ الله فيه على ءادَم وهو اليومُ الذي نجَّى الله فيه نوحًا وأنزلَه من السَّفينةِ محفوفًا بالنصر وفيه أنقذ الله نبيَّه إبراهيمَ من نُمْرُودَ وفيه رَدَّ الله يُوسُفَ على يعقوبَ وهو اليومُ الذي أغرقَ الله فيه فِرْعَوْنَ وجُنُودَهُ ونجَّى موسى وبني إسرائيلَ وفيه غَفَرَ الله لنبيِّه داودَ وفيه وُهِبَ سليمانُ مُلْكَهُ وفيه أُخْرِجَ نبيُّ الله يُونُسَ من بَطْنِ الحوت وفيه رَفَعَ الله عن أيُّوبَ البلاءَ وفيه كانتْ غَزْوَةُ ذاتِ الرِّقاع
وفي عاشوراءَ وبعد وفاةِ الرَّسُولِ محمَّد صلى الله عليه وسلم بسنينَ قتلَ الظَّالمونَ الحسينَ ابنَ بنتهِ فاطمة رضي الله عنها. وقد أعلمَ الله نبيَّه أنَّ الحسينَ عليهِ السَّلامُ ، سيموتُ قَتْلًا وذلكَ أنَّ مَلَكَ المَطَرِ ميكائيلَ استأذنَ رَبَّهُ ذاتَ يومٍ في أنْ يزورَ رسولَ الله مُحَمَّدًا عليه الصَّلاةُ والسَّلام . فبينما هو جالسٌ مَعَهُ قال الرَّسُولُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لزوجتهِ أُمِّ سَلَمَةَ أنْ تَمْلِكَ عليهما البابَ وأنْ لا يَدْخُلَ عليهما أحد . فجاءَ الحسينُ ليدخلَ وكانَ صغيرًا فمَنَعَتْهُ ، فوَثَبَ فدَخَلَ فجَعَلَ يَقْعُدُ على ظهرِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى مَنْكِبهِ وعلى عاتقهِ . فقال المَلَكُ للنبيِّ :" أتحبُّه ؟؟" .. قال :" نعم " .. قال :" أَمَا إنَّ أُمَّتَكَ ستقتُله وإنْ شئتَ أَرَيْتُكَ المكانَ الذي يُقْتَلُ فيه " .. فضَرَبَ بيدِه فجاءَ بطينةٍ حمراءَ فأخَذَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فصَرَّتْهَا في خِرْقَة .. وكانتْ تلكَ الأَرْضُ كربلاء ..
وقُتِلَ الحسينُ وهو ابنُ سِتٍّ وخمسينَ سنة . ثمَّ لمَّا قُتِلَ رضيَ الله عنه ظَهَرَتِ النجومُ في النهار . ولمَّا ماتَ الحسينُ بَكَتْ عليه السَّماءُ والأَرض . أيْ بَكَتْ عليه الملائكةُ البكاءَ الحقيقيَّ . وكانَ يُرَى بعدَ مقتلِ الحسين تحتَ الحَجَرِ الذي يُرْفَعُ دَمٌ . الرَّسُولُ كذلكَ بَكَتْ عليه السَّماءُ والأرض . صفيَّة عَمَّةُ رسولِ الله قالتْ وهي تَرثي رسولَ الله :" بَكَتِ الأرضُ والسَّماءُ عليه ،،، وبَكَاهُ نديمُه جبريلُ " .
وقد جَعَلَ الله صَوْمَهُ سُنَّةً ولم يَفْرِضْهُ علينا . وإنما لم يجبْ صومُه لقولِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم :" هذا يومُ عاشوراء ، ولم يَكْتُبِ الله عليكُم صيامَه ، وأنا صائم ، فمَنْ شاءَ فلْيَصُمْ ومَنْ شاء فلْيُفْطِرْ " .. رواهُ البخاريُّ في[(صحيحه)/كتاب الصَّوم]..
.
لَمَّا قَدِمَ رسولُ الله المدينةَ وَجَدَ اليهودَ يصومونَ يومَ عاشوراء . فسُئِلُوا عن ذلكَ فقالوا :" هذا يومٌ أَظْهَرَ الله فيه موسى وبني إسرائيلَ على فِرْعَوْنَ فنحنُ نصومُه تعظيمًا له " .. فقال النبيُّ الكريم :" نحنُ أَوْلَى بموسى منكم " ، فصَامَهُ وأمَرَ النَّاسَ بصيامهِ .. مُتَّفَقٌ عليه ..
وكما يُسَنُّ صيامُ عاشوراءَ يُسَنُّ أيضًا صيامُ تاسوعاء ، وهو التَّاسِعُ من المُحَرَّم ، لقولهِ صلَّى الله عليه وسلَّم :" لئنْ بَقِيتُ إلى قابلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسع " .. أرادَ التَّاسِعَ من مُحَرَّم .. رواه مسلمٌ وابنُ ماجهْ .. ولكن ماتَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قبلَه ..
وقد قال بعضُهم :" والحكمةُ من صومِ يومِ تاسوعاءَ مَعَ عاشوراءَ الاحتياطُ له لاحتمال الغَلَطِ في أَوَّلِ الشَّهْرِ ، ومخالفةُ اليهود فإنهم يصومونَ العاشرَ فقط وكذلكَ الاحترازُ من إفرادِه بالصَّوْمِ إنْ صَادَفَ يومَ الجُمُعَة " .
والحمدُ لله رَبِّ العالَمين
منها : أنَّ يومَ عاشوراءَ هو اليومُ الذي تابَ الله فيه على ءادَم وهو اليومُ الذي نجَّى الله فيه نوحًا وأنزلَه من السَّفينةِ محفوفًا بالنصر وفيه أنقذ الله نبيَّه إبراهيمَ من نُمْرُودَ وفيه رَدَّ الله يُوسُفَ على يعقوبَ وهو اليومُ الذي أغرقَ الله فيه فِرْعَوْنَ وجُنُودَهُ ونجَّى موسى وبني إسرائيلَ وفيه غَفَرَ الله لنبيِّه داودَ وفيه وُهِبَ سليمانُ مُلْكَهُ وفيه أُخْرِجَ نبيُّ الله يُونُسَ من بَطْنِ الحوت وفيه رَفَعَ الله عن أيُّوبَ البلاءَ وفيه كانتْ غَزْوَةُ ذاتِ الرِّقاع
وفي عاشوراءَ وبعد وفاةِ الرَّسُولِ محمَّد صلى الله عليه وسلم بسنينَ قتلَ الظَّالمونَ الحسينَ ابنَ بنتهِ فاطمة رضي الله عنها. وقد أعلمَ الله نبيَّه أنَّ الحسينَ عليهِ السَّلامُ ، سيموتُ قَتْلًا وذلكَ أنَّ مَلَكَ المَطَرِ ميكائيلَ استأذنَ رَبَّهُ ذاتَ يومٍ في أنْ يزورَ رسولَ الله مُحَمَّدًا عليه الصَّلاةُ والسَّلام . فبينما هو جالسٌ مَعَهُ قال الرَّسُولُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لزوجتهِ أُمِّ سَلَمَةَ أنْ تَمْلِكَ عليهما البابَ وأنْ لا يَدْخُلَ عليهما أحد . فجاءَ الحسينُ ليدخلَ وكانَ صغيرًا فمَنَعَتْهُ ، فوَثَبَ فدَخَلَ فجَعَلَ يَقْعُدُ على ظهرِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى مَنْكِبهِ وعلى عاتقهِ . فقال المَلَكُ للنبيِّ :" أتحبُّه ؟؟" .. قال :" نعم " .. قال :" أَمَا إنَّ أُمَّتَكَ ستقتُله وإنْ شئتَ أَرَيْتُكَ المكانَ الذي يُقْتَلُ فيه " .. فضَرَبَ بيدِه فجاءَ بطينةٍ حمراءَ فأخَذَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فصَرَّتْهَا في خِرْقَة .. وكانتْ تلكَ الأَرْضُ كربلاء ..
وقُتِلَ الحسينُ وهو ابنُ سِتٍّ وخمسينَ سنة . ثمَّ لمَّا قُتِلَ رضيَ الله عنه ظَهَرَتِ النجومُ في النهار . ولمَّا ماتَ الحسينُ بَكَتْ عليه السَّماءُ والأَرض . أيْ بَكَتْ عليه الملائكةُ البكاءَ الحقيقيَّ . وكانَ يُرَى بعدَ مقتلِ الحسين تحتَ الحَجَرِ الذي يُرْفَعُ دَمٌ . الرَّسُولُ كذلكَ بَكَتْ عليه السَّماءُ والأرض . صفيَّة عَمَّةُ رسولِ الله قالتْ وهي تَرثي رسولَ الله :" بَكَتِ الأرضُ والسَّماءُ عليه ،،، وبَكَاهُ نديمُه جبريلُ " .
وقد جَعَلَ الله صَوْمَهُ سُنَّةً ولم يَفْرِضْهُ علينا . وإنما لم يجبْ صومُه لقولِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم :" هذا يومُ عاشوراء ، ولم يَكْتُبِ الله عليكُم صيامَه ، وأنا صائم ، فمَنْ شاءَ فلْيَصُمْ ومَنْ شاء فلْيُفْطِرْ " .. رواهُ البخاريُّ في[(صحيحه)/كتاب الصَّوم]..
.
لَمَّا قَدِمَ رسولُ الله المدينةَ وَجَدَ اليهودَ يصومونَ يومَ عاشوراء . فسُئِلُوا عن ذلكَ فقالوا :" هذا يومٌ أَظْهَرَ الله فيه موسى وبني إسرائيلَ على فِرْعَوْنَ فنحنُ نصومُه تعظيمًا له " .. فقال النبيُّ الكريم :" نحنُ أَوْلَى بموسى منكم " ، فصَامَهُ وأمَرَ النَّاسَ بصيامهِ .. مُتَّفَقٌ عليه ..
وكما يُسَنُّ صيامُ عاشوراءَ يُسَنُّ أيضًا صيامُ تاسوعاء ، وهو التَّاسِعُ من المُحَرَّم ، لقولهِ صلَّى الله عليه وسلَّم :" لئنْ بَقِيتُ إلى قابلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسع " .. أرادَ التَّاسِعَ من مُحَرَّم .. رواه مسلمٌ وابنُ ماجهْ .. ولكن ماتَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قبلَه ..
وقد قال بعضُهم :" والحكمةُ من صومِ يومِ تاسوعاءَ مَعَ عاشوراءَ الاحتياطُ له لاحتمال الغَلَطِ في أَوَّلِ الشَّهْرِ ، ومخالفةُ اليهود فإنهم يصومونَ العاشرَ فقط وكذلكَ الاحترازُ من إفرادِه بالصَّوْمِ إنْ صَادَفَ يومَ الجُمُعَة " .
والحمدُ لله رَبِّ العالَمين
الاثنين، 14 ديسمبر 2009
ابراهيم شرف الدين يكتب عن : الكرامة وعزة النفس

كرامة المواطن و احترام ادميتة في أى مجتمع هو دليلا على الوعي العام وهو من الأركان والأعمدة الأساسية لسعادة المجتمع ورقيّه وتطورة فالكرامة تنتج الانتماء وتخلق مجتمع
متقدم متحضر منتج كما أن عدم احترام شخصية الإنسان وكرامته يعتبر دليلا على التخلف والانحطاط العام وسببا في شقاء المجتمع وتعاسته وبالرغم من أن السلوك الإنساني يتأثر تأثيرا كبيرا من عدة نواحي ومجالات وأبرزها البيئة والثقافة العامة إلا أن نظام الحكم المتبع في أي بلد كان له دور مؤثر أيضا وهام جدا في إحياء أو كبت عزة النفس والكرامة في المجتمعات في كل بلد من البلدان المتقدمة والمتحضرة لها قوانينها العادلة التي تحدد حقوق الناس وصلاحيات المسؤولين ولا تسمح لأحد بانتهاك حقوق الآخرين أو تجاوز حدود وتحترم كافة طبقات الشعب وتمنحهم الحرية والأمن والأمان ضمن حدود القانون وأن يكون الجو العام السائد في ذلك البلد مناسبا جدا لتنمية عزة النفس والكرامة في نفوس الناس حيث يعيشون دون قلق وخوف واضطراب وبعيدين عن الذل والعبودية ويتمتعون بثقة عالية بالنفس وبراحة البال في ظل القوانين التي تحمي حقوقهم وتصون كرامتهم أمّا في البلدان المتخلفة والمنحطة والفاسدة التي تحكمها انظمة استبدادية وليست فيها قوانين عادلة وثابتة فلا يشعر فيها أي فرد من أفراد الشعب بالأمن والأمان والاستقرار وراحة البال إذ يكون دائما معرضا في كل الأوقات لانتهاكات تطال حياته وماله وسمعته وشرفه وفي مثل هذا المحيط الفاسد ليس هناك مفهوم لعزة النفس والكرامة والفضيلة ويضيع الانتماء بل قد يلجأ الإنسان أحيانا إلى التملق والتزلف والمداهنة والنفاق أو قد يرتكب أعمالا رذيلة لاعتقاده بأنها طريقة إلى الخلاص ولو بشكل مؤقت إن الكرامة لها قوانينها وقواعدها الخاصة ولا يمكنها أن تخضع لقوانين وضوابط أخرى ومن هذا المنطلق فإن الكرامة لا مفهوم لها إلا في البلدان التي يكون لها أساس ثابت وقوانين راسخة لا تتغير بتغير الأيام فكيف يمكن للكرامة أن تخضع للاستبداد فالكرامة لها قوانين ثابتة وأهداف منتظمة ومعينة بينما المستبد لا يمكن أن يلتزم بقاعدة ثابتة لأن أهواءه فوق كل القواعد والمقررات وهو من أجلها يطمح إلى تدمير الآخرين إن الكرامة التي لا تجد لها في الغالب اسما في البلدان التي تحكمها أنظمة استبدادية تكون في البلدان التي تحكمها نظم دستورية هي الحاكمة وهي التي تمنح القوانين و القوة لكل الجماعات السياسية ويختفى فيها الظلم والقهر إن طبيعة الحكم في الأنظمة الاستبدادية تستوجب نوعا من الطاعة اللا محدودة وحالما تبرز إرادة المستبد ينبغي أن يبرز أثرها فورا وفي مثل هذه الأنظمة تكون إرادة المستبد مطلقة وغير قابلة للتغيير فان الإنسان في ظل النظام الاستبدادي يعيش حياة أشبه ما تكون بحياة الحيوانات فهو لا يعرف إلا الغريزة والطاعة والعقاب ولا طائل من الحديث أمامه عن بعض الأحاسيس الطبيعية كاحترام الأبوين وحب الزوجة والابن والكرامة وما شابه فهو لا يعرف إطلاقا غير الامتثال للأوامر الصادرة دون جدل أو نقاش فالاعتداء على كرامة أي إنسان مسلم وإهانته يعتبر شكلا من أشكال الظلم الذي لابد وأن يعاقب الله عليه صاحبه عقابا يكون وقعه وألمه أشد من وقع الظلم على المظلوم وخاصة إذا كان الظلم والاعتداء ضحيته الضعفاء والفقراء والمساكين الذين لا يستطيعون مقاومة الظلم والدفاع عن حقوقهم و صيانة كرامتهم
ابراهيم شرف الدين يكتب : وحدة الامة العربية

وحدة الامة العربية فى الفقر والقهر وفقط
تثور الشعوب وتضحي بكل غال ونفيس وتدفع الأرواح والدماء والأبناء في سبيل حريتها فتأتي حفنة من الطامعين فتستولي على كل شيء وتبيح المال والعرض والأرض فيعود الظلم والقهر والفساد اشد مما كان ويعود الفقراء إلى فقرهم ويضيع العدل وتختفى الحرية فمنذ انتهاء حكم الخلفاء الراشدين الأربع وباستثناء الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز لم يشهد المسلمون عامة والعرب خاصة أي حاكم يضحي بنفسه وماله وأبنائه في سبيلهم بل عاشوا طيلة دهور يدفعون الثمن إرضاءً لمكائد ودسائس الحكام وتصفية حساباتهم واكتنازهم المال ليزدادوا فحشاً و يزداد الشعب فقرا مدقعا وحرمانا وسحقاً ولربما ينبري أحد ليقول هذا هو ديدن الشعوب و تلك هي صفات الحكام فنقول ربما لكن ثمة للقاعدة شذوذ إلا في امة العرب فقد ابتليت بحكامها كابتلاء البعير بالجرب وعذرا لهذا التشبيه الذي قد يكون قاسياً بعض الشيء لكننا أرهقنا من الرياء والنفاق الوطني والتصفيق لكل حاكم كأنه نبي منزل علينا لا يحق لنا مسه حتى بالتفكير الباطني أو ما يسمى أضعف الإيمان ثم نبدأ بسبه وشتمه وتمجيد سلفه ما أن يودع الحياة وينتقل إلى العالم الآخر بعدما امتلأ كرشه و كروش أقربائه بثروات الفقراء وحار إلى أين يذهب بها قبل أن تداهمه المنية ألا تروا معي إننا الأمة الوحيدة التي يعمر فيها الحكام وتطول أعمارهم قياسا لبقية شعوب الدنيا ربما لأنهم يمتصون دماء الشعب العربي وأننا الأمة الوحيدة التي لا ترى فرقا بين هذا الحاكم أو ذاك فالجميع يتصفون بذات الصفات من الظلم والاضطهاد و الإثراء و الفساد حتى وأن تعددت أشكالهم وأنواع ثيابهم من بذلة انجليزية فاخرة أو دشداشة ثمينة أو بزة عسكرية تزينها القلائد والأوسمة و النياشين في بلادنا المغلوبة على أمرها يلهث المسؤول أو ولي الأمر أو الحاكم سمه ما تشاء ليس من أجل إسعاد غالبية الناس اللذين ائتمنوه وأوصلوه للكرسي و تلبية رغباتهم وإشباع بطونهم الخاوية وانتشالهم من مدن الصفيح والعشش والقصب و الطين وربما البعض على أكوام النفايات لا يلهث ولي الأمر عندنا لهذا الأمر قدر لهاثه وجريه دون هوادة لملء جيوبه وحساباته المصرفية في البنوك الغربية أأوكد الغربية وليس العربية لأن البنوك العربية ليست محل ثقة يلهث بلا هوادة بحثاً عن أرض شاسعة تطل على ضفاف الأنهر او على قمة جبل عن قصور لا يمكن للعين المجردة متابعة حدودها عن حسان الكواعب ذوات الأرداف اللواتي لا يتجاوزن العشرين أما نحن فنحمد الله على نعمائه لأننا اخترنا الراشد طويل العمر الزاهد المتعبد ليقودنا بملء ارادتنا ونحن على استعداد لنرهق الدم ونسقي به بقاع الدنيا من اجل عدم المس بولي امرنا لأننا على يقين انه لن ينسانا يوما من فتات مائدته وسيحن علينا آجلا أم عاجلاً فيمنحنا المال والأرض و الدفء والأمن والحب لذا علينا الا نستعجل حكامنا وندعهم يعملون بهدوء بما فيه الصالح العام وألا نقف يوما ما مع القلة القليلة المندثة هواة تكدير الامن العام وتهديد السلم الاجتماعى هؤلاء الذين يريدون للأمة الخروج من المألوف والبعد عن ما تعوددت علية الشعوب من عشق للقهر وذوابان فى الفساد ايها الحكام قد نجحتم بامتياز فى توحيد شعوبكم على قبول العبودية لكم تحت زعم انها طاعة ولى الامر والرضا بالفقر على انه نصيب وبالفساد على انة فهلوة وشطارة اطال الله اعماركم واجل حسابكم الى يوم لاينفع فية مالا ولابنين وتاج وسلطان
السبت، 5 ديسمبر 2009
ابراهيم شرف الدين يكتب : أبلة ظاظا وأحداث الخرطوم
%5B1%5D.jpg)
أبلة ظاظا واحداث الخرطوم
عندما اشاهد قنواتنا الفضائية واطالع صحافتنا العربية اجد نفسى اكرر بصوت عالى جملة قالها الفنان عادل امام فى احدى مسرحياتة وهى ياشماتة ابلة ظاظا فى وهنا اجد ان ابلة ظاظا هنا هى عدونا المشترك اسرائيل التى خرجت صحافتة واعلامة ليقول للعالم شاهدوا العرب هاهو حالهم كما ذكرت معاريف ووصفت حالة الغضب المحتدمة بين الشعبين مشيرة إلي أن بعض التفاصيل الصغيرة أصبحت في الأيام الأخيرة الماضية عناوين للصحف المصرية والجزائرية على حد سواء
الإعلام المأجور في كلتا الدولتين له دور الأفعى في بث السم في قلوب الذين آمنوا فهذا الإعلام يقتات على تهييج مشاعر الجماهير سواء بحق أو بباطل وأكبر دليل أنه نجح في الوصول إلى أكبر نتيجة يمكن أن يحصلها من استلاب فؤاد الجماهير حتى أن بعض تلك الجماهير مات متأثراً بهدف دخل في مرمى فريقه في وقت يقتل المسلمون على أيدي الصهاينة كل يوم دون أن يتفتت عليهم قلب مؤمن فلم نسمع عن تأثر قلب مؤمن واحد مات كمداً على مجازر اليهود في غزة منذ شهور، ولم نسمع عمن انفطر لبه وفؤاده جزعاً على احتلال العراق
والأدهى والأمر أن تظهر القنوات الرياضية مشاهد لبنات المسلمين للمؤمنات العفيفات الطاهرات يرتدين العاري من الثياب ويقمن بحركات غير أخلاقية أثناء أو بعد المباراة، كأن هذا العرض ليس عرض المسلمين فالمصري يقول انظروا لبنات الجزائر وحركاتهن والجزائري يقول انظروا لبنات مصر وحركاتهن !
أين نحن من المعتصم الذي حرك جيشاً كاملاً لنصرة امرأة بالعراق نادت وا معتصماه .. إننا لله وإنا إليه راجعون ... شاهت الوجوه، وتاهت العقول ..
أبناء الإسلام يا أمة محمد .. احذروا هذه الوسائل الإعلامية الدنيئة التي تقتات على ضعف الأمة والتي توجه أبناءها لما يضرهم .
يا أمة محمد أفيقي من الغفلة قبل فوات الأوان فوالله الحشود مستعدة لأكل قصعة المسلمين ولكنا غثاء كغثاء السيل تجمعنا الطبلة وتفرقنا العصا .
اليهود يحشدون الحشود لهدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم تمهيداً لاستقبال المسيح والنصارى يحتلون العراق ويبيدون خضراء المسلمين في كل مكان تمهيداً لنزول المسيح والمسلمون في التيه غائبون في جب اللهو واللعب
والعجب العجاب أن مقدرات المسلمين الاقتصادية سواء في مصر أو الجزائر ستضيع تحت أقدام لاعبي كرة القدم في حالة فوز هذا الفريق أو ذاك في وقت يحتاج فيه الكثير من شباب البلدين لما تقوم به حاجاته الضرورية من مأكل وملبس ومنكح، فبالله عليكم أيهدر مال المسلمين في هذه التفاهات في وقت لو تم استثمار نفس الأموال في بناء مصانع أو إيجاد فرص عمل لكفى آلاف الشباب من البلدين مئونة العيش طوال الحياة
والأعجب أن غالبية الدول العربية لا تتخطى الدور الأول في نهائيات كأس العالم المزعوم فنحن نتحارب فيما بيننا لنصل لهذه النهائيات التي ندرك يقيناً أن شبابنا سيلاقي الهزيمة النكراء تلو الهزيمة أمام من تقدموا في هذه الصنعة بفضل احتلالهم لبلادنا وبعثرة ما سلبوه جبراً من مقدراتنا.
على حكومات البلدين أن تأخذ على أيدي الإعلام الهابط الذي أثار الفتنة والفرقة التي تستوجب علينا غضب الرب هذا الإعلام الهابط الذي لا يسر به إلا كل حاقد ولا يحتضنه إلا كل خائن والأيدي الخفية تشير إلى نفسها وارجعوا إلى تصريحات الإعلام اليهودي لتعرفوا المراد.
يا أمة الإسلام ... يا شعب مصر الحبيب ... يا شعب الجزائر الحبيب:
اتقوا الله في أنفسكم ولا تتعرضوا لما يسخط الرب اعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ... فتفرقكم يسخط ربكم ويفرح عدوكم ويحزن والله له قلب من يحبكم .
والله المستعان وعليه التكلان وهو حسبنا ونعم الوكيل
الأحد، 29 نوفمبر 2009
شخصية العام الكروية

اعب كرة قدم ومدرب المنتخب القومي المصري، لُقب بلقب "معلم الكرة المصرية". وهو لاعب كرة القدم المصري الوحيد الذي حصل على لقب أحسن لاعب في آسيا، عندما كان يلعب عام 1971 لنادي كاظمة الكويتي وصعد به من الدرجة الثالثة إلى الثانية إلى الأولى وكان بارزا حتى أنه تم تجنيده بالقوات المسلحة الكويتية وأشترك مع المنتخب الكويتي في بطولة العالم العسكرية في بانكوك بتايلاند ثم أشترك مع المنتخب القومي الكويتي في البطولة الآسيوية واختير كأحسن لاعب في آسيا وأيضا هو أفضل لاعب في أفريقيا عام 1974 في بطولة كاس الأمم الأفريقية التي أقيمت بالقاهرة.
وُلد حسن شحاتة في 19 يونيو 1947 ونشأ في أسرة رياضية، وبدأ يمارس الكرة منذ كان في العاشرة وهو طالب في المدرسة الابتدائية بكفر الدوار.. ثم في مدرسة صلاح سالم الثانوية التجارية ثم أنضم لنادي كفر الدوار أحد أندية الدرجة الثانية
لعب حسن شحاتة بالصدفة ضمن منتخب بحري في مباراة تجريبية أمام المنتخب القومي.. وبعدها عرض عليه المهندس محمد حسن حلمي مدير الفريق القومي في ذلك الوقت الانضمام للزمالك.. فوافق حيث شارك بعد وصوله القاهرة في نوفمبر 66 في أول تقسيمه للزمالك ولعب بجوار حمادة إمام وفاز فريقه 4 / صفر أحرز هو ثلاثة أهداف.
بعد اندلاع حرب يونيو 67 توقفت الكرة في مصر، وأنضم حسن لنادي كاظمة الكويتي بناء على اتفاق مع نادي الزمالك، وسرعان ما تم ضمه للمنتخب القومي المصري عام 1969 حيث لعب أول مباراة دولية ضد ليبيا وحضر خصيصاً من الكويت، وتألق وفازت مصر وصنع حسن شحاتة الهدف الوحيد لحنفي هليل لاعب المحلة، ومنذ ذلك الوقت لم يبعد حسن عن المنتخب وأصبح اللاعب رقم 1 الذي يوضع في التشكيل ثم يتم البحث عن باقي الفريق القومي.. وخلال مشواره مع المنتخب لعب 70 مباراة دولية و4 دورات أفريقية ووصل مع المنتخب القومي إلى اوليمبياد موسكو 1980 ولم تشترك مصر.
الطريف أن حسن شحاتة عاد إلى مصر قادماً من الكويت في أكتوبر 1973 ولعب مباراة واحدة مع نادي الزمالك 5 أكتوبر وبعدها قامت حرب 1973.. وبعد الحرب أقيمت الدورة الأفريقية في القاهرة 74 وحصل حسن شحاتة على جائزة أحسن لاعب في هذه الدورة.
كما درب شحاتة عدة اندية مصرية أبرزها الاتحاد السكندري الذي كان بوابة تألقه في العمل الفني والزمالك والشمس والسويس والمنيا والمقاولون العرب قبل ان يعينه الاتحاد المصري مدربا للمنتخب الاول.
وخلال مشواره مع الكرة فاز بلقب أحسن لاعب في آسيا عام 70 وأحسن لاعب في أفريقيا 74 وأحسن لاعب في مصر 76 وكرمته الدولة في عيد الرياضة 1980 ومنحته وسام الرياضة من الطبقة الأولى
تولى حسن شحاتة تدريب المنتخب الوطنى المصرى منذ عام 2005 حقق خلالها بطولة كأس الامم الافريقية 2006 بمصر، كما حقق بطولة دورة الالعاب العربية 2007 وفاز ببطولة كأس الامم الافريقية 2008 بغانا
السبت، 14 نوفمبر 2009
احزابك يامصر

الحرية الفكرية والمساواة السياسية وإشراك اكبر عدد ممكن من أبناء الشعب في ادارة الحكم لمؤسسات الدولة وممارسة الشعب لحقوقه السياسية الكاملة في التعبير والتصويت والترشيح هو أهم مظاهر الديمقراطية ووجود أحزاب تعددية تؤمن بالديمقراطية شكلاً ومضموناً وبالعمل السياسي الهادف والايمان المطلق بتداول السلطة سلمياً وفصل السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية هى ثمارالديمقراطية فهي ليست عبارات تكتب في نصوص الدستور وهي ليست شعارات يرددها الحكام وزعماء الاحزاب السياسية وانما هي مفاهيم فكرية ثقافية تؤدى الى بناء مجتمع قانوني منتظم تسود فيه الممارسات والسلوكيات الديمقراطية السليمة والصحيحة الناضجة التي تحترم كل التوجهات الفكرية والعقائد الدينية دون تمييز لذا على الاحزاب ان تطالب السلطة بتفعيل القانون الذى ينص على حتمية مشاركة الاحزاب فى مسؤلية الحكم ومن الاسباب التي تؤدي الى التمسك بالديمقراطية في العصر الحديث ومطالبة الجماهير بها هي الرغبة في القضاء على الامتيازات المالية والمعنوية التي تمنح للافراد والطبقات الحاكمة بغير حساب وكذلك الرغبة في تحرير رقاب الطبقات المحرومة والمظلومة من السطو والتسلط السياسي وكذلك الحد من ظاهرة الاستئثار بالسلطة المطلقة فلايمكن ان تقوم الديمقراطية بدون وجود احزاب سياسية فهى المظهر الجوهري للديمقراطية والديمقراطية هي ظاهرة سياسية تسعى اليها الشعوب وتبذل من اجلها الارواح لكي تتمكن تلك الشعوب من تحقيق اهدافها الديمقراطية التي تنتج نظام سياسي يحقق لها سقف من الحرية ويؤَمن لها عيش كريم ويسهر على مصالحها الوطنية والديمقراطية تفقد فاعليتها في ظل سطوة الزعامات السياسية على الحياة الحزبية داخل منظومة الحزب وان ضعف وغياب الديمقراطية داخل صفوف الاحزاب السياسية تتحول تلك الأحزاب الى أنظمة دكتاتورية وبهذا تفقد الاحزاب جوهر وجودها وقيمة تفاعلها مع الجمهور حيث تعيش حالة من الازدواجية في ايدلوجياتها وافكارها وانظمتها الداخلية وبذلك تعم الفوضى الحزبية والاحزاب السياسية التي لاتمتلك مؤتمرات سنوية وليس لديها أنتخابات داخلية ولم تجدد دماء شابة في عضويتها وقياداتها هي أحزاب لاتؤمن بالديمقراطية لافكراً ولاسلوكاً وإن مؤشر الديمقراطية في الدول المتقدمة هو ما تمارسه الأحزاب وتؤمن به من ديمقراطية الحرية والتفكير والنقد والمشاركة وانتخاب القادة ورقابتهم وإسقاطهم من القيادة الحزبية إن الاحزاب التي لاتؤمن بالنظام الديمقراطي ولا تقره بين صفوفها الحزبية سوف يختل توازنها السياسي وتفقد صفتها التمثيلية في الشارع السياسي وتتحول من أحزاب وقوى سياسية تثقيفية فاعلة الى دكاكين وشركات استثمارية فلم نرى او نشاهد حزبا تم انتخاب رئيسا لة فى وجود الرئيس الحالى عبر انتخاب ديمقراطى حر رغم انها تطالب بانتخابات حرة فالأحزاب التي لاتمارس الديمقراطية وترفعها شعاراً لها فانها تمارس الدجل والزندقة السياسية وعلى الاحزاب ان تسارع في النهوض من كبوتها السياسية وانقاذ الديمقراطية بالانفتاح والايمان بالتداول السليم لقيادة الحزب وقبول الاراء والانتقادات في داخل صفوفها وأنهاء حالة الزعامات المطلقة حتى لاتتعرض تلك الاحزاب الى هزات كثيفة وعنيفة تؤثر وتغير النظام الديمقراطي في المجتمع وان التحالفات التي حدثت لاغلب الاحزاب هي تحالفات زحفت باتجاه السلطة وليس لمصلحة الشعب كتحالف الاخوان والوفد ثم الاخوان وحزب العمل ولم نر حزبا سياسياً أقام مؤتمراً سنوياً عاماً ومارس الديمقراطية والانتخابات من خلاله والاحزاب السياسية إذا مارست دورها السياسي الصحيح سوف تلعب دوراً جوهرياً في تقويم السلطة و تثقيف الجماهير وتنويرها وتبصيرها لحقوقها وواجباتها وعندما لاتمارس دورها في الاتجاه الصحيح وتتجاهل مطالب الجماهير سوف تصبح أداة فساد للحياة السياسية مما تجعل من تطلعاتها وطموحاتها نحو بناء المجتمع ديمقراطيا مجرد حلم تسعى لتحقيقه ولذلك فهي تحتاج الى منهجية فكرية وممارسة حقيقية للسلوك الديمقراطي ينبع من داخل الاحزاب والقوى السياسية والتحالفات صاحبة المشروع السياسي و من خلال اعادة النظر في ايديولوجياتها والتأمل في شعاراتها واعادة انتاج علاقاتها السياسية ببعضها البعض على اسس وطنية من أجل مصلحة الوطن والجماهير
الخميس، 12 نوفمبر 2009
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009
ابراهيم شرف الدين يكتب : حقك يامواطن

مما لا شك فيه ان لكل انسان في هذه الدنيا حقوق لكن معظمها في بلدان العالم
خاصة مايسمى بالعالم الثلث مهدورة كما اننا لا نجد لها اثراً في معظم البلدان العربية بل ان مجرد الحديث عن حقوق الانسان يعتبر في بعض البلدان من الجرائم الكبرى برغم انة عندما أُعلنت حقوق الانسان عام 1789 نصت المادة الثالثة من إعلان حقوق الانسان على مبدأ سيادة الامة و على أن تتركز السلطة بيد الامة والحاكم يستمد قوته من سلطة الامة بالمقابل فان الحركات والاحزاب السياسية تتحدث كثيراً عن هذه الحقوق وتطالب بها عندما تكون في المعارضة او عندماتكون بعيدة عن صنع القرار كما يحدث الان مع ماتسمى بحركة مواطنون بلاحقوق والتى اسسها عدد كبير من نواب واعضاء سابقين بمجلسى الشعب والشورى مما اطلق عليهم نواب التجنيد اما عندما تصل الحكم فان حقوق الانسان تتحول الى حق مطلق للحزب في تصريف سياسة الدولة ورسم منهجها والتصرف بحياة الناس وممتلكاتهم وحتى في سلوكهم الفردي والجماعى ويقتصر هم الكثيرون من دعاة حقوق الانسان على المسائل الكبرى كحق الانتخاب وحق تشكيل الاحزاب وحقوق المرأة وحق حرية اصدار الصحف الى آخره وبما ان هذه الجزئيات ليس لها سند من حقوق اخرى فانها تبقى شبه نظرية فالانتخابات شكلية يتصرف بها الحاكم ليبقى في السلطة ثم يرثها لابنه والاحزاب تجمعات هزيلة لا تنتظر ان غابت ولا تستشار ان حضرت وهي تشكل بقرار من وزير الداخلية وتحل بقرار ويسمح لها باتخاذ احد المباني او الغرف كمقر ويداهم المقر وفق مزاج المسؤول الامني بالرغم من ان حرية تعدد الاحزاب السياسية هي المظهر الجوهري للديمقراطية. والديمقراطية تنتفي بأنتفاء الاحزاب السياسية حيث أن الاحزاب السياسية تمثل الوجه الحقيقي لحرية التعبير والفكر وهى حق اصيل من حقوق الانسان ثم هناك حقوق المرأة وحق اصدار الصحف التي تتحول الى وريقات سود لا يستعملها الناس الا للف بعض الاطعمة وتمتلاء بها اكشاك الفول وعربات الكبدة على الارصفة ان القاعدة الاساسية لحقوق الانسان هي ان هذه الحقوق يجب ان تكون كلاً لا يتجزأ وهي لن تتحقق الا بمجموعها المركب فلا ديمقراطية مع انتشار الامية ولا حق لممارسة العمل المنتج مع تفشي الداء ولا حرية مع البطالة ولا حياة حزبية سليمة مع وجود مراكز النفوذ ولا صحافة حرة دون حرية الرأي اذن فان من حقوق الانسان ان يتعلم مجانا في كل مراحل الدراسة تعليم حقيقى بعيدا عن وباء الدروس الخصوصية وان من حق الانسان ان يحظى بالرعاية الصحية بمستشفيات تليق بأدميتة وان من حق الانسان ان توفر له فرصة العمل التي تتناسب مع مؤهلاته وان من حق الانسان ان يقول كلمته في كل شأن من شؤون الحياة بعيدا عن العصى الامن المكهربا وان من حق الانسان ان يقاضي الحاكم اذا اخطا الحاكم بحقه دون الخوف من زوار الليل وان من حق الانسان الحصول على الضمانات الاجتماعية اما حق الانتخاب وحق التعددية الحزبية وحق حرية الصحافة وحقوق المرأة فهي تبقى اسماء دون مضامين حقيقية دون وجود الانسان المقتدر على ممارستها وليس الانسان المسلوب العقل بالخرافة والمنهك من الجوع والمحاط بسور من الجهل والامية والمتاريس الامنية
الاثنين، 2 نوفمبر 2009
كلمات عن الحرية
بداعى الحريه : لا فرق بين
بين عقيدة شيعيه أو سنيه
كلها لا فرق بينها فى زمن الفول و الطعميه
لا فرق
بين شبكة دعاره و شبكة إخباريه
لا فرق
بين ذكر و أنثى فإن فوزى مع قليل
من الشذوذ يصبح فوزيه
كلهم فى علبة السجائر الأمريكيه
كلهم يدعى الحريه
كلهم يزعم أنهم الأغلبيه
ملعونة تلك الحريه
( م)
بين عقيدة شيعيه أو سنيه
كلها لا فرق بينها فى زمن الفول و الطعميه
لا فرق
بين شبكة دعاره و شبكة إخباريه
لا فرق
بين ذكر و أنثى فإن فوزى مع قليل
من الشذوذ يصبح فوزيه
كلهم فى علبة السجائر الأمريكيه
كلهم يدعى الحريه
كلهم يزعم أنهم الأغلبيه
ملعونة تلك الحريه
( م)
الأربعاء، 28 أكتوبر 2009
ابراهيم شرف الدين يكتب : عفوا نواب انفسهم لا نواب للشعب

كثر الحديث عن انتشار الفساد الإداري والمالي في مصر وهذة الاحاديث كانت من مدة قليلة تخرج عن استحياء اما الان ومع شيوع الظاهرة فاصبحت حدث ولا حرج الجديد اننا نعيش هذة الايام فترة هى الاسوء على مدار تاريخ مصر السياسى وهى الظاهرة الاخطر من حيث المردود الفعلى لها على اجيال واعدة من شبابنا وهى الفساد الاخلاقى الذى بات يهدد المجتمع كلة خاصة المعلن منة والذى يبثة الاعلام وفضائياتة عن رجال يشغلون مناصب هامة وسيادية بكون معظمهم يمثلون الشعب ويفترض انهم المناط بهم حماية الشعب ومصالحة واذا بالاعلام يكشف انهم غير قادرين على حماية انفسهم من وسوسة الشيطان واغراءات المال وحب الشهرة والشهوة كما هو الحال فى نموذج النائب السابق هشام طلعت مصطفى وماهو يعرض الان فى فيلم الموسم مرتضى شوبير وكلاهما نائبان الاول سابق والثانى اعتقد انة بعد شهور قليلة سيحمل نفس اللقب الفضيحة التى ساقها الاعلام من تسجيل صوتى وعرضتها الفضائيات بلا اى احترام لاعرافنا وتقاليدنا بحثا عن السبق الاعلامى هو نوع يعد من انواع الفساد الاخلاقى المهنى هو بمثابة اعلان فاضح يثير غرائز شبابنا للدخول الى عالم النت بحثا عن ماوراء الستار وما حذفة مقص الرقابة على الفضائيات وسيجدة شبابنا كاملا على النت الحقيقة هى اننا فى خطر ونعيش عصر وزمن تاهت فية المثل العليا وغاب الرمز والقدوة واصبح سؤالك لاى شاب من شبابنا اليوم عن مثلة الاعلى فى الحياة كسؤالك لة عن اول رئيس لجمهورية موزمبيق الاثنان لن تجد لهم اجابة نحن بحاجة الى وقفة ووقفات من اجل العودة من اجل علاج ذالك المرض قبل ان يتحول الى ظاهرة يصعب علاجها لانتعلم من اخطاء الماضى بل نهوى العيش فيها تحت زعم اللى نعرفة احسن من اللى مانعرفوش هذة المقولة التى كانت وبالا على الشعب المصرى بأكملة فنحن نعرف الفاسدون ونتمسك بهم لاننا لانعرف الصالحين فى زمن اختلطت فية كل الاشياء فيخرج لنا نواب الكيف ونواب والنقوط ونواب سميحة ونواب القروض ونواب التجنيد و نواب الشعوذة والسحر والزواج من جنيات ونواب المبيدات المسرطنة وحاليا نواب السى ديهات
الحزب الوطنى والقائمين علية انفسهم يطبقون المثل الباهت السالف ذكرة كما لو انهم يقولون للشعب نفعل افعالكم فاافعلوا افعالنا وتمسكوا بما تعرفوة وان كان فاسدا لاننا اهل الخبرة والحكمة والمشورة نفعل ذلك ناتى لكم بنواب يمثلونكم نعرفهم ويعرفوننا نعرف فسادهم ونشم رائحتهم وتاتينا التقارير عنهم ومع ذلك نتمسك بهم وهنا يحضرنى سؤال هام علي اجد اجابة وحيدة لة لماذا يتمسك الحزب الوطنى برجال هو اعلم من الشعب بفسادهم وما يضير الحزب والقائمين علية لو اختار رجال شرفاء ليكونوا هم نواب للشعب وباسم الحزب الا يوجد ؟!!!!! لماذا الاصرار على الفاسدين ؟؟؟؟ عفوا حزب الحكومة وحكومة الحزب نوابكم هم لا نوابنا
الخميس، 22 أكتوبر 2009
كلام النبيين الهداة كلامنا وأفعال أهل الجاهلية نفعل

كلام النبيين الهداة كلامنا وأفعال أهل الجاهلية نفعل
لا احد ينكر ان انتشار الفساد الإداري والمالي في بلد مثل مصر مضاف اليهم الفساد الاخلاقى لبعض نجوم المجتمع ورجال السياسة واصحاب القرار وما نشاهدة ونتابعة الان عبر الاعلام الفضائى من سقطات لرجال الدولة بداية من النائب هشام مصطفى وصولا للنائب احمد شوبير ومرورا بنائب دشنا لهو دليل قاطع على اننا فى مصر نعيش عصر فساد منظم عجزت مصر وشعبها رغم مايمتلكانة من مظاهر دينية وأخلاقية أن تمنع انتشار مثل هذا المرض في الجسد المصرى ولكن الذي حصل هو العكس وهذا ما يُدهش فقد استشرى المرض وتحول إلى مرض عضال وظاهرة يصعب علاجها واضحت المشكلة فى اننا الان نعيش عصر التدين الشكلى ويرجع ذلك الى عدم التمسك الناتج من عدم الإيمان بالقيم والاخلاق بشكل حقيقي وعلى طريقة كلام النبيين الهداة كلامنا وأفعال أهل الجاهلية نفعل يعيش اهل الساسة فى بلدنا مما اثر ذلك على تصرفات الأفراد إن الإيمان الحقيقي بالمثل العليا يعني السير على هداها والعمل بمقتضاها بشكل حرفي بينما التمسك الشكلي بها والذي تغذيه على الدوام بعض التعاليم والاعراف الخاطئة تسبب انتشار الفساد ثم إن استسهال الدخول إلى الجنة بمجرد القيام ببعض الأعمال الشكلية التي تستند على مقولات لا أساس لها من الصحة تنسب إلى رموزنا الدينية زوراً وبهتاناً والتي يسعى إلى نشرها بعض الأشخاص الذين لا يملكون حظاً من العلم ويريد تصديقها من لا يملك حظاً من الإيمان لكي يرضي ضميره ويخدره اعتماداً عليها ولو لم يكن يؤمن بها في داخله إن هذا الاستسهال احد أسباب الفساد فما دام قد ضمن الجنة لأنه قال كذا أو عمل كذا فلماذا لا ينهب مال عباد الله ولماذا لا يفسد وهناك شيء آخر إن شياع (ثقافة التابعية) في المجتمع المصرى نتيجة لانتشار السلبية والامبالاة بين أفراده وعدم قدرته بل عدم رغبته بالتخلص منها والتي أدى إلى تكريسها وتعزيزها الانفصال الذي يحس به الفرد المصرى فيما بينه وبين الدولة لإيمانه التاريخي بكفرها وكونها دولة ظالمه لاتمثله ولا تربطه بها أي قيم أو مبادئ أو حتى في الحد الأدنى مصالح وبالتالي تصبح أملاكها من نوع مجهول المالك وهو أحق بتلك الأملاك منها وعليه فلا مانع شرعي أو أخلاقي من الاعتداء على أملاكها والاستحواذ عليها فهو لا يحس بالانتماء إلى هذه الأرض التي يعيش عليها من آلاف السنين وان الأمر مجرد صدفة انه ولد في مكان اسمه مصر والصدفة هي رابطه الوحيد بهذه الأرض كما إن بعض الأعراف التي يؤمن بها المجتمع تشجع على الفساد أيضاً فالواسطة مثلاً وفقاً لمقاييس العالم المتحضر فساداً ولكنها وفقاً لمنظومة القيم والأعراف المصرية نخوة وشهامة وتفضيل القريب على الغريب فساداً ولكنه وفقاً لثقافتنا الأقربون أولى بالمعروف والاستجابة للحالات الإنسانية خارج قانون وتعليمات الدولة فساداً ولكنها عند الساكنين في مصر عن طريق الصدفة إغاثة للملهوف هذه الأعراف لم يستطع المجتمع المصرى التخلص منها رغم مظاهر التحضر التي يحاول التمسك بها سبباً آخر من أسباب الفساد إلى جانب أشياء أخرى طبعاً من أهم أسباب الفساد وقد ركزت على هذه الأسباب لأني اعتقد إن جانب التثقيف وتغيير عادات وأعراف المجتمع الضارة هو الارض الخصبة لعمل منظمات المجتمع المدني فالمجتمع هو الساحة الطبيعية لعمل تلك المنظمات والتأثير فيه من أهم التحديات التي تصادفها لكن المشكلة الحقيقية التي تواجهنا هنا هي أن تكون المنظمات نفسها مصابة بنفس الأمراض السابقة كون المنظمات ناتجاً طبيعياً للمجتمع وإفرازاً له وتتكون من أفراده ولهذا فقد تكون المنظمات سبباً أخر للفساد لذالك يجب إحلال أعراف وقيم جديدة لتحل محل القيم غير المرغوب بها والتخلص من كل ( فكر فاسد) على المستوى العام الحكومى والاهلى المتمثل فى منظمات المجتمع المدنى
الأربعاء، 21 أكتوبر 2009
: تنظيف الدرج يبدأ من فوق الى تحت وليس العكس
: ( تنظيف الدرج يبدأ من فوق إلى تحت وليس العكس )
صدر قبل أيام أحدث تقارير منظمة الشفافية الدولية الذي يقيس الفساد في العالم حسب مؤشر يتضمن عشرة نقاط، وكلما كانت الدولة أكثر نزاهة وأقل فساداً زادت نقاطها عليه وكلما تفشى الفساد فيها أكثر كلما اقتربت من الصفروكالعادة فقد احتلت دول عربية عديدة ترتيباً متأخراً على هذا المؤشر بالرغم من كل ما تتحدث عنه من إجراءات وما تقوم به من حملات لمكافحة الفساد بل إن بعض الدول العربية تراجعت في مكافحة الفساد حسب هذا المؤشر فمثلاً تراجع ترتيب مصر عالمياً في مجال محاربة الفساد للعام الثالث على التوالي لتحتل المركز 115 من أصل 180 دولة وضعت على المقياس أيضاً سوريا تراجعت تسع مراتب على مؤشر الفساد لتحتل المرتبة 147 عالمياً أما عربياً فقد احتلت مصر المرتبة الرابعة عشرة واحتلت سوريا المرتبة السابعة عشرة وجاء بعد سوريا في الترتيب السودان والعراق والصومال وفيما يخص الدول التي جاءت بعد مصر فهي موريتانيا وليبيا واليمن وسوريا وما جاء بعدها لكن بالمقابل ثمة دول عربية حصلت على مراتب متقدمة مثل قطر التي احتلت المرتبة 32 دولياً والأولى عربياً في مكافحة الفساد والإمارات الثانية عربياً وال34 دولياً ولبنان العاشرة عربياً وال99 دولياً طبعاً بعض الناطقين باسم الحكومات العربية شككوا بمصداقية هذا التقرير كما كل التقارير التي لا تمتدح إجراءات وأعمال تلك الحكومات بالمقابل ترى تعليقات عديدة صحة ما توصلت إليه منظمة الشفافية العالمية في تقريرها وأعربوا عن عدم ثقتهم بالإجراءات الحكومية التي يتابعون تصريحات طنانة حولها مؤكدين أنها تطال غالباً الفاسدين الصغار ويكون هدفها أحياناً الفرقعات الإعلامية بدليل استمرار الفساد واستشرائه وتوسع قاعدته بمعنى أن قرارات وإجراءات مكافحة بعض حالات الفساد ومعاقبة الفاسدين ورغم ضرورتها لا تعكس نهجاً دائماً لمحاربة الفساد كذلك لا يبدو أنها تعكس آلية للمحاربة تطال الجميع وفي كل المواقع والمناصب الأمر الذي يجعل المواطن ينظر إليها بحذر وذكاء وكأن لسان حاله يقول (وماذا عن الفاسدين الكبار؟!) بالتالي فإن ما يتم من إجراءات لا يلبي الحاجة وهو غير مقنع إلى حد كبير لأن ظاهرة الفساد لم تعد مجرد ظاهرة محدودة ومحصورة بأفراد وأشخاص لقد صارت وكما يعرف الجميع ظاهرة عامودية وأفقية تطال المستويات الوظيفية الحكومية جمعاء كما أن القطاع الخاص ليس بعيداً عنها وما ينطبق على مصرينطبق على غيرها من البلدان التي يعشعش فيها الفساد إن الفساد مرتبط بضعف المؤسسات وغموض القوانين وأحياناً تشددها كما أن استفحاله مرتبط أيضاً بغياب الشفافية وانعدام المساءلة لذلك فإن ملاحقة الفاسدين لا يعد أمراً كافياً لمكافحة الفساد بل لابد من معالجات جذرية لكل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بشكل خاص إن الفساد يرهق الاقتصاديات إنه يدمرها كما يدمر القيم الاجتماعية ويجعل من السلوك القويم عيباً اجتماعياً! وانتشار الفساد يعني انحلال القيم وغياب الحقوق والقضاء على القضاء وعند ذلك على المجتمعات السلام البعض يربط بين الانفتاح الاقتصادي التي تنتهجه بعض الدول واتساع رقعة ومساحة الفساد الذي ينتشر بسبب ما يرافق هذا الانتهاج من زيادة الثروات والتوسعات الكبيرة في نطاق وانتقال الأموال كذلك الحرص على زيادة القدرة التنافسية للمنتجات ووصولها السريع للمستهلك هذا القضاء على الفساد ضمانة للاستقرار الاجتماعي. ودائماً تنظيف الدرج يبدأ من فوق إلى تحت وليس العكس
صدر قبل أيام أحدث تقارير منظمة الشفافية الدولية الذي يقيس الفساد في العالم حسب مؤشر يتضمن عشرة نقاط، وكلما كانت الدولة أكثر نزاهة وأقل فساداً زادت نقاطها عليه وكلما تفشى الفساد فيها أكثر كلما اقتربت من الصفروكالعادة فقد احتلت دول عربية عديدة ترتيباً متأخراً على هذا المؤشر بالرغم من كل ما تتحدث عنه من إجراءات وما تقوم به من حملات لمكافحة الفساد بل إن بعض الدول العربية تراجعت في مكافحة الفساد حسب هذا المؤشر فمثلاً تراجع ترتيب مصر عالمياً في مجال محاربة الفساد للعام الثالث على التوالي لتحتل المركز 115 من أصل 180 دولة وضعت على المقياس أيضاً سوريا تراجعت تسع مراتب على مؤشر الفساد لتحتل المرتبة 147 عالمياً أما عربياً فقد احتلت مصر المرتبة الرابعة عشرة واحتلت سوريا المرتبة السابعة عشرة وجاء بعد سوريا في الترتيب السودان والعراق والصومال وفيما يخص الدول التي جاءت بعد مصر فهي موريتانيا وليبيا واليمن وسوريا وما جاء بعدها لكن بالمقابل ثمة دول عربية حصلت على مراتب متقدمة مثل قطر التي احتلت المرتبة 32 دولياً والأولى عربياً في مكافحة الفساد والإمارات الثانية عربياً وال34 دولياً ولبنان العاشرة عربياً وال99 دولياً طبعاً بعض الناطقين باسم الحكومات العربية شككوا بمصداقية هذا التقرير كما كل التقارير التي لا تمتدح إجراءات وأعمال تلك الحكومات بالمقابل ترى تعليقات عديدة صحة ما توصلت إليه منظمة الشفافية العالمية في تقريرها وأعربوا عن عدم ثقتهم بالإجراءات الحكومية التي يتابعون تصريحات طنانة حولها مؤكدين أنها تطال غالباً الفاسدين الصغار ويكون هدفها أحياناً الفرقعات الإعلامية بدليل استمرار الفساد واستشرائه وتوسع قاعدته بمعنى أن قرارات وإجراءات مكافحة بعض حالات الفساد ومعاقبة الفاسدين ورغم ضرورتها لا تعكس نهجاً دائماً لمحاربة الفساد كذلك لا يبدو أنها تعكس آلية للمحاربة تطال الجميع وفي كل المواقع والمناصب الأمر الذي يجعل المواطن ينظر إليها بحذر وذكاء وكأن لسان حاله يقول (وماذا عن الفاسدين الكبار؟!) بالتالي فإن ما يتم من إجراءات لا يلبي الحاجة وهو غير مقنع إلى حد كبير لأن ظاهرة الفساد لم تعد مجرد ظاهرة محدودة ومحصورة بأفراد وأشخاص لقد صارت وكما يعرف الجميع ظاهرة عامودية وأفقية تطال المستويات الوظيفية الحكومية جمعاء كما أن القطاع الخاص ليس بعيداً عنها وما ينطبق على مصرينطبق على غيرها من البلدان التي يعشعش فيها الفساد إن الفساد مرتبط بضعف المؤسسات وغموض القوانين وأحياناً تشددها كما أن استفحاله مرتبط أيضاً بغياب الشفافية وانعدام المساءلة لذلك فإن ملاحقة الفاسدين لا يعد أمراً كافياً لمكافحة الفساد بل لابد من معالجات جذرية لكل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بشكل خاص إن الفساد يرهق الاقتصاديات إنه يدمرها كما يدمر القيم الاجتماعية ويجعل من السلوك القويم عيباً اجتماعياً! وانتشار الفساد يعني انحلال القيم وغياب الحقوق والقضاء على القضاء وعند ذلك على المجتمعات السلام البعض يربط بين الانفتاح الاقتصادي التي تنتهجه بعض الدول واتساع رقعة ومساحة الفساد الذي ينتشر بسبب ما يرافق هذا الانتهاج من زيادة الثروات والتوسعات الكبيرة في نطاق وانتقال الأموال كذلك الحرص على زيادة القدرة التنافسية للمنتجات ووصولها السريع للمستهلك هذا القضاء على الفساد ضمانة للاستقرار الاجتماعي. ودائماً تنظيف الدرج يبدأ من فوق إلى تحت وليس العكس
السبت، 17 أكتوبر 2009
الاثنين، 12 أكتوبر 2009
الفرق بين منطق الدولة ومنطق الفوضى
بين منطق الدولة ومنطق الفوضى شعرة دقيقة السمك جدا أذا لم يلاحظها صنّاع السياسية ومديري المجتمع فستكون هناك كارثة بكل المقاييس البشرية والتاريخية والفكرية والثقافية في منطق الدولة يجب ان تكون الرؤية ورسم السياسات العامة الداخلية والخارجية واحدة بينما في منطق الفوضى فنحن لسنا بحاجة إلاّ الى رؤيتين وسياستين وقائدين فاكثر لتكون نتيجة اي دولة في هذا العالم عدم وجود الدولة !. في منطق الدولة يجب ان يكون هناك (تسالم ) على رأس ودماغ وانسان ومقدمة واحدة لاغير تتسالم او يتسالم عليها الكلّ الاجتماعي سواء كان من خلال الديمقراطية وانتخاب ربّان السفينة وخضوع الباقي الاجتماعي وانقيادهم له أو من خلال عهود ومواثيق ملكية تنقل السلطة والادارة لهذا القائد او الشخص او صاحب المشروع بينما في منطق الفوضى لسنا بحاجة الى اكثر من دماغين فصاعدا يحاولان ادرة الدفة تحت مبرر المشاركة في القيادة والحكم وعندئذ ما على العقلاء الا انتظار غرق السفينة وضياع البلد وتمزق الحكم الى مئة هوية وروح واتجاه !!. في منطق الدولة لامكان للخطأ الغير مقصود ولامجال للتجربة الساذجة ولانوايا حسنة في الادارة السيئة للبلاد والعباد ... فكل هذا ستكون نتائجه كارثية وضحاياه ارواح بشر ودماء مجتمع واقوات بطون جائعة في منطق الدولة !!. بينما في منطق الفوضى كل شيئ جائز ومباح ومغفور له وعفى الله عنه !!. في منطق الدولة الردع والعقاب هو سيد اللعبة والمسؤولية هي عنوان اي حركة وعدم التسامح بالصغير كي لايتجرأ على الكبير من الجرم والجريمة هو الضابط لايقاع الحكم !!. بينما في منطق الفوضى العقاب اخر قرارات المحكمة والتوافقات سيدة المواقف وتسليك الطرقات وتعبيد الازقة لسير الامور على حساب الضحايا والدمار والخراب والمغامرات !!. في منطق الدولة لامكان للمجاملات الشخصية ، ولاوظائف على حساب الاخلاص والامانة والكفاءات بينما في منطق الفوضى من السهل تقديم الابله لضرب من الصدفة ، والشاطر ( النصاب والحرامي ) لمجرد التسلق والوصول الى الغايات ، والرعديد لطاعته العمياء لقيادة العصابة والمجموعة !. في منطق الدولة ليس من السهل وجود الثغرات ، ولاابواب تجدها مفتّحة لدخول الغرباء واجترائهم على الهيبة والوطن والثروات كما انه لايمكن تسرب يد سارقة لجيب التعبان بلا سيف السلطان حاضرا لقطعها وبدون الالتفات للومة لائم من العالمين ، بينما في منطق الفوضى يُجترأ على السلطان ، ويطول لسان الرويبضة وتمتد يد السارق بلا خشية حتى من فقد اصبع واحد من اصابعها عندما تعود بالغنيمة !!. في منطق الدولة القوّة هي روح القانون وليس العكس بينما في منطق الفوضى تكون القوّة هي القانون !!. في منطق الدولة هناك قمة للهرم تحملها القواعد بينما في منطق الفوضى هناك قواعد تريد ان تكون على راس الهرم !! . في منطق الدولة لسان واحد ويد واحدة ورجل واحدة بينما في منطق الفوضى هناك الف لسان ولسان ، والف يد واخرى ، والف رجل ومسار !. في منطق الدولة شروق لشمس واحدة وغروب في ساعة محددة بينما في منطق الفوضى هناك مئات الافاق والافاق والاف درجات الغروب وغروب الغروب ليكون في البيت الواحد صائم ومفطر وشاك !. في منطق الدولة هناك هدف ومشروع وتوجه وايدلوجيا وولاء ودفع وتشييد وترادف..... فرد صمد لايقبل الضرائر او تعدد الازواج بينما في منطق الفوضى هناك الف جارية للسلطان ومئات من ولاة العهد ينتظرون متى وفاة الدولة ليصبحوا هم الملوك والاباطرة !!. في منطق الدولة هناك شيئ متوحد على ذاته بينما في منطق الفوضى هناك اشياء متعددة كل يحمل ضده !!. هذا هو الفرق بين منطق الدولة ومنطق الفوضى.
الأحد، 11 أكتوبر 2009
ديمقراطية المصالح لا ديمقراطية الشعوب شعار ابدى ترفعة امريكا

هذا المفهوم الذى وضعه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية جورج تنت الذي تولى المسؤولية على رأس اكبر جهاز استخبارات في العالم منذ عام 1997 والى 2004 وعايش حكم الديمقراطيين في عهد الرئيس بل كلنتون ثم الجمهوريين مع الرئيس جورج دبليو بوش الرجل الامريكي ذو الاصول اليونانية التفسير العادي لمقولة تنت يوحي ان مدير الوكالة يتحدث عن اساليب العمل داخل المؤسسة التي يديرها ويبرر اتخاذ اجراءات قاسية في بعض الاحيان وبناء منظومة معلومات واعداد برامج تتلائم والتحديات التي تواجه البلاد التي تدافع الوكالة عن مصالحها الحيوية حول العالم. في المقابل اثبت الامريكيون انهم يمارسون الديمقراطية في بلادهم الشاسعة بطريقة تحفظ لهم انماط حياة هادئة وواعدة وتحقق مجموعة مصالح فئوية ورسمية وشعبية وفق نظام سياسي واقتصادي متكامل يستهدف تحقيق الاهداف التي وضعها المشرعون دون ان يتيحوا مجالا لمن يحاول الخروج عن المسارات الموضوعة مسبقا لكن هل يعتمد الامريكيون ذات البرامج والاساليب في العمل الديمقراطي المتبعة لديهم حين ينتقلون لادارة السياسة الخارجية وفي تعاملهم مع بقية البلدان التي يرتبط وجود الولايات المتحدة فيها بمصالحها الحيوية ؟ التجرية تؤكد المخاوف المترتبة عن ممارسات امريكية غير مسبوقة لا صلة لها بالديمقراطية وتعتمد اجتهادات القادة الميدانيين او السفراء الذين يمثلون واشنطن بطريقة (انا الرئيس الامريكي ) ليملي اتجاهات وافكار ورؤى على حكومات تلك البلدان التي قد تكون تتبنى وجهات نظر مغايرة او لديها رؤى وتصورات مختلفة عن التي لدى الامريكيين. وكان واضحا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ان الحكومات الامريكية المتعاقبة، تتبنى مواقف تتلائم ومصالحها الحيوية حتى وان تعارض ما تؤيده او ترفضه في الخارج مع مبادئ الديمقراية الحقة.. فهي مسارعة لادانة اي سلوك تمارسه حكومة ما تتقاطع معها وسواء كان يتوافق هذا السلوك والديمقراطية ام يتعارض معها في حين انها جاهزة لتبرير مواقف واتجاهات حكومات دكتاتورية وقمعية لمجرد انها تؤدي دور النيابة عنها في حفظ المصالح.. وفي ذلك كانت وكالة الاستخبارات المركزية حاضرة لتؤدي مهام خطرة وحساسة في اكثر من 90 بلدا حول العالم وكثير منها لا تتلائم ومع المعايير والقيم الانسانية والاخلاقية.. لكن المصالح الامريكية فوق كل الاعتبارات ومهما كان الفعل مؤذيا فليس ذلك مهما والمهم انه حقق شيئا من تلك المصالح وعمل على تأمينها
ان الله اراد الاسلام دينا والبعض يريدة حزبا سياسيا
القطيعة بين الدين والدولة في الغرب برزت بعد سلسلة من الأحداث يمكن تحديد معالمها في نهاية القرن الثامن عشر في حين لم يشهد العالم الإسلامي أي ظهور لها وقد ظلت غائبة عنه منذ مراحله التأسيسية الأولى حتى الوقت الراهن تاريخياً عرف الإسلام المبكر تحديداً في الفتنة الكبرى وما نتج عنها من تداعيات حالة من المزج الحاد بين المعطى الديني والسياسي تجلت نتائجها في التأسيس للمذاهب التي قسمت المسلمين بين السنّة والشيعة على خلفية حروبٍ على السلطة أو ما يمكن التعبير عنه بمسألة مَنَ سيتولى أمر قيادة الجماعة الإسلامية بعد وفاة النبي صلى الله علية وسلم هذا الانقسام المذهبي ساهم في توظيف النص القرآني لصالح الأهداف السياسية وأدى بدوره الى تعثر وحدة الإسلام فى الماضى والحاضر لأسباب يتداخل فيها العاملان الديني والسياسي فالعقل العربي الإسلامي يرتكز على المنهجية التوفيقية التي تجمع بين النص المقدس والواقع وعليه فالاحداث والوقائع تستمد قوتها من خلال السلطة الإلهية العليا فلا سلطة بعد سلطة الله بمعنى أن الفعل السياسي يستنبط شرعيته منها إن الوضعية الالتباسية السائدة في ديار المسلمين يمكن تفسيرها في عجز المرجعية الدينية عن إقامة خطاب مشترك بالمقابل فالدول الوطنية الناشئة بعد مرحلة الاستقلالات لم تنجح في بناء منظومات قائمة على الحداثة السياسية الأمر الذي أحبط كل المحاولات التغييرية مما دفع رجال الدين والسياسة في آن الى إستغلال الانقسام المذهبي والتحجر الاعتقادي وحالة الارتهان لإضفاء المزيد من الانقسام على المستويين الديني والسياسي خاصةً مع سيادة ثقافة جماهيرية إستلابية لا تمتلك الحد الأدنى من آليات المحاسبة التي لا تعود أسبابها لتعاقب الديني والسياسي فقط، وإنما أيضاً لإفتقار الجمهور العربي الإسلامي للمقومات الذاتية الدافعة لأحداث التغيير المطلوب على مستوى السلطة والاجتماع. ومع تنامي حركية الأصولية الإسلامية كنتيجة لتراجع التيارات القومية والليبرالية عاد المعطى الديني ليشكل الاجابة عن حالة الفراغ السياسي ولكن هذه المرة اتخذ طابعاً عنفياً بمعنى أن الإسلامويين وظفوا النص القرآني لصالح مشروعاتهم بأسلوبٍ عنفي لم يؤدِ إلاّ لمزيد من الانكسارات على صعيد التعاطي مع الدولة أو لجهة تحقيق حلم الخلافة الإسلامية المنشودة و قدمت الحركات الإسلامية نفسها كقوة إنقلابية تحت شعار الإسلام هو الحل واستغلت ضعف السلطة وعملت على ترسيخ قاعدتها الشعبية وشرعيتها بناءً على تأويلات انتقائية للنص القرآني بغية شرعنة عملها. إزاء ذلك دخلت في حالة صراعٍ محموم مع الدولة وعجزت عن تقديم البدائل للإخفاقات الداخلية الأمر الذي جعل الإسلام مزيج من السياسات والأحزاب (حزبيات دينية) والحروب أيضاً. إن الفصل بين الديني والسياسي في الإسلام المُعاصر فيه الكثير من الصعوبات والصعوبة الاولى داخلية بإمتياز فالإسلام يتم استنزافه من قبل الحركات الإسلامية التي وإن حققت بعض النجاحات إلاّ أنها بقيت تقليدية ومحافظة رغم مناهجها الاصلاحية التي قُدِمت بأسلوب دوغمائي وصل الى مرتبة التقديس؛ والصعوبة الثانية خارجية ترتبط بالسياسات الدولية المجحفة تجاه العالم الإسلامي المنقسم على ذاته، والمتخاصم مع النخبة السياسية المتواطئة مع الغرب على حساب مصالح شعوبها ولهذا تمسك المسلمون بهويتهم الدينية كآلية دفاعية تربط العادي بالمقدس التاريخي بالميتاتاريخي مما انتج مجتمعاً متديناً. لا ريب أن إشكالية الفصل بين الديني والسياسي في الإسلام لا تعني محاربة الدين وإقصائه بشكل قطعي عن حياة الجماعة وإنما المطلوب إدخال الاسلام في دائرة الحداثة المنفتحة على التطورات التي يشهدها التاريخ الحديث الأمر الذي يؤدي الى خلق بيئة قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية ويؤهل المسلمين على ابتكار ما يمكن تسميته بالعلمانية المؤمنة وذلك لأن القطيعة النهائية بين الدين والدولة غير ممكنة حالياً، وربما قد نصل الى هذه المرحلة بعد تحولات داخلية تراكمية تنتجها الحداثة السياسية والاقتصادية والاجتماعية تقصي بدورها مسألة توظيف الدين لصالح السياسة، وتلغي التعاقب بينهما على مستوى السلطة والجمهور المنضوي تحت إهابها. والحال لقد تمّ إستغلال الإسلام في الماضي والحاضر لصالح الأهداف السياسية، وهذا ما عبر عنه احدهم حين قال:" إن الله أراد الإسلام ديناً وشاء البعض أن يكون حزباً سياسياً".
الصراع الابدى بين الخير والشر بين النظم الديكتاتوية والشعوب الرافضة
الاحداث الدامية التي تقع في اجزاء معينة من العالم العربي،لاتعيرها اية اهمية بقية الاجزاء الاخرى سواء على المستويين الرسمي او الشعبي
وقد رأينا ذلك في امثلة عديدة من خلال السياق التاريخي الطويل،ولكن العدالة الارضية تفرض انتقال الالآم الى بقية المناطق الاخرى في اوقات اخرى او على الاقل انتقام لحالة اللامبالاة التي تذمها الشرائع السماوية بشدة وتبغضها الطبيعة الانسانية السوية... الثورة الحوثية في اليمن والتي مازالت مستمرة منذ عدة اعوام هي نتيجة طبيعية لحالة الرد الفعلي الشعبي لتسلط الاستبداد المقيت على البلاد لفترة طويلة من الزمن...وبغض النظر عن الدوافع الحقيقية للثوار او الاتهامات الباطلة لهم والتي هي من سمات الطرف الاضعف في النزاع على مر التاريخ،فأن مجرد استيلاء مجموعة عسكرية او مدنية على الحكم بصورة غير شرعية وتحويله الى ملكية فعلية وترفض بشكل او بأخر بعد ذلك التنازل عن ذلك الحكم او السماح للاخرين بالمشاركة كما يحدث الان في اليمن على سبيل المثال،فأنه سبب كافي للقيام بثورة مسلحة لاي فئة قد تشعر بالغبن والظلم،خاصة بعد ان تستنفذ كافة الاجراءات السلمية للمقاومة والمعارضة والتي هي وسائل غير ناجعة في العالم الثالث الذي غالبا ما يستخدم العنف والقسوة والفساد كوسائل مفضلة للتعامل مع المعارضة الداخلية!وهي ناتجة اساسا من تخلف حضاري احد ابرز مميزاته توارث الاستبداد وشيوعه وهو ما يتنافى مع التطور الانساني بصورة لا تقبل النقاش!... الحكم اليمني الحالي هو نموذج مثالي لحالة الفساد المستشري في العالم الثالث،والحاكم الحالي(علي عبد الله صالح) ومنذ استيلائه على الحكم عام 1978 ورغم مرور اكثر من ثلاث عقود من الزمن، فأن البلاد مازالت تتربع في خانة اكثر الدول تخلفا وفسادا في العالم رغم ان الاستبداد يعتبر فرصة ذهبية لبناء البلاد اذا كان الحاكم وزمرته من الوطنيين المحبين لاوطانهم مع حبهم لكرسي السلطة!ففي الشدة والصرامة يمكن التغلب على المعارضة التي قد تكبل اليد في بناء البلاد بسرعة من خلال ادامة الاجراءات الروتينية في النظم التعددية كما حصل في بعض الامثلة النموذجية في تايوان وسنغافورة وكوريا الجنوبية التي استغلت نظمها المستبدة تحكمها بالبلاد في القيام بتطويرها بدون معارضة تذكر ونجحت نجاحا مذهلا! حتى تطور الى الجانب السياسي وبصورة سلمية... ولكن الظاهر ان ذلك الاسلوب هو ايضا غير محبب مع النظم المستبدة في العالم العربي الذي يكاد الواقع ان يكون لسانا صادقا ومعبرا حقيقيا في وصف تلك الانظمة بالخيانة العظمى للبلاد!... حالة الوحدة الاندماجية مع الجنوب اليمني عام 1990 لم تحصل وتستمر الا وفق ظروف دولية مواتية،وايضا لم يستغلها النظام العسكري الحاكم في تطوير البلاد واحلال العدالة والمساواة بين الجميع،بل استمر وفق منهجه المتخلف في الحكم والادارة مما انعكس سلبا على رفض قطاعات واسعة من الجنوبيين لتلك الوحدة وتسببت بحرب كسبها الشمال عام 1994 وايضا لم يستغل قضائه على التمرد في بناء البلاد وفق اسس وطنية صحيحة حتى يتجنب حالة الثورات والاضطرابات في المستقبل،فكانت المظاهرات وحالة الرفض والاستياء بادية على وجوه العديدين في الجنوب بعد ذلك!ومن يدري فقط تتطور المشاكل الى حالة التمرد الدموي المسلح من جديد في المستقبل... اما في حالة الحوثيين في الشمال وتحديدا في الجبال الوعرة في صعدة،فأن اتهام السلطة لهم بشتى التهم واصرارها على استمرارية الحرب(وكأن الحرب مع بلدان اخرى!) وخاصة الاخيرة والتي لم تراعي السلطة حلول فترة شهر رمضان المبارك ولا وجود مئات الالاف من مواطنيهم المشردين او الذين تقع المعارك في مناطقهم وحرمة دمائهم واموالهم،لهو دليل دامغ على مقدار الانحطاط والهمجية التي يتحلا بها ذلك المتخلف الحاكم وزمرته والتي ابقت البلاد ضمن اسوأ البلاد تخلفا وفقرا واصبحت مركزا دوليا لتخريج الارهابيين الرعاع الى البلاد الاخرى الذين هم ردة فعل طبيعية لحالة الحكم المستبدة!... لايحق للنظام الحاكم، الادعاء بشرعيته او تخوين الحوثيين فأندلاع المعارك وسقوط الضحايا هو سبب كافي لتخوينه يضاف الى ابقاءه البلاد في حلقة التخلف المفرغة الرهيبة منذ عقود طويلة،واتهام حكم الامامة السابق في ابقاء البلاد متخلفة هو غير واقعي ومنصف كون البلاد تحررت منه منذ نصف قرن تقريبا والاوضاع مثلما هي لم تتغير رغم المزايا التي حصل عليها النظام الحاكم الحالي ولم تتوفر للسابقين مثل انتاج النفط وارتفاع اسعاره ووجود جاليات كبيرة في الدول المجاورة تحول مبالغ طائلة للبلاد تساعدها على تخليصها من مشكلة البطالة والاستثمار في النشاط الاقتصادي الداخلي... كذلك فأن اتهام الدول الاخرى بدعم التمرد او تأييده لن يخفف من اخطائه الشنيعة فسوء الحكم هو مصدر الثورات الرئيسية ووقودها على مدار التاريخ والتأييد الدولي اذا لم يجد ارضا خصبة فلن يكون له اي تأثير على الاوضاع،بل العكس ان العديد من الدول وخاصة السعودية تدعمه في حربه الدموية ضد شعبه وبصورة علنية!... رغم وجود حالة من الغموض حول اسباب اندلاع الثورات المستمرة للحوثيين،الا ان تعاملهم بشجاعة وبأخلاق الفروسية مع الكثير من القضايا التي حدثت معهم من قبيل اطلاق سراح الاسرى من العسكريين فورا بعد تجريدهم من السلاح هو ميزة نادرة تحسب لصالحهم بعكس ماهو واقع مع الجماعات الارهابية التكفيرية في العراق وافغانستان وباكستان التي تقتل وبهمجية ووحشية غير مبررة اطلاقا تتنافى مع تعاليم الدين الحنيف والرحمة الانسانية وبنذالة وجبن لاحدود لهما،كل من ينتسب ليس فقط للمؤسسة العسكرية والامنية الغير مقاتلين لهم اصلا بل حتى المدنيين الابرياء ولجميع الاعمار وخاصة الذين يخالفونهم في الرأي والعقيدة !في دلالة واضحة على تعارض المنهجين والقائمين عليهما!... الدماء المهدورة من الجبال سوف تستمر مادامت تلك الزمرة المتخلفة الحاكمة مستمرة في حكمها وطغيانها،ولن ينفع قبول الثوار لمبادراتهم او مبادرات الاخرين لايقافها او لمنع وقوعها في المستقبل...وهي حالة طبيعية ناشئة من الصراع بين الخير والشر او على الاقل دفع الشرور الناتجة من الحكم الاستبدادي المقيت
وقد رأينا ذلك في امثلة عديدة من خلال السياق التاريخي الطويل،ولكن العدالة الارضية تفرض انتقال الالآم الى بقية المناطق الاخرى في اوقات اخرى او على الاقل انتقام لحالة اللامبالاة التي تذمها الشرائع السماوية بشدة وتبغضها الطبيعة الانسانية السوية... الثورة الحوثية في اليمن والتي مازالت مستمرة منذ عدة اعوام هي نتيجة طبيعية لحالة الرد الفعلي الشعبي لتسلط الاستبداد المقيت على البلاد لفترة طويلة من الزمن...وبغض النظر عن الدوافع الحقيقية للثوار او الاتهامات الباطلة لهم والتي هي من سمات الطرف الاضعف في النزاع على مر التاريخ،فأن مجرد استيلاء مجموعة عسكرية او مدنية على الحكم بصورة غير شرعية وتحويله الى ملكية فعلية وترفض بشكل او بأخر بعد ذلك التنازل عن ذلك الحكم او السماح للاخرين بالمشاركة كما يحدث الان في اليمن على سبيل المثال،فأنه سبب كافي للقيام بثورة مسلحة لاي فئة قد تشعر بالغبن والظلم،خاصة بعد ان تستنفذ كافة الاجراءات السلمية للمقاومة والمعارضة والتي هي وسائل غير ناجعة في العالم الثالث الذي غالبا ما يستخدم العنف والقسوة والفساد كوسائل مفضلة للتعامل مع المعارضة الداخلية!وهي ناتجة اساسا من تخلف حضاري احد ابرز مميزاته توارث الاستبداد وشيوعه وهو ما يتنافى مع التطور الانساني بصورة لا تقبل النقاش!... الحكم اليمني الحالي هو نموذج مثالي لحالة الفساد المستشري في العالم الثالث،والحاكم الحالي(علي عبد الله صالح) ومنذ استيلائه على الحكم عام 1978 ورغم مرور اكثر من ثلاث عقود من الزمن، فأن البلاد مازالت تتربع في خانة اكثر الدول تخلفا وفسادا في العالم رغم ان الاستبداد يعتبر فرصة ذهبية لبناء البلاد اذا كان الحاكم وزمرته من الوطنيين المحبين لاوطانهم مع حبهم لكرسي السلطة!ففي الشدة والصرامة يمكن التغلب على المعارضة التي قد تكبل اليد في بناء البلاد بسرعة من خلال ادامة الاجراءات الروتينية في النظم التعددية كما حصل في بعض الامثلة النموذجية في تايوان وسنغافورة وكوريا الجنوبية التي استغلت نظمها المستبدة تحكمها بالبلاد في القيام بتطويرها بدون معارضة تذكر ونجحت نجاحا مذهلا! حتى تطور الى الجانب السياسي وبصورة سلمية... ولكن الظاهر ان ذلك الاسلوب هو ايضا غير محبب مع النظم المستبدة في العالم العربي الذي يكاد الواقع ان يكون لسانا صادقا ومعبرا حقيقيا في وصف تلك الانظمة بالخيانة العظمى للبلاد!... حالة الوحدة الاندماجية مع الجنوب اليمني عام 1990 لم تحصل وتستمر الا وفق ظروف دولية مواتية،وايضا لم يستغلها النظام العسكري الحاكم في تطوير البلاد واحلال العدالة والمساواة بين الجميع،بل استمر وفق منهجه المتخلف في الحكم والادارة مما انعكس سلبا على رفض قطاعات واسعة من الجنوبيين لتلك الوحدة وتسببت بحرب كسبها الشمال عام 1994 وايضا لم يستغل قضائه على التمرد في بناء البلاد وفق اسس وطنية صحيحة حتى يتجنب حالة الثورات والاضطرابات في المستقبل،فكانت المظاهرات وحالة الرفض والاستياء بادية على وجوه العديدين في الجنوب بعد ذلك!ومن يدري فقط تتطور المشاكل الى حالة التمرد الدموي المسلح من جديد في المستقبل... اما في حالة الحوثيين في الشمال وتحديدا في الجبال الوعرة في صعدة،فأن اتهام السلطة لهم بشتى التهم واصرارها على استمرارية الحرب(وكأن الحرب مع بلدان اخرى!) وخاصة الاخيرة والتي لم تراعي السلطة حلول فترة شهر رمضان المبارك ولا وجود مئات الالاف من مواطنيهم المشردين او الذين تقع المعارك في مناطقهم وحرمة دمائهم واموالهم،لهو دليل دامغ على مقدار الانحطاط والهمجية التي يتحلا بها ذلك المتخلف الحاكم وزمرته والتي ابقت البلاد ضمن اسوأ البلاد تخلفا وفقرا واصبحت مركزا دوليا لتخريج الارهابيين الرعاع الى البلاد الاخرى الذين هم ردة فعل طبيعية لحالة الحكم المستبدة!... لايحق للنظام الحاكم، الادعاء بشرعيته او تخوين الحوثيين فأندلاع المعارك وسقوط الضحايا هو سبب كافي لتخوينه يضاف الى ابقاءه البلاد في حلقة التخلف المفرغة الرهيبة منذ عقود طويلة،واتهام حكم الامامة السابق في ابقاء البلاد متخلفة هو غير واقعي ومنصف كون البلاد تحررت منه منذ نصف قرن تقريبا والاوضاع مثلما هي لم تتغير رغم المزايا التي حصل عليها النظام الحاكم الحالي ولم تتوفر للسابقين مثل انتاج النفط وارتفاع اسعاره ووجود جاليات كبيرة في الدول المجاورة تحول مبالغ طائلة للبلاد تساعدها على تخليصها من مشكلة البطالة والاستثمار في النشاط الاقتصادي الداخلي... كذلك فأن اتهام الدول الاخرى بدعم التمرد او تأييده لن يخفف من اخطائه الشنيعة فسوء الحكم هو مصدر الثورات الرئيسية ووقودها على مدار التاريخ والتأييد الدولي اذا لم يجد ارضا خصبة فلن يكون له اي تأثير على الاوضاع،بل العكس ان العديد من الدول وخاصة السعودية تدعمه في حربه الدموية ضد شعبه وبصورة علنية!... رغم وجود حالة من الغموض حول اسباب اندلاع الثورات المستمرة للحوثيين،الا ان تعاملهم بشجاعة وبأخلاق الفروسية مع الكثير من القضايا التي حدثت معهم من قبيل اطلاق سراح الاسرى من العسكريين فورا بعد تجريدهم من السلاح هو ميزة نادرة تحسب لصالحهم بعكس ماهو واقع مع الجماعات الارهابية التكفيرية في العراق وافغانستان وباكستان التي تقتل وبهمجية ووحشية غير مبررة اطلاقا تتنافى مع تعاليم الدين الحنيف والرحمة الانسانية وبنذالة وجبن لاحدود لهما،كل من ينتسب ليس فقط للمؤسسة العسكرية والامنية الغير مقاتلين لهم اصلا بل حتى المدنيين الابرياء ولجميع الاعمار وخاصة الذين يخالفونهم في الرأي والعقيدة !في دلالة واضحة على تعارض المنهجين والقائمين عليهما!... الدماء المهدورة من الجبال سوف تستمر مادامت تلك الزمرة المتخلفة الحاكمة مستمرة في حكمها وطغيانها،ولن ينفع قبول الثوار لمبادراتهم او مبادرات الاخرين لايقافها او لمنع وقوعها في المستقبل...وهي حالة طبيعية ناشئة من الصراع بين الخير والشر او على الاقل دفع الشرور الناتجة من الحكم الاستبدادي المقيت
الخميس، 8 أكتوبر 2009
الطغاة والانتهازيون
الطغاة والانتهازيون
مع نمو حالة الانتهازية اثناء التحولات السياسية تولدت طبقة جديدة من الانتهازية همها جمع المال والوصول الى السلطة بأي شكل من الاشكال وقد شمل هذا التوجه شرائح عديدة من المجتمع فى الوسطين السياسي والاجتماعي ولم يأتي ذلك عبثا وانما جاء نتيجة لأسباب عديدة منها تركة النظام الذي شجع على الحرام ولحق بالمجتمع حالة انهيار خلقي واضح إذ غطى الفساد أوجه الحياة المختلفة وشمل جميع طبقات المجتمع السياسية والدينية والوظيفية والادارية وبقية الطبقات الاخرى وشكل بذلك ظاهرة كبيرة من الفساد الاداري والمالي. معنى الانتهازية وببساطة فأن الانتهازية مرض سلوكي يدفع بصاحبه الى إقتناص الفرص للحصول على مكاسب ومغانم على حساب المبادئ والقيم وعلى حساب الشرع والقانون من هو المحروم ومن هو الطاغية والمحرومون هم من لايستطيعون توفير ضروريات الحياة من المأكل والملبس والمسكن ومتطلبات الحياة الاخرى المختلفة وأما الطغاة فهم الطبقة التي تنعم بما هو يزيد على احتياجاتها وتلجأ الى نزع النعم من الآخرين بالقوة والاكراه العلاقة بين انتهازية المحرومين وانتهازية الطغاة وعندما يتحول المحروم بفعل حرمانه الى منتهز بسبب أولآخر كأن يصبح موظفا في حكومة أو في متجر ولايملك قاعدة اخلاقية متينة فأنه سيمارس دور الانتهازي للحصول على مكاسب سريعة بينما يختلف الطغاة في انتهازيتهم كونهم أساسا فاقدين للقيم الاخلاقية ويخوضون في الباطل بسهولة دون رقيب من ضمير أو خوف من الله. الاسباب التي ادت الى ظهور الطبقات الانتهازية وبالتاكيد ان الظروف غير الطبيعية هي التي تساعد على ظهور حالات الانتهازية عندما لايتمتع المجتمع بحصانة أخلاقية وقيمية وعندما تغيب المبادئ والقيم، وقتها تطفو هذه المظاهرعلى السطح بعد ان تكون هذه الطبقة قد تغلغلت في الزوايا المتعددة لهيكل الدولة والمجتمع. وعليه فان العوامل التي تساعد على ظهور الحالات الانتهازية يمكن ان نحددها كما يلي: اولا: الانحدار الاخلاقي وأهتزاز القاعدة القيمية وضعف الالتزامات المبدئية. ويعتبر هذا العامل من اهم العوامل ويمثل الحجر الاساس في بناء الانسان فاذا اختل هذا الجانب تحول الانسان الى أنتهازي يحاول ان يحصل على المنافع بطريق غير مشروع وكما ذكرنا فأن من لايملك حصانة وقاعدة قوية تقوم على اساس القيم والمبادئ النبيلة التي مقوماتها الصدق والامانة والوفاء فانه سيكون انتهازيا وفاسدا ومفسدا. ثانيا: دوافع الحاجة وعندما يكون الانسان محروما من الثقافة الدينية ومحروما من أبسط الحقوق المادية فأنه سيكون هدفا سهلا للمغريات والوقوع في عالم الجريمة وسيحاول التسلق فوق الرؤوس للوصول الى المنافع بسرعة وبشكل غير مشروع ثالثا: تركةالحزب الاوحد المنهار لقد اوجد النظام تركة ثقيلة من الأزمات والمشاكل وارهاب وإفساد نعلمه جميعا فقد أحرق هذا الحزب الاخضر واليابس، وملئ السجون والمعتقلات بالكارهين الرافضين لسياساتة وتولد عن ذلك أجيال مرهقة تفتقد الى التوازن النفسي وتعاني من جملة من الامراض النفسية والشعور بالخوف وعدم الاطمئنان رابعا: المناهج التربوية لقد افتقدت المناهج التربوية الاهتمام بالقيم الدينية والثقافية واقتصرت على نشر العلوم الدينية بشكلها السطحي ولم تولي اهتماما بجوهر المسائل الدينية حتى ان معلمي ومدرسي الحصة الدينية يفتقدون لأبسط الالتزامات الدينية والعقائدية للمسلم مما جعل معلمي ومدرسي هذه الحصص مثالا سيئا لانه لايتمتع بالحد الادنى منها بل على العكس فانه يجتهد في عرض أفكار حزبه وقائده مما ولد جيلا يفتقد الى العلوم الدينية وينطبق ذلك ايضا على الدروس والحصص الوطنية وهو ماهيئ فرصا كبيرة لظهور حالات الانتهازية خامسا: تعطيل الدين لقد أصبح الدين تراثا ليس له صلة بالحياة على اعتبار انه مخدر للشعوب ومن وجهة نظرهم فأنه لايتوافق مع روح العصر ومبادئ الحرية التي يدعون لها كما أنه يتقاطع مع الفلسفة المادية الحديثة كالاشتراكية والراسمالية ويقيد من أفكار القيادة الحزبية التي أرتأت أن تكون لها قيم عصرية روادها يرون ان الدين عائق في وجوههم يمنعهم من الحصول على المكاسب والمغنم.
مع نمو حالة الانتهازية اثناء التحولات السياسية تولدت طبقة جديدة من الانتهازية همها جمع المال والوصول الى السلطة بأي شكل من الاشكال وقد شمل هذا التوجه شرائح عديدة من المجتمع فى الوسطين السياسي والاجتماعي ولم يأتي ذلك عبثا وانما جاء نتيجة لأسباب عديدة منها تركة النظام الذي شجع على الحرام ولحق بالمجتمع حالة انهيار خلقي واضح إذ غطى الفساد أوجه الحياة المختلفة وشمل جميع طبقات المجتمع السياسية والدينية والوظيفية والادارية وبقية الطبقات الاخرى وشكل بذلك ظاهرة كبيرة من الفساد الاداري والمالي. معنى الانتهازية وببساطة فأن الانتهازية مرض سلوكي يدفع بصاحبه الى إقتناص الفرص للحصول على مكاسب ومغانم على حساب المبادئ والقيم وعلى حساب الشرع والقانون من هو المحروم ومن هو الطاغية والمحرومون هم من لايستطيعون توفير ضروريات الحياة من المأكل والملبس والمسكن ومتطلبات الحياة الاخرى المختلفة وأما الطغاة فهم الطبقة التي تنعم بما هو يزيد على احتياجاتها وتلجأ الى نزع النعم من الآخرين بالقوة والاكراه العلاقة بين انتهازية المحرومين وانتهازية الطغاة وعندما يتحول المحروم بفعل حرمانه الى منتهز بسبب أولآخر كأن يصبح موظفا في حكومة أو في متجر ولايملك قاعدة اخلاقية متينة فأنه سيمارس دور الانتهازي للحصول على مكاسب سريعة بينما يختلف الطغاة في انتهازيتهم كونهم أساسا فاقدين للقيم الاخلاقية ويخوضون في الباطل بسهولة دون رقيب من ضمير أو خوف من الله. الاسباب التي ادت الى ظهور الطبقات الانتهازية وبالتاكيد ان الظروف غير الطبيعية هي التي تساعد على ظهور حالات الانتهازية عندما لايتمتع المجتمع بحصانة أخلاقية وقيمية وعندما تغيب المبادئ والقيم، وقتها تطفو هذه المظاهرعلى السطح بعد ان تكون هذه الطبقة قد تغلغلت في الزوايا المتعددة لهيكل الدولة والمجتمع. وعليه فان العوامل التي تساعد على ظهور الحالات الانتهازية يمكن ان نحددها كما يلي: اولا: الانحدار الاخلاقي وأهتزاز القاعدة القيمية وضعف الالتزامات المبدئية. ويعتبر هذا العامل من اهم العوامل ويمثل الحجر الاساس في بناء الانسان فاذا اختل هذا الجانب تحول الانسان الى أنتهازي يحاول ان يحصل على المنافع بطريق غير مشروع وكما ذكرنا فأن من لايملك حصانة وقاعدة قوية تقوم على اساس القيم والمبادئ النبيلة التي مقوماتها الصدق والامانة والوفاء فانه سيكون انتهازيا وفاسدا ومفسدا. ثانيا: دوافع الحاجة وعندما يكون الانسان محروما من الثقافة الدينية ومحروما من أبسط الحقوق المادية فأنه سيكون هدفا سهلا للمغريات والوقوع في عالم الجريمة وسيحاول التسلق فوق الرؤوس للوصول الى المنافع بسرعة وبشكل غير مشروع ثالثا: تركةالحزب الاوحد المنهار لقد اوجد النظام تركة ثقيلة من الأزمات والمشاكل وارهاب وإفساد نعلمه جميعا فقد أحرق هذا الحزب الاخضر واليابس، وملئ السجون والمعتقلات بالكارهين الرافضين لسياساتة وتولد عن ذلك أجيال مرهقة تفتقد الى التوازن النفسي وتعاني من جملة من الامراض النفسية والشعور بالخوف وعدم الاطمئنان رابعا: المناهج التربوية لقد افتقدت المناهج التربوية الاهتمام بالقيم الدينية والثقافية واقتصرت على نشر العلوم الدينية بشكلها السطحي ولم تولي اهتماما بجوهر المسائل الدينية حتى ان معلمي ومدرسي الحصة الدينية يفتقدون لأبسط الالتزامات الدينية والعقائدية للمسلم مما جعل معلمي ومدرسي هذه الحصص مثالا سيئا لانه لايتمتع بالحد الادنى منها بل على العكس فانه يجتهد في عرض أفكار حزبه وقائده مما ولد جيلا يفتقد الى العلوم الدينية وينطبق ذلك ايضا على الدروس والحصص الوطنية وهو ماهيئ فرصا كبيرة لظهور حالات الانتهازية خامسا: تعطيل الدين لقد أصبح الدين تراثا ليس له صلة بالحياة على اعتبار انه مخدر للشعوب ومن وجهة نظرهم فأنه لايتوافق مع روح العصر ومبادئ الحرية التي يدعون لها كما أنه يتقاطع مع الفلسفة المادية الحديثة كالاشتراكية والراسمالية ويقيد من أفكار القيادة الحزبية التي أرتأت أن تكون لها قيم عصرية روادها يرون ان الدين عائق في وجوههم يمنعهم من الحصول على المكاسب والمغنم.
الثلاثاء، 6 أكتوبر 2009
المفسدين فى الارض
أن الفساد بكل أنواعه وأشكاله يمثل انحرافا عن السلوك والقيم والأخلاق وتعديا على الأنظمة والقوانين وقد أصبح من المعلوم أن الفساد المالي والإداري والسياسي يمثل تهديدا خطيرا لنظم الإدارة العامة السليمة ويشكّلُ عقبة أمام خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويحولُ دون تدفق الاستثمارات المحلية والخارجية. فضلا عن كونه يتعارضُ مع معايير النزاهة والشفافية وقواعد الحوكمة الجيدة وأنظمة الحكم السليم. وليس ثمة شك أيضا أن محصلةَ هذا الانحراف ونتائجَ هذا التعدي هو أن يعيشَ غالبيةُ الناس في فقر وحاجة وحرمان ومرض لأن الأموالَ التي كان يفترض أن تنفقَ عليهم لتحسين أحوالهم المعيشية والصحية قد استولى عليها أناسُ من معدومي الضمير والأخلاق والدين ممن مكنتهم آلاتُ الفساد أن يختلسوا السلطة اختلاسا وأن يتولوا الوظائفَ العامة والخاصة على حساب الكفاءة والنزاهة والشرف ظاهرة الفساد ظاهرة خطيرة لها أبعاد تغذي بعضها البعض وتعزز قدرة بعضها البعض منها البعد الحكومي والذي يتمثل في خلايا الفاسدين والمفسدين من موظفي الدولة التنفذيين والمؤثرين في القرار السياسي والمالي ومنها ايضا البعد غير الحكومي والذي يتمثل في شبكات القطاع الخاص وبعض الشركات الخاصة الساعية لتحقق الربح والفائدة في مشاريع الدولة على حساب حقوق المواطن. من هنا تأتي أهميةُ التصدي للفاسدين والمفسدين ومكافحةِ ظاهرة الفساد بعناصرها وإبعادها بما يوفر أجواءً سليمة ومتعافية وبما يعزز قيمَ المسائلة والعدالة لذلك يجب على الجميع من محبى هذا الوطن المشاركة والتعاون لوضع الاستراتيجيات والخطط اللازمة لكبح الفساد والعمل على زيادةِ الوعي والإدراك بمخاطر الفساد وآثاره فمازالت لدينا مساحةً واسعةَ من الحرية في الحديث عن الفساد علانية فى حضوروغياب رجال الدولة ولا نخاف لومة لائم وهو ما لا يتوفر لدى كثيرِ من شعوب الدول الأخرى وأن نستغل اعلان كبار المسئولين في الدولة والحكومة والحزب الحاكم بداية من الرئيس مبارك الذى اعلن اكثر من مرة انة لن يحمى فاسدا وكذلك امين السياسات جمال مبارك الذى اعلن مؤخرا ان الحزب لم ولن يتستر على فاسد وانناعازمون على محاربة ومطاردة الفساد من نفق إلى نفق حتى يتمَ القضاءُ عليه إلى الأبد وقد اصبحنا بالفعل نرى مردود هذة الكلمات فقد تم محاكمةُ العشرات بل المئاتِ من الموظفين الفاسدين والمتلاعبين بالمال العام والمرتشين ولا يكاد يمر يومُ إلا ونسمع بضبط هذا الفاسد أو بإصدار الحكم القضائي بحق مجموعة من الفاسدين ولكن مع كل هذه الجهود التي يبذلها الخيرون من المسئولين والموظفين فان العمل الحكومي يظل دائما قاصرا وعاجزا عن تحقيق أهدافه ما لم تتضافر جهودُ الدولة مع جهود منظمات المجتمع المدني، ووسائلِ الإعلام المختلفة لنشر ثقافة الشفافية والمسائلة لذلك فان مبادرات إقامة المؤتمرات من قبل منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية تمثل مؤشراً إيجابياً لتلك الجهود ورغبةَ صادقة من المؤسسات والهيئات العامة ومنظمات المجتمع المدني لتبادل المعرفة والتجربة في مجال مكافحة الفساد وهذا ما يجب أن نوليه اهتماما كبيرا في مناقشات ونتائج مؤتمر منظمات المجتمع المدني لمكافحة الفساد وقد حدد القرآن الكريم في رؤيته الثاقبة لظاهرة الفساد أسبابه ونتائجه وأيضا علاجاته فمن الأسباب التي حددها القرآن الكريم لشيوع الفساد بكل أنواعه وأشكاله ومنه الفساد الإداري والمالي والسياسي هي: أولا- الظلم كما قال الله تعالى: ) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا يونس: ثانيا- البطر في المعيشة، ومن وجوه البطر هو الإسراف وتبديد الثروة الوطنية، قال الله تعالى: (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا) فإن البطر يوجب الفساد والإفساد. ثالثا-الفسق، والفسق هو الانحراف الأخلاقي والاجتماعي، قال تعالى: (وإذا أردنا أن نهلك قريةٌ أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول) رابعا- عدم الأخذ بكلام الناصحين والمخلصين، قال تعالى: (ولكن لا تحبون الناصحين(7). خامسا- أتباع الملوك والمستبدين، قال تعالى (إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَ لِكَ يَفْعَلُونَ. سادسا- إشاعة المجاملات والابتعاد عن الحق، كما قال تعالى (بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ، وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ) أما الحلول والعلاجات التي بينها لنا القرآن الكريم والتي يجب أن نعتمدها إن كنا صادقين وجادين وعازمين على اجتثاث الفساد من أنفسنا وأهلينا ومجتمعنا ودوائرنا ومؤسساتنا، هي: أولاً: نزاهة المصلحين: لعل من أهم ما يجب أن نعمل عليه لمكافحة ظاهرة الفساد هو اختيار نموذجِ من المصلحين البعدين عن الشبهات والمعروفين بالنزاهة لان النزاهة شرط في المصلحين وإلا فإن كلامهم يفقد أثره بل يكون تأثيره عكسيّاً فإذا كان النموذجُ السلبي هو أهم سبب لابتعاد الناس عن الإصلاح ومقاربتهم للفساد فان النموذج الإيجابي هو أقصرُ الطرق للوصول إلى الهدف المنشود وتحقيق الصلاح ثانيا الاستقامة: يجب أن نضمن استقامة القائمين على مكافحة الفساد في بلادنا أو المساهمين في برنامج مكافحة الفساد لان المصلحين وإن كانوا يتمتعون بالنزاهة من حيث المبدأ فانا لا نضمن استقامتَهم لأنهم بالتأكيد سوف يتعرضون إلى ضغوط مختلفة ويحاربون بشتى أنواع المحاربة وقد تُعرض مصالحهُم المادية والمعنوية للخطر وقد تشويه سمعتهم وسمعة أبنائهم وأقربائهم كما حدث ويحدث مع موظفي مؤسسات الرقابة والنزاهة فالاستقامة هي التي توصلنا إلى مكافحة الفساد وتحقق الإصلاح ولو بعد حين ففي وصية موسى لهارون(عليهما السلام) ) وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ الأعراف: )(27). ثالثا: العمل على تهيئة المجتمع المحلي لتقبل عملية الإصلاح: الفساد بكل حال من الأحوال هو نتاجُ وثمرةُ سنوات من العمل المنحرف ولم يأتي دفعةً واحدة ومرةً واحدة وبالتالي فان مكافحةً الفساد وتحقيقً الإصلاح لا يمكن أن يكون دفعةً واحدة أيضا بل يحتاج إلى خطط وبرامج ووقت كافي رابعا: الإرشاد والتوجيه المستمر أو ما يعرف في الفلسفة القرآنية (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) فإن كل عمل يعمله الإنسان لا يخلوا من أثر عاجلاً أو آجلاً والكلام من العمل الذي يؤثر أثره سواءً كان كلاماً طيباً أم خبيثاً (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ ) و من هذا المنطق وجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأن الكلام يؤثر أثره خامسا: استثمار جميع الإمكانات والوسائل فالفاسدون والمفسدون عادة ما يتمتعون بحماية سواء حمايةِ قانونية أو حماية سياسية أو حماية دولية لأنهم من دون هذه الحمايات سيصبحون فريسة سهلة للقانون والعدالة والمسائلة لذا على من يريد الإصلاح والصلاح عليه أن يتمتع بقوة تماثل أو تفوق تلك القوة التي يتحصن بها الفاسدون والمفسدون. قال تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ) الأنفال: سادسا: تكاتف الجهود فإن تبعثر الجهود توجب عدم الوصول إلى الهدف المنشود لأن الجهد المنفرد لا يحقق نتائجه المرجوة قال تعالى: ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا آل عمران: وقال ايضا { تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [القصص).
الجمعة، 11 سبتمبر 2009
الفضائيات بين الاسفاف والاستخفاف
الفضائيات المصرية والعربية بين الاسفاف والاستخفاف
لازلت الحالة النقدية لمجريات الواقع على الساحة الفكرية والاجتماعية في مجتمعاتنا تؤكد اننا بلا مشروع اعلامى هادف واننا وقعنا فريسة سهلة لعادات وأفكار محلية وافدة لاتنسجم مع طبيعة قيمنا الدينية والتربوية التي نطمح إليها في ظل إغفال ونسيان واضحين لتيار منفتح قوي يجرف معه أي عائق يريد إيقافه الموقف المتزن من موسم رمضان الإعلامي أصبح شهر رمضان موسماً إعلامياً للقنوات الفضائية العربية وهي سياسة باتت واقعاً لايمكن نكرانه أو تجاهله فما إن يحل شهر رمضان حتى تستعد القنوات الفضائية بكوادرها وطواقمها الفنية والإعلامية لبث أكبر موسوعة فنية تشهدها الساحة الإعلامية في العالم العربي طيلة العام تتنوع فيها الدراما بين المشهد الفكاهي و التشويقي والتاريخي وتروج لها عبر أكبر حملة إعلامية لاستقطاب أكبر شريحة من المشاهدين في ظل تنافس إعلامي تجاري محتدم بين القنوات الفضائية وأمام هذا التيار الجارف يقف الأغلب ليشجب هذه البرامج بكلمة في مقال هنا وكلمة تحريم على منبر هناك وتحذير من حملة تستهدف شبابنا وفتياتنا لتجريدهم من أخلاقهم ومبادئهم وإضعاف وازعهم الديني وتوجيهم لتقديس القيم المادية التي ينادي بها الغرب. لكننا في هذا الموضع بحاجة لوقفة جادة وعقلائية نكون فيها في مستوى المسئول والمدرك، لا في مستوى المنتقد فقط، فهذه الحملة -كما يحلو للبعض أن يصفها لم تأتي من فراغ أو مصادفة إنما بمنهج مدروس ومرتب له آخذ في عين الاعتبار التغير الجذري الطارئ على الساحة الفكرية والإعلامية لتلك المجتمعات. وقد يظن البعض أن منتجي تلك البرامج سيتراجعوا لأجل كلمة انتقاد كُتبت في مقال صحفي أو أُلقيت في خطبة جماهيرية ! فالحملة الإعلامية لن تقف عند هذا الحد بل ستصل لذروتها المتقدمة مع كل شهر رمضان يحل علينا مستقبلاً والدليل ما إن ينتهي شهر رمضان هذا العام حتى يبدأ الترويج الإعلامي إلى دراما جديدة تعرض في رمضان العام القادم وبغض النظر عن محتويات المواد الإعلامية التي تعرضها هذه القنوات والموقف المتخذ منها إلا أنها بالفعل مادية إعلامية قوية تحمل في طياتها مادة مشوقة وسيناريو قادر على جذب المشاهدين وسلب حواسهم وهي حقيقة لايمكن نكرانها أو تجاهلها فما أن يبدأ عرض مسلسل كريمة كريمة أو ابن الارندلى حتى يترك الأغلب موائدهم وأعمالهم ليتسمروا أمام الشاشة الصغيرة المادة الإعلامية المتكافئة إن السياسة الإعلامية التي قامت عليها معظم البرامج الرمضانية سياسة أُعدت و سُخرت لها أفضل الكوادر والتقنيات الإعلامية المتطورة استطاعت من خلالها جذب الرجل والمرأة والطفل والطفلة وحتى العجوز وزوجها الطاعن في السن الذي لم يكن في مخيلته أن سيترك مجلس القرآن في شهر رمضان لكي يشاهد مسلسل ابن الارندلى إن المشكل الحقيقي يكمن في اختلاف قراءتنا وتعاطينا مع المواد الإعلامية ويعود في الأصل لسببين رئيسين الأول : إلى مستوى الثقافة والاهتمام الفكري ومدى انسجام المادة الإعلامية مع واقع المجتمعات الذي يحدد بدوره الموقف المتخذ من هذه البرامج. فمعظم هذه البرامج منحلة وبعضها لا هدف لها، أما البعض الآخر فتحمل في طياتها فكرة ومادة إعلامية مقبولة قد تثري حالة الوعي والثقافة لدى المشاهد، بل بمقدور شخص أن يخلق منها جانباً إيجابياً كل حسب اهتمامه سواء كان منتجاً أو إعلامياً أو ممثلاً أو غير ذلك، فالمسألة تعتمد بشكل أساسي على المتلقي وقراءته السليمة، حينئذ يكون قادراً على فرز إيجابيتها عن سلبياتها ومعرفة مخرجاتها الأساسية، أما السبب الثاني والأهم : أننا وحتى الآن لانملك سلاحاً إعلامياً قوياً نواجه به هذا التيار الإعلامي الجارف، وبلغة أدق إننا نقف في زاوية المنتقد لا في زاوية المبادر والمحفز أين مشروعنا الإعلامي لشهر رمضان ؟ قد يقول قائل : إننا لانستطيع أن ننتج مادة إعلامية نواجه بها هذا التيار الإعلامي القوي، لكنها كلمة المتخاذل والمتقاعس، فمعظم المشاريع تواجه معوقات وصعاب لكن المهم أن يتصف روادها بصفة الصمود والتفاؤل لخلق جو إعلامي مميز نصبو إليه جميعاً ولعل عمل إعلامي صغير يصنع إبداعاً وتأثيراً قوياً في نفوس متابعيه إذا ما وِجد العمل الصادق الملامس للواقع والحقيقة والشواهد في هذا الجانب عن كوادر وفرق فنية ومسرحية حصدت جوائز وشهادات على مستوى محلي وعربي وصنعت إبداعات منقطعة النظير وهي لاتملك إلا تقنيات إعلامية محدودة فالأهم أن نمتلك الإرادة لخلق شيء من لا شيء، ونسعى لتنويع برامجنا وندرب كوادرنا الفنية لخلق جو إعلامي مميز وجاذب فمجتمعاتنا تزخر بالطاقات والإبداعات لكنها جواهر مدفونة تحت التراب تحتاج لمن يبحث عنها ويقدم لها الدعم المعنوي والمادي إننا في الجانب الإعلامي بحاجة إلى الانتقال من حالة الرفض والاستنكار إلى حالة العمل والمثابرة لمواجهة أي مشروع يهدد الأمن الاجتماعي والفكري عبر خلق جو إعلامي هادف يجذب إليه جميع شرائح المجتمع. كذلك نوجه رسالة للقائمين على قنواتنا الفضائية بالعمل على تطويرها وتغيير سياستها الإعلامية المقتصرة على عالم دين يرشد هنا وخطيب يخطب هناك، فهذه حلقة من مجموعة حلقات لمنظومة إعلامية متكاملة لأننا في حرب عالمية سلاحها الأول الأعلام، فلا يعقل أن تدخل هذه الحرب لتواجه دبابة فتاكة ببندقية صيد صغيرة ؟!! لأن المنتصر فيها لابد أن يمتلك سلاحاً يجذب المشاهدين ويكون قادراً على تثبيت أو تغيير أفكارهم ومعتقداتهم فأين مشروعنا الإعلامي لشهر رمضان ؟
لازلت الحالة النقدية لمجريات الواقع على الساحة الفكرية والاجتماعية في مجتمعاتنا تؤكد اننا بلا مشروع اعلامى هادف واننا وقعنا فريسة سهلة لعادات وأفكار محلية وافدة لاتنسجم مع طبيعة قيمنا الدينية والتربوية التي نطمح إليها في ظل إغفال ونسيان واضحين لتيار منفتح قوي يجرف معه أي عائق يريد إيقافه الموقف المتزن من موسم رمضان الإعلامي أصبح شهر رمضان موسماً إعلامياً للقنوات الفضائية العربية وهي سياسة باتت واقعاً لايمكن نكرانه أو تجاهله فما إن يحل شهر رمضان حتى تستعد القنوات الفضائية بكوادرها وطواقمها الفنية والإعلامية لبث أكبر موسوعة فنية تشهدها الساحة الإعلامية في العالم العربي طيلة العام تتنوع فيها الدراما بين المشهد الفكاهي و التشويقي والتاريخي وتروج لها عبر أكبر حملة إعلامية لاستقطاب أكبر شريحة من المشاهدين في ظل تنافس إعلامي تجاري محتدم بين القنوات الفضائية وأمام هذا التيار الجارف يقف الأغلب ليشجب هذه البرامج بكلمة في مقال هنا وكلمة تحريم على منبر هناك وتحذير من حملة تستهدف شبابنا وفتياتنا لتجريدهم من أخلاقهم ومبادئهم وإضعاف وازعهم الديني وتوجيهم لتقديس القيم المادية التي ينادي بها الغرب. لكننا في هذا الموضع بحاجة لوقفة جادة وعقلائية نكون فيها في مستوى المسئول والمدرك، لا في مستوى المنتقد فقط، فهذه الحملة -كما يحلو للبعض أن يصفها لم تأتي من فراغ أو مصادفة إنما بمنهج مدروس ومرتب له آخذ في عين الاعتبار التغير الجذري الطارئ على الساحة الفكرية والإعلامية لتلك المجتمعات. وقد يظن البعض أن منتجي تلك البرامج سيتراجعوا لأجل كلمة انتقاد كُتبت في مقال صحفي أو أُلقيت في خطبة جماهيرية ! فالحملة الإعلامية لن تقف عند هذا الحد بل ستصل لذروتها المتقدمة مع كل شهر رمضان يحل علينا مستقبلاً والدليل ما إن ينتهي شهر رمضان هذا العام حتى يبدأ الترويج الإعلامي إلى دراما جديدة تعرض في رمضان العام القادم وبغض النظر عن محتويات المواد الإعلامية التي تعرضها هذه القنوات والموقف المتخذ منها إلا أنها بالفعل مادية إعلامية قوية تحمل في طياتها مادة مشوقة وسيناريو قادر على جذب المشاهدين وسلب حواسهم وهي حقيقة لايمكن نكرانها أو تجاهلها فما أن يبدأ عرض مسلسل كريمة كريمة أو ابن الارندلى حتى يترك الأغلب موائدهم وأعمالهم ليتسمروا أمام الشاشة الصغيرة المادة الإعلامية المتكافئة إن السياسة الإعلامية التي قامت عليها معظم البرامج الرمضانية سياسة أُعدت و سُخرت لها أفضل الكوادر والتقنيات الإعلامية المتطورة استطاعت من خلالها جذب الرجل والمرأة والطفل والطفلة وحتى العجوز وزوجها الطاعن في السن الذي لم يكن في مخيلته أن سيترك مجلس القرآن في شهر رمضان لكي يشاهد مسلسل ابن الارندلى إن المشكل الحقيقي يكمن في اختلاف قراءتنا وتعاطينا مع المواد الإعلامية ويعود في الأصل لسببين رئيسين الأول : إلى مستوى الثقافة والاهتمام الفكري ومدى انسجام المادة الإعلامية مع واقع المجتمعات الذي يحدد بدوره الموقف المتخذ من هذه البرامج. فمعظم هذه البرامج منحلة وبعضها لا هدف لها، أما البعض الآخر فتحمل في طياتها فكرة ومادة إعلامية مقبولة قد تثري حالة الوعي والثقافة لدى المشاهد، بل بمقدور شخص أن يخلق منها جانباً إيجابياً كل حسب اهتمامه سواء كان منتجاً أو إعلامياً أو ممثلاً أو غير ذلك، فالمسألة تعتمد بشكل أساسي على المتلقي وقراءته السليمة، حينئذ يكون قادراً على فرز إيجابيتها عن سلبياتها ومعرفة مخرجاتها الأساسية، أما السبب الثاني والأهم : أننا وحتى الآن لانملك سلاحاً إعلامياً قوياً نواجه به هذا التيار الإعلامي الجارف، وبلغة أدق إننا نقف في زاوية المنتقد لا في زاوية المبادر والمحفز أين مشروعنا الإعلامي لشهر رمضان ؟ قد يقول قائل : إننا لانستطيع أن ننتج مادة إعلامية نواجه بها هذا التيار الإعلامي القوي، لكنها كلمة المتخاذل والمتقاعس، فمعظم المشاريع تواجه معوقات وصعاب لكن المهم أن يتصف روادها بصفة الصمود والتفاؤل لخلق جو إعلامي مميز نصبو إليه جميعاً ولعل عمل إعلامي صغير يصنع إبداعاً وتأثيراً قوياً في نفوس متابعيه إذا ما وِجد العمل الصادق الملامس للواقع والحقيقة والشواهد في هذا الجانب عن كوادر وفرق فنية ومسرحية حصدت جوائز وشهادات على مستوى محلي وعربي وصنعت إبداعات منقطعة النظير وهي لاتملك إلا تقنيات إعلامية محدودة فالأهم أن نمتلك الإرادة لخلق شيء من لا شيء، ونسعى لتنويع برامجنا وندرب كوادرنا الفنية لخلق جو إعلامي مميز وجاذب فمجتمعاتنا تزخر بالطاقات والإبداعات لكنها جواهر مدفونة تحت التراب تحتاج لمن يبحث عنها ويقدم لها الدعم المعنوي والمادي إننا في الجانب الإعلامي بحاجة إلى الانتقال من حالة الرفض والاستنكار إلى حالة العمل والمثابرة لمواجهة أي مشروع يهدد الأمن الاجتماعي والفكري عبر خلق جو إعلامي هادف يجذب إليه جميع شرائح المجتمع. كذلك نوجه رسالة للقائمين على قنواتنا الفضائية بالعمل على تطويرها وتغيير سياستها الإعلامية المقتصرة على عالم دين يرشد هنا وخطيب يخطب هناك، فهذه حلقة من مجموعة حلقات لمنظومة إعلامية متكاملة لأننا في حرب عالمية سلاحها الأول الأعلام، فلا يعقل أن تدخل هذه الحرب لتواجه دبابة فتاكة ببندقية صيد صغيرة ؟!! لأن المنتصر فيها لابد أن يمتلك سلاحاً يجذب المشاهدين ويكون قادراً على تثبيت أو تغيير أفكارهم ومعتقداتهم فأين مشروعنا الإعلامي لشهر رمضان ؟
الجمعة، 4 سبتمبر 2009
انى صائم
هل يكون شهر رمضان في هذا العام موسماً للعودة إلى الله وفرصة للمحاسبة وطرح التقصير؟ هل يكون فرصة للمسرفين على أنفسهم ليعودوا
إلى الله بقلوب واعية وحياة إسلامية صادقة؟ وفرصة للدعاة إلى الله ليعيدوا النظر بمهمتهم ويدركوا أنهم يحملون أشرف دعوة، ويعملون لأنبل غاية، فيتخلصون من همّ النفس والطواف حول الذات فما عند الله خير وأبقى وفرصة لكل مسلم لينصر أخاه ظالماً أو مظلوماً، ينصر المظلوم برد المظلومية، وينصر الظالم بالأخذ على يديه فتسود المفاهمة بين الصف المسلم وفرصة للأغنياء والمترفين لمراجعة الحساب والإحساس بحاجة الفقراء، وشكر النعمة بوضعها حيث أراد المنعم، فيساهموا في إنقاذ الجائعين في الأمة الإسلامية، فإيمانهم معرض للخطر إذا لم يطعم جائعهم ويكسى عاريهم ويغاث ملهوفهم وفرصة لكل مسلم ليدرك أن التساهل يؤدي إلى الكبائر، فيقلع عن الغيبة والنميمة وسوء الظن والاحتقار والازدراء وفرصة لأن نرسم لأنفسنا منهجاً نتدرب من خلاله على المعاني الإسلامية، لنملك اليد المسلمة، الرجل المسلمة، العين المسلمة، الأذن المسلمة، اللسان المسلم، بحيث تتحرك الجوارح جميعها كما أراد لها ربها وخالقها وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها كل ذلك يمكن أن يتحقق في مدرسة الصيام التي تربي على الإرادة الجازمة والعزيمة الصادقة، تلك التي تكسر غوائل الهوى، وترد هواجس الشر أيّ إرادة قوية، بل أي نظام أدق من أن ترى المؤمن في مشارق الأرض ومغاربها يمسك عن طعامه وشرابه مدة من الزمن، ثم يتناوله في وقت معين، ثم يمسك زمام نفسه من أن تذلّ لشهوة أو تسترق لنزوة أو ينحرف في تيار الهوى الضال بل إنه يقول للسلطان الهوى والشهوة: لا، وما أروعها من إجابة إذا كانت في مرضاة الله ولو جرح جاهل مشاعره واستثار كوامنه لجم نوازع الشر بقوله: (إني صائم). إن كثيراً من الناس أسرى لما تعوّدوه، وكلما حاولوا ترك العوائد راجعوا، ذلك لأن للعادات سلطاناً على النفوس وهيمنة على القلوب، كم منا من تملكه عاداته في طعامه وشرابه ونومه ويقظته، فلا يستطيع الفكاك منها، والصوم علاج نافع لكثير من هذه العادات فيتخلص به من أعبائها وأثقالها، وبه يستطيع المسلم إذا عزم وصمّم أن يترك ما شان من العادات ويتخلى عنه دون أن يصيبه أذى أو يلحقه ضرر، ثم ينتقل إلى محاربة عادات لها مضارها ومآثمها كالليالي الساهرة، والحفلات المستهترة، والعلاقات الخبيثة، وكالإدمان على الدخان والشيشة وغيرها، ونحوه من المفتّرات والمخدرات أو الشهوات، من كل ما هو نتيجة لضعف الإرادة والاستسلام المخزي الذي لا يليق بالرجولة ولا يتفق مع الاخلاق الاسلامية. إذا أردتم أن تصوموا فصوموا فيه عن الأحقاد والمآثم والشرور، كفّوا ألسنتكم فيه عن اللغو، وغضّوا أبصاركم عن الحرام، فمن الصائمين من ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ذلك الذي يترك الطعام ويأكل بالغيبة لحوم إخوانه، ويكف عن الشراب، ولكنه لا يكف عن الكذب والغش والعدوان على الناس وكونوا أوسع صدوراً، وأندى ألسنة، وأبتعدوا عن المخاصمة والشر، إذا رأيتم زلة فاحتملوها، وإن وجدتم إساءة من إخوانكم فاصبروا عليها، وإن بادأكم أحد بالخصام فلا تردوا بمثله، بل ليقل أحدكم: (إني صائم).
إلى الله بقلوب واعية وحياة إسلامية صادقة؟ وفرصة للدعاة إلى الله ليعيدوا النظر بمهمتهم ويدركوا أنهم يحملون أشرف دعوة، ويعملون لأنبل غاية، فيتخلصون من همّ النفس والطواف حول الذات فما عند الله خير وأبقى وفرصة لكل مسلم لينصر أخاه ظالماً أو مظلوماً، ينصر المظلوم برد المظلومية، وينصر الظالم بالأخذ على يديه فتسود المفاهمة بين الصف المسلم وفرصة للأغنياء والمترفين لمراجعة الحساب والإحساس بحاجة الفقراء، وشكر النعمة بوضعها حيث أراد المنعم، فيساهموا في إنقاذ الجائعين في الأمة الإسلامية، فإيمانهم معرض للخطر إذا لم يطعم جائعهم ويكسى عاريهم ويغاث ملهوفهم وفرصة لكل مسلم ليدرك أن التساهل يؤدي إلى الكبائر، فيقلع عن الغيبة والنميمة وسوء الظن والاحتقار والازدراء وفرصة لأن نرسم لأنفسنا منهجاً نتدرب من خلاله على المعاني الإسلامية، لنملك اليد المسلمة، الرجل المسلمة، العين المسلمة، الأذن المسلمة، اللسان المسلم، بحيث تتحرك الجوارح جميعها كما أراد لها ربها وخالقها وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها كل ذلك يمكن أن يتحقق في مدرسة الصيام التي تربي على الإرادة الجازمة والعزيمة الصادقة، تلك التي تكسر غوائل الهوى، وترد هواجس الشر أيّ إرادة قوية، بل أي نظام أدق من أن ترى المؤمن في مشارق الأرض ومغاربها يمسك عن طعامه وشرابه مدة من الزمن، ثم يتناوله في وقت معين، ثم يمسك زمام نفسه من أن تذلّ لشهوة أو تسترق لنزوة أو ينحرف في تيار الهوى الضال بل إنه يقول للسلطان الهوى والشهوة: لا، وما أروعها من إجابة إذا كانت في مرضاة الله ولو جرح جاهل مشاعره واستثار كوامنه لجم نوازع الشر بقوله: (إني صائم). إن كثيراً من الناس أسرى لما تعوّدوه، وكلما حاولوا ترك العوائد راجعوا، ذلك لأن للعادات سلطاناً على النفوس وهيمنة على القلوب، كم منا من تملكه عاداته في طعامه وشرابه ونومه ويقظته، فلا يستطيع الفكاك منها، والصوم علاج نافع لكثير من هذه العادات فيتخلص به من أعبائها وأثقالها، وبه يستطيع المسلم إذا عزم وصمّم أن يترك ما شان من العادات ويتخلى عنه دون أن يصيبه أذى أو يلحقه ضرر، ثم ينتقل إلى محاربة عادات لها مضارها ومآثمها كالليالي الساهرة، والحفلات المستهترة، والعلاقات الخبيثة، وكالإدمان على الدخان والشيشة وغيرها، ونحوه من المفتّرات والمخدرات أو الشهوات، من كل ما هو نتيجة لضعف الإرادة والاستسلام المخزي الذي لا يليق بالرجولة ولا يتفق مع الاخلاق الاسلامية. إذا أردتم أن تصوموا فصوموا فيه عن الأحقاد والمآثم والشرور، كفّوا ألسنتكم فيه عن اللغو، وغضّوا أبصاركم عن الحرام، فمن الصائمين من ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ذلك الذي يترك الطعام ويأكل بالغيبة لحوم إخوانه، ويكف عن الشراب، ولكنه لا يكف عن الكذب والغش والعدوان على الناس وكونوا أوسع صدوراً، وأندى ألسنة، وأبتعدوا عن المخاصمة والشر، إذا رأيتم زلة فاحتملوها، وإن وجدتم إساءة من إخوانكم فاصبروا عليها، وإن بادأكم أحد بالخصام فلا تردوا بمثله، بل ليقل أحدكم: (إني صائم).
سنوات العسل بين الحكومة ونواب الشعب
سنوات العسل بين الحكومة ونواب الشعب
العمل السياسي غير محصور في حراك برلماني أو نشاط حزبي، أو حتى في القدرة على حشد الجماهير في المسيرات والتجمعات. الأنشطة المذكورة تعتبر في مجموعها روافد للعمل السياسي... هذه الروافد تنطلق من منبع واحد يتمثل في الثقافة السياسية والمسؤولية الوطنية، وتتفرع كالأنهار، وتسير في عروق وشرايين الدولة بمكوناتها الثلاثة: الوطن، والشعب، والحكومة، وفي المحصلة تصبّ نتاج عملها في مصلحة الوطن والمواطن. وبما أنّ دعامة العمل السياسي حسبما أشرنا إليها تتكون من عاملين، هما الثقافة والمسؤولية، فإنّ انعدام أي من هذين العاملين يؤدي بالعمل السياسي إلى أن يكون ناقصاً وفارغاً من محتواه، وقد لا يؤدي إلى غاية وهدف، بل في أحايين كثيرة يؤدي إلى عواقب سياسية جسيمة، كإيجاد شرخ في كيان الدولة، أو خلق فرقة طائفية أو قومية؛ لهذا نجد معظم الأحزاب السياسية في العالم تعمل على تثقيف الجماهير وتوعيتها من خلال أدبيات وإرشادات حزبية، كما أن الحكومات في الدول الديمقراطية تعمل على تنفيذ مشاريع تهدف إلى تنمية العملية السياسية من خلال وضع مناهج دراسية لتثقيف الطلبة كل ما يخص المواطنة، والحقوق الدستورية، والأنظمة السياسية، إضافة إلى قيامها بتأسيس معاهد ومؤسسات بهدف تدعيم العملية الديمقراطية. والمعلوم أنّ جميع الأنظمة الديمقراطية التي تتبنّى مبدأ تداول السلطة تخصص موازنات كبيرة لدعم الأحزاب والنقابات؛ بغرض تشجيعها على المشاركة السياسية، وخصوصا في الانتخابات البرلمانية. لا شك أنّ الدعم المادي الذي تقدمه الحكومة للاحزاب السياسية له تأثير إيجابي في تنمية الثقافة السياسية، بيد أنّ الإجراءات التي تتخذها الحكومة ضد بعض الاحزاب السياسية كإغلاق الصحف والمقرات ووضع العراقيل أمام إقامة بعض الندوات تترك تأثيراً سلبياً على العملية السياسية. وبالعودة إلى موضوعنا الأساسى سنجد ان المواطن لم يعد يؤمن بأى دور نيابى للاعضاء سواء كان العضو من الحكومة او من المعارضة والمستقلين حسب اعتقاده اليوم وبعد مرور اعوام واعوام ولم يثبت اويقدم البرلمان ونوابة اى جديد وبعد أن بلع الجميع شيئًا من العلقم نتيجة الأداء البرلماني الفاتر، بات معظم الناخبين اليوم يرون أنّ البرلمان ليس هو ذلك الحلم الذي كانوا يحلمون به، وضحى الكثيرون من أجله. إنّ برلماننا بتركيبته الحالية ليس بيده الحل والعقد. والحكومة بدورها أغلقت جميع أبواب المناورة السياسية والبرلمانية أمام النواب، إلا أنّها تركت لهم باباً واحداً وهو باب الإعلام، فلهم حرية مطلقة في توجيه الانتقادات للحكومة ووزرائها؛ لذا كثيراً ما نقرأ تصريحات نارية لبعض النواب حتى بات الناس يعرفونهم "بنواب الظاهرة الصوتية" و"نواب الإثارة الطائفية" وفي الوقت الذي لم نشاهد فيه تفعيلاً جادًا للأدوات البرلمانية كالرقابة والتشريع، فإنّنا لم نلمس في الأفق أية بوادر لحل هذا الخلل البرلماني؛ فالدوائر الانتخابية أصبحت مغلقة، واللائحة الداخلية للمجلسين باتت عائقة، والمشاريع بقوانين تُطبَخ جميعها في مطبخ الحكومة (اللجنة التشريعية)، وتفصّل وفق مقاس الحكومة، وبعدها تمرّر على المجلسين، ثم ترجع معظمها إلى الحكومة بعد المصادقة عليها من قبل المنتخبين والمعيّنين... بعض القوانين المطروحة تواجه حذفًا أو إضافةَ مادةٍ أو مادتين، أو كلمة هنا وجملة هناك، ولكن في النهايةموافقة وترفَع للحكومة. في المحصلة، يمكننا القول إنّ العملية البرلمانية تصبّ في مجملها في صالح الحكومة. إنّها علاقة حب تربط بين الطرفين... فألف مبروك على الحكومة والبرلمان سنوات العسل..!
العمل السياسي غير محصور في حراك برلماني أو نشاط حزبي، أو حتى في القدرة على حشد الجماهير في المسيرات والتجمعات. الأنشطة المذكورة تعتبر في مجموعها روافد للعمل السياسي... هذه الروافد تنطلق من منبع واحد يتمثل في الثقافة السياسية والمسؤولية الوطنية، وتتفرع كالأنهار، وتسير في عروق وشرايين الدولة بمكوناتها الثلاثة: الوطن، والشعب، والحكومة، وفي المحصلة تصبّ نتاج عملها في مصلحة الوطن والمواطن. وبما أنّ دعامة العمل السياسي حسبما أشرنا إليها تتكون من عاملين، هما الثقافة والمسؤولية، فإنّ انعدام أي من هذين العاملين يؤدي بالعمل السياسي إلى أن يكون ناقصاً وفارغاً من محتواه، وقد لا يؤدي إلى غاية وهدف، بل في أحايين كثيرة يؤدي إلى عواقب سياسية جسيمة، كإيجاد شرخ في كيان الدولة، أو خلق فرقة طائفية أو قومية؛ لهذا نجد معظم الأحزاب السياسية في العالم تعمل على تثقيف الجماهير وتوعيتها من خلال أدبيات وإرشادات حزبية، كما أن الحكومات في الدول الديمقراطية تعمل على تنفيذ مشاريع تهدف إلى تنمية العملية السياسية من خلال وضع مناهج دراسية لتثقيف الطلبة كل ما يخص المواطنة، والحقوق الدستورية، والأنظمة السياسية، إضافة إلى قيامها بتأسيس معاهد ومؤسسات بهدف تدعيم العملية الديمقراطية. والمعلوم أنّ جميع الأنظمة الديمقراطية التي تتبنّى مبدأ تداول السلطة تخصص موازنات كبيرة لدعم الأحزاب والنقابات؛ بغرض تشجيعها على المشاركة السياسية، وخصوصا في الانتخابات البرلمانية. لا شك أنّ الدعم المادي الذي تقدمه الحكومة للاحزاب السياسية له تأثير إيجابي في تنمية الثقافة السياسية، بيد أنّ الإجراءات التي تتخذها الحكومة ضد بعض الاحزاب السياسية كإغلاق الصحف والمقرات ووضع العراقيل أمام إقامة بعض الندوات تترك تأثيراً سلبياً على العملية السياسية. وبالعودة إلى موضوعنا الأساسى سنجد ان المواطن لم يعد يؤمن بأى دور نيابى للاعضاء سواء كان العضو من الحكومة او من المعارضة والمستقلين حسب اعتقاده اليوم وبعد مرور اعوام واعوام ولم يثبت اويقدم البرلمان ونوابة اى جديد وبعد أن بلع الجميع شيئًا من العلقم نتيجة الأداء البرلماني الفاتر، بات معظم الناخبين اليوم يرون أنّ البرلمان ليس هو ذلك الحلم الذي كانوا يحلمون به، وضحى الكثيرون من أجله. إنّ برلماننا بتركيبته الحالية ليس بيده الحل والعقد. والحكومة بدورها أغلقت جميع أبواب المناورة السياسية والبرلمانية أمام النواب، إلا أنّها تركت لهم باباً واحداً وهو باب الإعلام، فلهم حرية مطلقة في توجيه الانتقادات للحكومة ووزرائها؛ لذا كثيراً ما نقرأ تصريحات نارية لبعض النواب حتى بات الناس يعرفونهم "بنواب الظاهرة الصوتية" و"نواب الإثارة الطائفية" وفي الوقت الذي لم نشاهد فيه تفعيلاً جادًا للأدوات البرلمانية كالرقابة والتشريع، فإنّنا لم نلمس في الأفق أية بوادر لحل هذا الخلل البرلماني؛ فالدوائر الانتخابية أصبحت مغلقة، واللائحة الداخلية للمجلسين باتت عائقة، والمشاريع بقوانين تُطبَخ جميعها في مطبخ الحكومة (اللجنة التشريعية)، وتفصّل وفق مقاس الحكومة، وبعدها تمرّر على المجلسين، ثم ترجع معظمها إلى الحكومة بعد المصادقة عليها من قبل المنتخبين والمعيّنين... بعض القوانين المطروحة تواجه حذفًا أو إضافةَ مادةٍ أو مادتين، أو كلمة هنا وجملة هناك، ولكن في النهايةموافقة وترفَع للحكومة. في المحصلة، يمكننا القول إنّ العملية البرلمانية تصبّ في مجملها في صالح الحكومة. إنّها علاقة حب تربط بين الطرفين... فألف مبروك على الحكومة والبرلمان سنوات العسل..!
الأربعاء، 26 أغسطس 2009
طاقات معطلة بفعل فاعل
فى زمن الشات والفيس بوك الشباب العربى الى اين
كم عدد الساعات التي يقضيها الشباب العربي في تصفّح المواقع الإلكترونية؟ وكم هي المدة الزمنية التي يمضيها هؤلاء الشباب في قراءة الرسائل الإلكترونية، والرد عليها، أو نشر تلك الرسائل إلى أكبر عدد من الأهل والأصدقاء؟ وما هي نسبة الفوائد التي يجنيها المتصفّح العربي في الشبكة العنكبوتية، والسباحة في قنواتها الفرعية، وأنهارها، ومصباتها، ومصائبها؟ ليتني أجد دراسة علمية تكشف بالأرقام نسبة العرب الذين أدمنوا الجلوس لساعات طويلة خلف جهاز الحاسوب، وكم هي النسبة التي استفادت حقاً من المعلومات، وتعاملت معها بحرفية، وسخّرتها لتنمية قدراتها العلمية والفكرية والعملية؟ حينما تتحوّل تقنية المعلومات في العالم العربي هدراً للطاقات فتلك لا تعتبر فقط مضيعة للوقت، بل استنزافًا للطاقات الشبابية التي تعتمد عليها الأوطان. في كتاب رائع بعنوان (الإنسان المهدور) الذي نُشِر عام 2005 عن (المركز الثقافي العربي) بالمغرب، يقول المؤلف مصطفى حجازي: "وتتولى العولمة عملية هدر الوعي من خلال ترويج ثقافة التسلية التي ملأت الثقافة المرئية وقنواتها الكونية، وملأت على الناس المهمّشين والمهدورين مجالهم الحيوي بالمباريات الرياضية والفيديو كليب". اليوم وبعد مرور أربعة أعوام من صدور الكتاب، نستطيع إضافة وسيلة أخرى من وسائل هدر الطاقات، ألا وهي شبكة الانترنت التي دخلت كخيوط العنكبوت في كل مفاصل الحياة اليومية، وأصبحت أداة تسلية مهمة، ومضيعة للوقت والجهد أكثر من أن يكون عاملاًُ من عوامل التنمية المعرفية، وارتقاء في مجال العلوم والتكنولوجيا. تقنية الاتصالات قد قلّصت المسافة وقلّلت الزمن، وكثّفت من الأخبار والمعلومات في عقل الإنسان، إلا أنّها في المقابل جمّدت من حركة الإنسان، وجعلته سجين المنزل أو المكتب، بل أكثر من ذلك أصبح الشباب العربي اليوم أسيرًا ورهينةً لجهاز الحاسوب. العقول أصبحت فقط مخزناً للمعلومات التي تأتي عن طريق البريد الالكتروني للأفراد، ومعظمها معلومات دينية، ومشاحنات طائفية، وقيل وقال، وأخبار عامة، ونكت سياسية، وتسليات أخرى. معظم تلك الرسائل لا تزيد من وعي المتلقّي، ولا تنّمي فيه المعرفة العلمية، كما لا تساعده في خلق تحليلٍ إيجابيٍ للأحداث، بالعكس نجد معظم تلك الرسائل تشوّش الفكر، وتخبّط في الفهم، وتحرّف الأذهان. العقل الإنساني حينما يتحوّل إلى مجرد سلة للمعلومات، ومُكبّ للمهملات من دون قدرةٍ على فرز ما يتلّقى من تلكم المعلومات، يصبح بمرور الزمن أشبه بملفات الأرشيف، أو أجهزة الحاسوب التي تخزّن المعلومات. إنّ تقنية المعلومات إنّما اختُرِعت بهدف التوفير في الوقت والجهد، ولكن حينما تتحوّل هذه التقنية إلى وسيلة للتسلية، وتضييع للوقت، وتجميد للعقل، وهدر للطاقات، حينئذ تصبح مصيبة. الإنسان قادر على تحويل تقنية المعلومات من نعمة إلى نقمة، بمجرد استخدامها للتسلية لا غير. المطر نعمة إلهية، ولكن حينما يتحوّل إلى سيل جارف يزيل الأخضر واليابس، ويقتل الإنسان، ويدمّر البيوت والمزروعات، يتحوّل حينئذ إلى نقمة. الدول المتحضرة استطاعت من خلال بناء السدود ومخازن المياه وشقّ القنوات إنقاذ أرواح مواطنيها من جهة، والحفاظ على اقتصادياتها من جهة أخرى. يا ترى متى يستطيع شبابنا بناء السدود النفسية والفكرية لمنع تلك السيول المعلوماتية الجارفة على الانترنت والتعامل معها بحرفية وبأسلوب علمي وأخلاقي من جهة، والحفاظ على أوقاته الثمينة من جهة أخرى؟ يقول الإمام علي بن ابى طالب "الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك"، وجاء في حديث مأثور: "الفرصة تمرّ مرّ السحاب، فانتهزوا فرصة الخير
كم عدد الساعات التي يقضيها الشباب العربي في تصفّح المواقع الإلكترونية؟ وكم هي المدة الزمنية التي يمضيها هؤلاء الشباب في قراءة الرسائل الإلكترونية، والرد عليها، أو نشر تلك الرسائل إلى أكبر عدد من الأهل والأصدقاء؟ وما هي نسبة الفوائد التي يجنيها المتصفّح العربي في الشبكة العنكبوتية، والسباحة في قنواتها الفرعية، وأنهارها، ومصباتها، ومصائبها؟ ليتني أجد دراسة علمية تكشف بالأرقام نسبة العرب الذين أدمنوا الجلوس لساعات طويلة خلف جهاز الحاسوب، وكم هي النسبة التي استفادت حقاً من المعلومات، وتعاملت معها بحرفية، وسخّرتها لتنمية قدراتها العلمية والفكرية والعملية؟ حينما تتحوّل تقنية المعلومات في العالم العربي هدراً للطاقات فتلك لا تعتبر فقط مضيعة للوقت، بل استنزافًا للطاقات الشبابية التي تعتمد عليها الأوطان. في كتاب رائع بعنوان (الإنسان المهدور) الذي نُشِر عام 2005 عن (المركز الثقافي العربي) بالمغرب، يقول المؤلف مصطفى حجازي: "وتتولى العولمة عملية هدر الوعي من خلال ترويج ثقافة التسلية التي ملأت الثقافة المرئية وقنواتها الكونية، وملأت على الناس المهمّشين والمهدورين مجالهم الحيوي بالمباريات الرياضية والفيديو كليب". اليوم وبعد مرور أربعة أعوام من صدور الكتاب، نستطيع إضافة وسيلة أخرى من وسائل هدر الطاقات، ألا وهي شبكة الانترنت التي دخلت كخيوط العنكبوت في كل مفاصل الحياة اليومية، وأصبحت أداة تسلية مهمة، ومضيعة للوقت والجهد أكثر من أن يكون عاملاًُ من عوامل التنمية المعرفية، وارتقاء في مجال العلوم والتكنولوجيا. تقنية الاتصالات قد قلّصت المسافة وقلّلت الزمن، وكثّفت من الأخبار والمعلومات في عقل الإنسان، إلا أنّها في المقابل جمّدت من حركة الإنسان، وجعلته سجين المنزل أو المكتب، بل أكثر من ذلك أصبح الشباب العربي اليوم أسيرًا ورهينةً لجهاز الحاسوب. العقول أصبحت فقط مخزناً للمعلومات التي تأتي عن طريق البريد الالكتروني للأفراد، ومعظمها معلومات دينية، ومشاحنات طائفية، وقيل وقال، وأخبار عامة، ونكت سياسية، وتسليات أخرى. معظم تلك الرسائل لا تزيد من وعي المتلقّي، ولا تنّمي فيه المعرفة العلمية، كما لا تساعده في خلق تحليلٍ إيجابيٍ للأحداث، بالعكس نجد معظم تلك الرسائل تشوّش الفكر، وتخبّط في الفهم، وتحرّف الأذهان. العقل الإنساني حينما يتحوّل إلى مجرد سلة للمعلومات، ومُكبّ للمهملات من دون قدرةٍ على فرز ما يتلّقى من تلكم المعلومات، يصبح بمرور الزمن أشبه بملفات الأرشيف، أو أجهزة الحاسوب التي تخزّن المعلومات. إنّ تقنية المعلومات إنّما اختُرِعت بهدف التوفير في الوقت والجهد، ولكن حينما تتحوّل هذه التقنية إلى وسيلة للتسلية، وتضييع للوقت، وتجميد للعقل، وهدر للطاقات، حينئذ تصبح مصيبة. الإنسان قادر على تحويل تقنية المعلومات من نعمة إلى نقمة، بمجرد استخدامها للتسلية لا غير. المطر نعمة إلهية، ولكن حينما يتحوّل إلى سيل جارف يزيل الأخضر واليابس، ويقتل الإنسان، ويدمّر البيوت والمزروعات، يتحوّل حينئذ إلى نقمة. الدول المتحضرة استطاعت من خلال بناء السدود ومخازن المياه وشقّ القنوات إنقاذ أرواح مواطنيها من جهة، والحفاظ على اقتصادياتها من جهة أخرى. يا ترى متى يستطيع شبابنا بناء السدود النفسية والفكرية لمنع تلك السيول المعلوماتية الجارفة على الانترنت والتعامل معها بحرفية وبأسلوب علمي وأخلاقي من جهة، والحفاظ على أوقاته الثمينة من جهة أخرى؟ يقول الإمام علي بن ابى طالب "الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك"، وجاء في حديث مأثور: "الفرصة تمرّ مرّ السحاب، فانتهزوا فرصة الخير
الاثنين، 17 أغسطس 2009
العقل العربى ومفهوم المعاصرة
العقل العربى ومفهوم المعاصرة
كثير من المفكريين والفلاسفة العرب ارجعوا سبب التخلف العربى لعدة أسباب جوهرية، من أبرزها وأهمها ما يعيشه العقل العربي الفردي والجماعي من أوضاع صعبة وظروف متردية تمتد جذورها لفترات زمنية طويلة غير محددة والعقل بالأساس هو حصيلة الأفكار والقيم والمبادئ والمعتقدات والعادات التي ترتكز عليها الثقافة المنتمي إليها ذلك العقل، ونظرة سريعة لصفات وخصائص العقل العربي تدفعنا لاكتشاف ما يمر به هذا العقل من حالات حرجة وأوضاع متأزمة وذلك بسبب سيطرة جملة من الأفكار على جزء من تكوينه وتفكيره، لتؤدي بمرور الزمان لوضعه في حاله أشبه بالأسير القابع في سجن كبير لا يستطيع الخلاص من قيوده ولا الفكاك من قبضة سجانه فهذا العقل يتصف بأنه عقل راجعى جامد يتغنى بالماضي والأمجاد العتيقة، ويتعلق بجزء من المعتقدات ذات الطابع التقليدي التي لا تجر معها سوى الويلات والحروب الطائفية والمشاحنات القبلية كما أنه يلتصق دائما بسلبية الرجوع للخلف والالتصاق بالتفسيرالرجعى لحقائق العلم والتقدم دون إعطاء فرصة للعقل للانطلاق والتوسع في مجالات التفكير، لذا فإن التفسيرات المحددة والدوران في الحلقات المفرغة يجعله دائما محبوس في مساحات ضيقة وحدود مغلقة وهو من جانب آخر عقل غير واعي يعيش حالة من الغيبوبة والسلبية والتناقض وخصوصا أمام "التطور الحاصل في العالم" دون أن يتفاعل معه أو يستفيد منه بطريقة جديدة من أجل تحقيق قفزات واسعة وانتشال أوطانه ومجتمعاته من حالات الانحطاط إلى حالات الازدهار، وذلك راجع بالأساس لاعتقاده أن مفهوم المعاصرة والحداثة عبارة عن حرب ثقافية ضد قلاعه الفكرية وحصونه العقائدية وميراثه الحضاري مما جعله في وضعية المشتت بين الحفاظ على الهوية الموروثة أو تمزيقها أو البحث عن هوية مصطنعة أخرى دون إدراك الأسباب الرئيسة لحدوث ذلك التخبط فجزء من تلك الأسباب واقع في سوء تعامل العقل العربي مع الواقع وتغافله عن إدراك تفاعلاته وطبيعة القوى التي تتحكم فيه كما أن أحد أسباب حدوث ذلك التخبط هو سوء فهم الأحداث الجارية الآن في المجالات العلمية والإنسانية في العالم كله هذا أسفر عنه وجود مسافة واسعة بين العقل العربي ومفهوم المعاصرة والتقدم دفعته نحو تجاهل تحديات المستقبل والتغافل عن اقتناص الفرص وإهمال التوجه نحو مسارات التقدم والحداثة والنقطة الأبرز في معاناة العقل العربي تتمثل في وجود ثقافة أحادية الجانب تسيطر على تفكير الأفراد في كثير من المجتمعات العربية، وتسعى لتوزيع قيم القبيلة أو الطائفة أو الانغلاق عن الذات بين أفرادها، وقيم أخرى ذات طابع انعزالي ونزعة شيفونية، بل تدمن هذه الثقافة بعض اللعب الغبية من أمثال " أضحوكة المؤامرة وهذه الثقافة تمتد جذورها لما قبل الإسلام بحيث ظلت لوقتنا الحاضر ولم تستفد من الثورة الفكرية التي أحدثها الإسلام، فقد أنقلب العقل العربي بعد فترة من ظهور الإسلام على أجزاء مهمة من القيم العظيمة والمبادئ العليا، وأبرز تلك المبادئ " العدل " الذي غاب عن بلاط الحكام مما نتج عنه افتقار الحياة العربية لمبدأ " العدل " في شتى شؤون ونواحي الحياة عبر قرون طويلة كل ذلك أدى لوجود مجتمعات متخلفة تملؤها العواطف الساخنة والأوهام الكاذبة لتنتج عن تلك السلوكيات عدة مساوئ وأضرار منها: سوء الإدارة، مركزية الدولة، تسلط الفرد، انتشار الفساد، أنظمة تعليم متهالكة، اقتصاديات هشة، أشكال مختلفة للتعصب، غلبة العاطفة في الأمور الاجتماعية والسياسية، بروز الأنا المتضخمة ضد المخالف للمذهب والطائفة والوطن، بالإضافة إلى طغيان افكار المذاهب والفرق التي أغرقت الأفراد والمجتمعات بمزيد من الخلافات الحادة والأحقاد المدمرة والمتأمل قليلا لحالة الأمة يثبت له صحة النقاط سالفة الذكر، فالأمة حاليا في وضع محرج بحيث أصبحت غير قادرة على استقبال قيم التعددية وقبول الآخر والإيمان بعالمية العلم والمعرفة، بل فشلت فشلا ذريعا في حسن التعامل مع حركة حقوق الإنسان وحقوق المرأة ومبادئ الديموقراطية، كما أن الأنظمة الرسمية العربية على اختلافها هي بالأساس نتاج دول مزيفة يعيش شعوبها بمرحلة من البلادة السياسية والإنسانية جعلت من هذة الانظمة جبابرة تعبث بالأوطان والمجتمعات بشتى أشكال القمع السياسي والاضطهاد الفكري مما أسفر عنه مجتمعات ضعيفة القرار غير قادرة على المشاركة في صناعة الحدث، ليصبح بعد ذلك المواطن العادي ذا طبيعة انهزامية، يبتعد عن مطالب الحرية والعدالة والمساواة ويتخذ مواقف ذليلة خانعة في كل الأمور المفروضة عليه مقابل " لقمة العيش " وفي نفس الوقت تمارس هذه الأنظمة العربية دور الخانع الذليل ولكن أمام القوى الكبرى في العالم أما المجتمعات العربية فهي تعيش اليوم أشبه بحالة اللاوعي والخوف من طرح الأفكار التجديدية والاطروحات التنويرية، مع وقوف عقل النخب العربية في الظل بحيث أمست غير قادرة على ممارسة دورها في رسم إشارات التقدم ووضع خطط فاعلة للخروج بالعقل العربي من مأزقه
كثير من المفكريين والفلاسفة العرب ارجعوا سبب التخلف العربى لعدة أسباب جوهرية، من أبرزها وأهمها ما يعيشه العقل العربي الفردي والجماعي من أوضاع صعبة وظروف متردية تمتد جذورها لفترات زمنية طويلة غير محددة والعقل بالأساس هو حصيلة الأفكار والقيم والمبادئ والمعتقدات والعادات التي ترتكز عليها الثقافة المنتمي إليها ذلك العقل، ونظرة سريعة لصفات وخصائص العقل العربي تدفعنا لاكتشاف ما يمر به هذا العقل من حالات حرجة وأوضاع متأزمة وذلك بسبب سيطرة جملة من الأفكار على جزء من تكوينه وتفكيره، لتؤدي بمرور الزمان لوضعه في حاله أشبه بالأسير القابع في سجن كبير لا يستطيع الخلاص من قيوده ولا الفكاك من قبضة سجانه فهذا العقل يتصف بأنه عقل راجعى جامد يتغنى بالماضي والأمجاد العتيقة، ويتعلق بجزء من المعتقدات ذات الطابع التقليدي التي لا تجر معها سوى الويلات والحروب الطائفية والمشاحنات القبلية كما أنه يلتصق دائما بسلبية الرجوع للخلف والالتصاق بالتفسيرالرجعى لحقائق العلم والتقدم دون إعطاء فرصة للعقل للانطلاق والتوسع في مجالات التفكير، لذا فإن التفسيرات المحددة والدوران في الحلقات المفرغة يجعله دائما محبوس في مساحات ضيقة وحدود مغلقة وهو من جانب آخر عقل غير واعي يعيش حالة من الغيبوبة والسلبية والتناقض وخصوصا أمام "التطور الحاصل في العالم" دون أن يتفاعل معه أو يستفيد منه بطريقة جديدة من أجل تحقيق قفزات واسعة وانتشال أوطانه ومجتمعاته من حالات الانحطاط إلى حالات الازدهار، وذلك راجع بالأساس لاعتقاده أن مفهوم المعاصرة والحداثة عبارة عن حرب ثقافية ضد قلاعه الفكرية وحصونه العقائدية وميراثه الحضاري مما جعله في وضعية المشتت بين الحفاظ على الهوية الموروثة أو تمزيقها أو البحث عن هوية مصطنعة أخرى دون إدراك الأسباب الرئيسة لحدوث ذلك التخبط فجزء من تلك الأسباب واقع في سوء تعامل العقل العربي مع الواقع وتغافله عن إدراك تفاعلاته وطبيعة القوى التي تتحكم فيه كما أن أحد أسباب حدوث ذلك التخبط هو سوء فهم الأحداث الجارية الآن في المجالات العلمية والإنسانية في العالم كله هذا أسفر عنه وجود مسافة واسعة بين العقل العربي ومفهوم المعاصرة والتقدم دفعته نحو تجاهل تحديات المستقبل والتغافل عن اقتناص الفرص وإهمال التوجه نحو مسارات التقدم والحداثة والنقطة الأبرز في معاناة العقل العربي تتمثل في وجود ثقافة أحادية الجانب تسيطر على تفكير الأفراد في كثير من المجتمعات العربية، وتسعى لتوزيع قيم القبيلة أو الطائفة أو الانغلاق عن الذات بين أفرادها، وقيم أخرى ذات طابع انعزالي ونزعة شيفونية، بل تدمن هذه الثقافة بعض اللعب الغبية من أمثال " أضحوكة المؤامرة وهذه الثقافة تمتد جذورها لما قبل الإسلام بحيث ظلت لوقتنا الحاضر ولم تستفد من الثورة الفكرية التي أحدثها الإسلام، فقد أنقلب العقل العربي بعد فترة من ظهور الإسلام على أجزاء مهمة من القيم العظيمة والمبادئ العليا، وأبرز تلك المبادئ " العدل " الذي غاب عن بلاط الحكام مما نتج عنه افتقار الحياة العربية لمبدأ " العدل " في شتى شؤون ونواحي الحياة عبر قرون طويلة كل ذلك أدى لوجود مجتمعات متخلفة تملؤها العواطف الساخنة والأوهام الكاذبة لتنتج عن تلك السلوكيات عدة مساوئ وأضرار منها: سوء الإدارة، مركزية الدولة، تسلط الفرد، انتشار الفساد، أنظمة تعليم متهالكة، اقتصاديات هشة، أشكال مختلفة للتعصب، غلبة العاطفة في الأمور الاجتماعية والسياسية، بروز الأنا المتضخمة ضد المخالف للمذهب والطائفة والوطن، بالإضافة إلى طغيان افكار المذاهب والفرق التي أغرقت الأفراد والمجتمعات بمزيد من الخلافات الحادة والأحقاد المدمرة والمتأمل قليلا لحالة الأمة يثبت له صحة النقاط سالفة الذكر، فالأمة حاليا في وضع محرج بحيث أصبحت غير قادرة على استقبال قيم التعددية وقبول الآخر والإيمان بعالمية العلم والمعرفة، بل فشلت فشلا ذريعا في حسن التعامل مع حركة حقوق الإنسان وحقوق المرأة ومبادئ الديموقراطية، كما أن الأنظمة الرسمية العربية على اختلافها هي بالأساس نتاج دول مزيفة يعيش شعوبها بمرحلة من البلادة السياسية والإنسانية جعلت من هذة الانظمة جبابرة تعبث بالأوطان والمجتمعات بشتى أشكال القمع السياسي والاضطهاد الفكري مما أسفر عنه مجتمعات ضعيفة القرار غير قادرة على المشاركة في صناعة الحدث، ليصبح بعد ذلك المواطن العادي ذا طبيعة انهزامية، يبتعد عن مطالب الحرية والعدالة والمساواة ويتخذ مواقف ذليلة خانعة في كل الأمور المفروضة عليه مقابل " لقمة العيش " وفي نفس الوقت تمارس هذه الأنظمة العربية دور الخانع الذليل ولكن أمام القوى الكبرى في العالم أما المجتمعات العربية فهي تعيش اليوم أشبه بحالة اللاوعي والخوف من طرح الأفكار التجديدية والاطروحات التنويرية، مع وقوف عقل النخب العربية في الظل بحيث أمست غير قادرة على ممارسة دورها في رسم إشارات التقدم ووضع خطط فاعلة للخروج بالعقل العربي من مأزقه
الأربعاء، 5 أغسطس 2009
الحبر الاحمر
عندما نتحدث عن اختلاف المعايير التي يتعامل بها الاعلام المصري المغرض بين امور نادي الزمالك ومنافسه الاحمر فنستطيع ان نعد مئات الامثلة ولكن في احيان كثيرة يصيبنا الملل من التكرار ونتغاضي عن التعليق عن امور كثيرة ولكن مع بعض التجاوزات واختلال المعايير نجد انفسنا مضطرين للرد من جديد عن تلك المعايير المختلة
خصوصا لو ان هناك من يصاب بالاذي نتيجة تلك المعايير المختلة ضد الزمالك ويقع الظلم الكبير وينال هولاء النجوم نصيب كبير من التشويه والتغاضي عن انجازاتهم ليس لاي سبب سوي انتمائهم للزمالك
والطريق الذي سار فيه حسن شحاته وميدو وشيكابالا يسير فيه حاليا عمرو زكي الذي ينال حاليا الكثير من التلفيق والهجوم والاشاعات من اجل هز العلاقة بينه وبين جماهير الزمالك وخلق حالة من السخط بين اللاعب والجماهير
ويتواصل الهجوم علي اللاعب لاحباطه واشعاره بالخسارة الكبيرة نتيجة لبقائه في مصر رغم ان نفس هذا الاعلام يتعامل مع قرار بقاء لاعب الاحمر في صفوفه بحالة غريبة من الترحيب وابراز التضحيه وخلق حالة من الدروشه حول لاعبي الاحمر
عمرو زكي عندما غادر مصر كان افضل لاعب ومهاجم في مصر وواحد من افضل لاعبي القارة وكان نجما لكأس الامم الافريقية في غانا وهو يلعب في الزمالك وعندما سيعود لمصر فسيظل افضل مهاجم في مصر وواحد من افضل مهاجمي القارة
المشكلة ان الاعلام الذي احتفي بقرار لاعب الاحمر البقاء في الاحمر ووصفوه بالوفاء يحاول بشتي الطرق التاثير علي زكي والنيل من اللاعب ان بقي بوصف تجربته الاحترافية بالفشل
تجربة عمرو زكي في انجلترا هي تجربة تستحق الاشادة والاعجاب فاللاعب في اول مواسمه سجل 10 اهداف كاملة وبرز بشده خاصة في الدور الاول ومهما تحدثنا عن اسباب ابتعاده عن التالق في الدور الثاني فان تجربة زكي في اول مواسمه في انجلترا هي الابرز احترافيا في تاريخ لاعبي مصر بعد ميدو في اول ثلاثة مواسم في اوروبا
خصوصا لو ان هناك من يصاب بالاذي نتيجة تلك المعايير المختلة ضد الزمالك ويقع الظلم الكبير وينال هولاء النجوم نصيب كبير من التشويه والتغاضي عن انجازاتهم ليس لاي سبب سوي انتمائهم للزمالك
والطريق الذي سار فيه حسن شحاته وميدو وشيكابالا يسير فيه حاليا عمرو زكي الذي ينال حاليا الكثير من التلفيق والهجوم والاشاعات من اجل هز العلاقة بينه وبين جماهير الزمالك وخلق حالة من السخط بين اللاعب والجماهير
ويتواصل الهجوم علي اللاعب لاحباطه واشعاره بالخسارة الكبيرة نتيجة لبقائه في مصر رغم ان نفس هذا الاعلام يتعامل مع قرار بقاء لاعب الاحمر في صفوفه بحالة غريبة من الترحيب وابراز التضحيه وخلق حالة من الدروشه حول لاعبي الاحمر
عمرو زكي عندما غادر مصر كان افضل لاعب ومهاجم في مصر وواحد من افضل لاعبي القارة وكان نجما لكأس الامم الافريقية في غانا وهو يلعب في الزمالك وعندما سيعود لمصر فسيظل افضل مهاجم في مصر وواحد من افضل مهاجمي القارة
المشكلة ان الاعلام الذي احتفي بقرار لاعب الاحمر البقاء في الاحمر ووصفوه بالوفاء يحاول بشتي الطرق التاثير علي زكي والنيل من اللاعب ان بقي بوصف تجربته الاحترافية بالفشل
تجربة عمرو زكي في انجلترا هي تجربة تستحق الاشادة والاعجاب فاللاعب في اول مواسمه سجل 10 اهداف كاملة وبرز بشده خاصة في الدور الاول ومهما تحدثنا عن اسباب ابتعاده عن التالق في الدور الثاني فان تجربة زكي في اول مواسمه في انجلترا هي الابرز احترافيا في تاريخ لاعبي مصر بعد ميدو في اول ثلاثة مواسم في اوروبا
ابنائك يامصر
رحم الله عبدالحميد شتا ذلك الشاب الذى راح ضحية الفساد بعد ان تأكد وهو احد مثقفى جيلة ان استمرار الفساد لن يجد من يزحزة فأراد ارسالة رسالتة الى المصريين حتى يستفيقوا من الغيبوبة التى يعيشونها طواعية والقى بروحة من اعلى كوبرى قصر النيل رافضا العيش وسط جموع الفاسدين رافعا راية التحدى للقهر الاجتماعى بعد ان تم رفض تعيينة بالخارجية بحجة انة غير لائق اجتماعيا اى انة ليس من ابناء المرتزقة ناهبى البلد او لة اب فاسد مرتشى يعتلى مركزا مرموقا راح عبدالحميد شتا وبقى الفساد وبقى الاقطاعيون مكانهم وما اسردة اليوم سيناريوا يتكرر سنويا للعشرات من امثال شتا وجدتهم الظروف وسط مجتمع لا يجيد سوى الكلام المعسول على طريقة الفذ احمد عز عبقرى زمانة عندما قال مؤخرا ان الحزب الوطنى هو الوحيد المعنى بهموم الشباب وهموم الوطن ولكن اى شباب واى وطن شباب اولاد الذوات ووطن مارينا والشرم فان قصد عز ذلك فى كلامة فهو صادق وخير دليل تحرك عشرات المسؤلين لانقاذ ابن قيادى وطنهم بالدقهلية لاخراجة من تهمة التعاطى وشرب المخدرات وتحرك القيادات الامنية كافة فى الدقهلية عندما قتل نجل برلمانى لايتجاوز 15 عام مواطن من عينة شتا فى بلقاس بسيارتة والتعتيم على القصة ومراضاة اهل القتيل بالتوعيد والترهيب حتى يقبل الدية واقاموا العزاء وحضرة القيادات الامنية والتنفيذية وتم لم القصة واخر من ابناء هؤلاء انتحل صفة ضابط امن دولة داخل مدرسة ثانوية للبنات وتم ارهاب مديرة المدرسة حتى سحبت شكواها ونفت الواقعة تماما خوفا من بطش اصحاب الوطن والحصانة والنفوذ والمال
الطالبة ولاء احدى القصص التى تؤكد ان البلد ستظل كما اشار شتا فى رسالتة قبل الانتحار
هى ليست للمصريين ولاء حصلت على بكالوريوس التربية من جامعة المنصورة وهى الاولى على الدفعة طوال الاربع سنوات وتم منحها شهادة بذلك من جامعة المنصورة وقد كرمها المحافظ الذى برتع فى الدقهلية سنوات وسنوات ومنحها عضوية بالحزب الوطنى منتهى الكرم
ذهبت ولاء الى ادارة الجامعة حالمة ان تعمل مثل غيرها ممن توفقوا وتعبوا وسهروا وان تكون احدى معيدات كليتها ولكنها صحيت على واقع مرير تم حبكة وتفصيلة بطريقة تفصيل القوانين المتخصصة فى اذلال الشعب و تمريرها بمجلس شعبهم لا شعبنا وهى الائحة الداخلية للكلية لاتحتاج معيدات هذا العام طافت ولاء ابواب الكبار دون جدوى فكيف لها ان تجلس فى مقاعد اولاد الذوات وهى ابنة المهندس الزراعى البسيط ولم تيأس وطرقت ابواب التربية والتعليم حتى يقبلوها فا هى الاولى على كلية التربية فى اللغة الانجليزية وتعتبر عملها باتعليم العام تنازلا منها الا انها وجدت ان التربية والتعليم ترفض مجرد تعينها حتى بالحصة فتعينات التربية والتعليم مخصصة لنواب شعبهم عشرات مثل قصتنا اليوم تتكرر ماساتهم كل عام لا لشئ الا لانهم متوفقين ومن ابناء البلد الحقيقيين لايملكون نفوذ كل ذنبهم انهم ولدوا فى هذا المجتمع الظالم اهلة فى عهد حكومة من افسد الحكومات التى تشهدها مصر فى ظل حزب يحكم ويتحكم فية انسان اسمة احمد عز
اغلق ابواب الوظائف الحكومية بوجه الشباب وشكل صدمة لالاف منهم كانوا يأملون بايجاد فرص عمل حقيقية ورغبة جادة من الدولة لاستيعابهم … ورغم كل المبررات التي يراها المسؤولون ( في نظرهم ) للخروج من تبعات الازمة الاقتصادية الا انة لايبرر دفع الشباب الى متاهات الفراغ والضياع وزيادة جيش العاطلين وتركهم بمواجهة واقع مزر قد لا يسر ولا يفرح اي مسؤول وطني …شباب حائرون: نحن لسنا بحاجة الى الشعارات والخطابات انها بحاجة الى الفعل الحقيقي الذي يتجسد من خلاله شعور الدولة بالمسؤولية ففى كل دول العالم
كل دول العالم هناك اهتمام بقطاع الشباب يبدأ في مرحلة المتوسطة ولاينتهي وتأخذ الحكومات على عاتقها وضع البرامج والاسس لرعاية الشباب بما فيها دول المنطقة الا فى مصر وعلى مدار اعوام مضت لم تؤسس اية مشروعات للرعاية سوى بعض الاهتمامات التي لاتتجاوز أقامة حفلات الزواج الجماعي وبعض المساعدات المالية بغرض الشهرة والتهرب الضريبى والشباب اليوم بحاجة الى توفير فرص العمل ومدهم بالقروض المالية ومنحهم سلف الزواج وكل ما يتناسب واحلامهم وطموحاتهم التي دارت في عيونهم عندما تذوقوا فرح تخرجهم واعتقد من المعيب في دولة تدعى انها ديمقراطية تسير نحو المدنيية والدستورية ان ترضى بطالب يتخرج من كلية الهندسة ويعمل في معمل لصنع البلونات وفي الوقت نفسه هنالك الكثير من الحلول والرؤى التي لو استمعت الحكومة لها واستوعبت ما يناسب أولوياتها وتعاملت مع موضوع الشباب بمهارة ومنطقية وعقلانية لكان اجدر من اصدار قرار وقف التعيينات المجحف بحقهم وهم يتنسمون الامل في منحهم فرصة خدمة وطنهم فهل نطمح ان تمد الحكومة يدها في مساعدة الشباب وجلي الواقع المغبر ورفع الهم عنهم لانهم هم اولادها وعصب تقدمها ومراجعة قرار وقف التعينات ربما يكون هو اول الحلول لمعالجة معاناة الشباب فئة الشباب ليست مسؤولية الحكومة فحسب بل هي مسؤولية المنظمات الانسانية والبرلمان الذي يتوجب عليه مناقشة مشروع وطني يأخذ على عاتقه توفير متطلبات الشباب والبحث الواقعي في المجتمع وتوفير فرص العمل المناسبة للشباب وتقديم القروض والمساعدات المالية للنهوض
الطالبة ولاء احدى القصص التى تؤكد ان البلد ستظل كما اشار شتا فى رسالتة قبل الانتحار
هى ليست للمصريين ولاء حصلت على بكالوريوس التربية من جامعة المنصورة وهى الاولى على الدفعة طوال الاربع سنوات وتم منحها شهادة بذلك من جامعة المنصورة وقد كرمها المحافظ الذى برتع فى الدقهلية سنوات وسنوات ومنحها عضوية بالحزب الوطنى منتهى الكرم
ذهبت ولاء الى ادارة الجامعة حالمة ان تعمل مثل غيرها ممن توفقوا وتعبوا وسهروا وان تكون احدى معيدات كليتها ولكنها صحيت على واقع مرير تم حبكة وتفصيلة بطريقة تفصيل القوانين المتخصصة فى اذلال الشعب و تمريرها بمجلس شعبهم لا شعبنا وهى الائحة الداخلية للكلية لاتحتاج معيدات هذا العام طافت ولاء ابواب الكبار دون جدوى فكيف لها ان تجلس فى مقاعد اولاد الذوات وهى ابنة المهندس الزراعى البسيط ولم تيأس وطرقت ابواب التربية والتعليم حتى يقبلوها فا هى الاولى على كلية التربية فى اللغة الانجليزية وتعتبر عملها باتعليم العام تنازلا منها الا انها وجدت ان التربية والتعليم ترفض مجرد تعينها حتى بالحصة فتعينات التربية والتعليم مخصصة لنواب شعبهم عشرات مثل قصتنا اليوم تتكرر ماساتهم كل عام لا لشئ الا لانهم متوفقين ومن ابناء البلد الحقيقيين لايملكون نفوذ كل ذنبهم انهم ولدوا فى هذا المجتمع الظالم اهلة فى عهد حكومة من افسد الحكومات التى تشهدها مصر فى ظل حزب يحكم ويتحكم فية انسان اسمة احمد عز
اغلق ابواب الوظائف الحكومية بوجه الشباب وشكل صدمة لالاف منهم كانوا يأملون بايجاد فرص عمل حقيقية ورغبة جادة من الدولة لاستيعابهم … ورغم كل المبررات التي يراها المسؤولون ( في نظرهم ) للخروج من تبعات الازمة الاقتصادية الا انة لايبرر دفع الشباب الى متاهات الفراغ والضياع وزيادة جيش العاطلين وتركهم بمواجهة واقع مزر قد لا يسر ولا يفرح اي مسؤول وطني …شباب حائرون: نحن لسنا بحاجة الى الشعارات والخطابات انها بحاجة الى الفعل الحقيقي الذي يتجسد من خلاله شعور الدولة بالمسؤولية ففى كل دول العالم
كل دول العالم هناك اهتمام بقطاع الشباب يبدأ في مرحلة المتوسطة ولاينتهي وتأخذ الحكومات على عاتقها وضع البرامج والاسس لرعاية الشباب بما فيها دول المنطقة الا فى مصر وعلى مدار اعوام مضت لم تؤسس اية مشروعات للرعاية سوى بعض الاهتمامات التي لاتتجاوز أقامة حفلات الزواج الجماعي وبعض المساعدات المالية بغرض الشهرة والتهرب الضريبى والشباب اليوم بحاجة الى توفير فرص العمل ومدهم بالقروض المالية ومنحهم سلف الزواج وكل ما يتناسب واحلامهم وطموحاتهم التي دارت في عيونهم عندما تذوقوا فرح تخرجهم واعتقد من المعيب في دولة تدعى انها ديمقراطية تسير نحو المدنيية والدستورية ان ترضى بطالب يتخرج من كلية الهندسة ويعمل في معمل لصنع البلونات وفي الوقت نفسه هنالك الكثير من الحلول والرؤى التي لو استمعت الحكومة لها واستوعبت ما يناسب أولوياتها وتعاملت مع موضوع الشباب بمهارة ومنطقية وعقلانية لكان اجدر من اصدار قرار وقف التعيينات المجحف بحقهم وهم يتنسمون الامل في منحهم فرصة خدمة وطنهم فهل نطمح ان تمد الحكومة يدها في مساعدة الشباب وجلي الواقع المغبر ورفع الهم عنهم لانهم هم اولادها وعصب تقدمها ومراجعة قرار وقف التعينات ربما يكون هو اول الحلول لمعالجة معاناة الشباب فئة الشباب ليست مسؤولية الحكومة فحسب بل هي مسؤولية المنظمات الانسانية والبرلمان الذي يتوجب عليه مناقشة مشروع وطني يأخذ على عاتقه توفير متطلبات الشباب والبحث الواقعي في المجتمع وتوفير فرص العمل المناسبة للشباب وتقديم القروض والمساعدات المالية للنهوض
الأحد، 2 أغسطس 2009
هل انت وطنى
هل انت وطنى
الوطنية بمعناها العام والشامل تعنى وجود مواطن محب لوطنه حريص على البقاء فيه والانتماء إليه وعدم التفكير في الإساءة له ماديا أو معنويا مهما بلغت ظروف العيش داخل الوطن من الحدة والقسوة، كما يتطلب وجود الحس الوطني عند فرق النخبة الالتزام بمنهج السلطة الحاكمة وتنفيذ أوامرها دونما نقاش كما هو الحال في التلقين طويل الأمد للأيدلوجيات الليبرالية واليسارية والقومية التي تحكمت في صياغة وبلورة المشهدين الثقافي والسياسي ردحا طويلا من الزمان واحتكرت لنفسها حق تعريف الوطنية مثلما احتكرت لنفسها ما درجت على تسميته بالحكم الوطني أو المعارضة الوطنية. فيما انفردت جماعات فكرية أخرى بتبني مبدأ مناهضا لفكرة الوطنية إلى الحد الذي توسم فيه الوطنية عند أشدهم ولوغا بالتطرف الاممي على أنها أي الوطنية مجرد وعاء للوثنية بالرغم من أن العديد من أصحاب هذه النظريات اخذ على نفسه مراجعة فلسفاته السابقة وتكييف ما برهن الواقع على مجافاته لحقائق الأشياء ومنها هذا الفهم المغلوط لمعنى ودلالات الوطنية. وبين خضم التعاريف السابقة والتجارب الوطنية بشقيها الحاكمة والمحكومة انقسم الشارع المحلي إلى تيارات عديدة انتهى الحال بأكثرها إلى تصور الوطنية على أنها سوق رائج للمزايدات واستهلاك الشعارات التي لاتُسمن ولا تغني عن جوع، وأصبح الفرد بوجه عام غير مكترث بفكرة الوطنية وناقم حتى على الوطن الذي تُنسب إليه هذه اللفظة كما بات تفكير الغالبية العظمى هو التفكير الجدي بعدم جدوائية البقاء في وطن ليس فيه للمواطن من قيمة تذكر سوى ما يقدمه من خدمة إجبارية لهذا الوطن المختزل برغبات ونزوات من رفعوا لافتة الحكومة الوطنية هذه الرغبات والنزوات التي تقاطعت تاريخيا وفي معظمها مع رغبات الفرد البسيط والذي لم يُصبح مواطنا بعد،إذ أن المواطنة حق لم ينله على مدى الأيام إلا القابضون على زمام الحكم والثروات وهؤلاء لا يمثلون نسبة معتدا بها من سكان مصر. ولكن ما الذي أسس لشعور الكراهية في أعماق قسم من المجتمع المصرى ضد المكان الذي ولدوا وعاشوا وما يزالون يعيشون فيه باستثناء غلبة الطابع القمعي والدكتاتوري على حياتهم السياسية والذي أنتج بدوره شعورا شعبيا عاما بالغبن وولّد ردات فعل ضد الدولة بوصفها كيانا سياسيا وإداريا غاشما، هل إن المصريون يحملون في جيناتهم الوراثية نزوعا جماعيا يحملهم على كراهية الوطن أم أن هناك عوامل مكتسبة هي التي تقف وراء هذه الحالة الشاذة في سلوك هذه الجماعة البشرية ويدعوها إلى ممارسة أعمال الارهاب والفساد والسلب والنهب والتجاوز على ممتلكات الدولة ومنها ما يعود إلى أفراد عاديين كلما سنحت لها الظروف التاريخية مزاولة عمل من هذا القبيل؟. إن الوطنية هي المولود الطبيعي لمشاعر المحبة والثقة المتبادلة بين الناس لا الكراهية والنفور من الآخر المختلف أيدلوجيا ومصلحيا، يقول المشتغلون في علم النفس السياسي في هذا الصدد إن قيم العدالة الاجتماعية تفترض الالتزام بمصالح الآخرين فإذا كان هؤلاء الآخرون ليسوا محل ثقة فان الالتزام بمصالحهم سيغدو ضربا من الخيال إن لم نقل الجنون وبالتالي انتفت ثقافة الوطنية في دولة يختزن شعبها لمشاعر العداوة بعضها ضد البعض الآخر ولو رجعنا إلى تقصي جذور انعدام الثقة بين أطراف ومكونات الشعب على وجه التحديد لأمكننا بقليل من التأمل استقصاء عدة عوامل تصلح لتفسير انتفاء ظاهرة الثقة بين المصريين تجاة طبيعة النظام السياسي المتسلط من حيث المرتبة والقوة والتأثير ويأتى في مقدمة ذلك ما تركة الاستعمار من فرز الطبقة الحاكمة وفرض الصيغ التي لاتراعي مصلحة الغالبية من افراد الشعب وترسيم الحدود الخارجية وتشتت المعارضة السياسية وتعدد ولاءاتها الفكرية وتصارعها على المصالح والنفوذ بخلاف النظرة الاجتماعية المتدنية للديمقراطية واحترام القانون وايضا النظرة الاجتماعية المتدنية للعمل يقول بعض علماء النفس السياسي إن الناس يرفعون من أهمية القيم التي يمكن الوصول إليها بيسر ويخفضون من أهمية القيم التي يرون أن الطريق إليها مسدود، ومن اجل فتح الطريق أمام قيمة حب الوطن التي هي الأساس في تشييد مفهوم الوطنية بمعناه الايجابي والمتداول بين الشعوب المتحضرة لابد من التركيز على ايجاد حلول ناجحة لماذكرناها آنفا بحيث يُصار إلى: ان تحول لغة الشعارات إلى مواد وفقرات قانونية ملزمة لجميع المواطنين وتعمل بصورة فاعلة وملموسة على صيانة مبادئ المساواة الواردة في الدستور بصرف النظر عن الاختلافات الجانبية و ان تحفظ الدولة لاسيما الاجهزة التنفيذية كرامة المواطنين ماديا ومعنويا وان تستبدل علاقة الخوف من النظام بقاعدة الاحترام لا على طريقة (احترم تُحترم) سيئة التطبيق و ان تفتح الأبواب مشرعة أمام مشاركة الأكفأ من بينهم في صنع القرارات السياسية والإدارية والاقتصادية و ان تتبنى الدولة مسؤولية إيجاد آليات من شانها ترسيخ ثقافة الوطنية وتعزيز قيم التسامح وتقبل الآخر المختلف فكريا وان يركز المسئولون في الدولة على تقديم صورة في السلوك جديرة بالاحتذاء من قبل المستويات الدنيا وان تجتهد مؤسسات الدولة خاصة الإعلامية منها على الإعلاء من قيم العمل والتعاون وتغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة.
الوطنية بمعناها العام والشامل تعنى وجود مواطن محب لوطنه حريص على البقاء فيه والانتماء إليه وعدم التفكير في الإساءة له ماديا أو معنويا مهما بلغت ظروف العيش داخل الوطن من الحدة والقسوة، كما يتطلب وجود الحس الوطني عند فرق النخبة الالتزام بمنهج السلطة الحاكمة وتنفيذ أوامرها دونما نقاش كما هو الحال في التلقين طويل الأمد للأيدلوجيات الليبرالية واليسارية والقومية التي تحكمت في صياغة وبلورة المشهدين الثقافي والسياسي ردحا طويلا من الزمان واحتكرت لنفسها حق تعريف الوطنية مثلما احتكرت لنفسها ما درجت على تسميته بالحكم الوطني أو المعارضة الوطنية. فيما انفردت جماعات فكرية أخرى بتبني مبدأ مناهضا لفكرة الوطنية إلى الحد الذي توسم فيه الوطنية عند أشدهم ولوغا بالتطرف الاممي على أنها أي الوطنية مجرد وعاء للوثنية بالرغم من أن العديد من أصحاب هذه النظريات اخذ على نفسه مراجعة فلسفاته السابقة وتكييف ما برهن الواقع على مجافاته لحقائق الأشياء ومنها هذا الفهم المغلوط لمعنى ودلالات الوطنية. وبين خضم التعاريف السابقة والتجارب الوطنية بشقيها الحاكمة والمحكومة انقسم الشارع المحلي إلى تيارات عديدة انتهى الحال بأكثرها إلى تصور الوطنية على أنها سوق رائج للمزايدات واستهلاك الشعارات التي لاتُسمن ولا تغني عن جوع، وأصبح الفرد بوجه عام غير مكترث بفكرة الوطنية وناقم حتى على الوطن الذي تُنسب إليه هذه اللفظة كما بات تفكير الغالبية العظمى هو التفكير الجدي بعدم جدوائية البقاء في وطن ليس فيه للمواطن من قيمة تذكر سوى ما يقدمه من خدمة إجبارية لهذا الوطن المختزل برغبات ونزوات من رفعوا لافتة الحكومة الوطنية هذه الرغبات والنزوات التي تقاطعت تاريخيا وفي معظمها مع رغبات الفرد البسيط والذي لم يُصبح مواطنا بعد،إذ أن المواطنة حق لم ينله على مدى الأيام إلا القابضون على زمام الحكم والثروات وهؤلاء لا يمثلون نسبة معتدا بها من سكان مصر. ولكن ما الذي أسس لشعور الكراهية في أعماق قسم من المجتمع المصرى ضد المكان الذي ولدوا وعاشوا وما يزالون يعيشون فيه باستثناء غلبة الطابع القمعي والدكتاتوري على حياتهم السياسية والذي أنتج بدوره شعورا شعبيا عاما بالغبن وولّد ردات فعل ضد الدولة بوصفها كيانا سياسيا وإداريا غاشما، هل إن المصريون يحملون في جيناتهم الوراثية نزوعا جماعيا يحملهم على كراهية الوطن أم أن هناك عوامل مكتسبة هي التي تقف وراء هذه الحالة الشاذة في سلوك هذه الجماعة البشرية ويدعوها إلى ممارسة أعمال الارهاب والفساد والسلب والنهب والتجاوز على ممتلكات الدولة ومنها ما يعود إلى أفراد عاديين كلما سنحت لها الظروف التاريخية مزاولة عمل من هذا القبيل؟. إن الوطنية هي المولود الطبيعي لمشاعر المحبة والثقة المتبادلة بين الناس لا الكراهية والنفور من الآخر المختلف أيدلوجيا ومصلحيا، يقول المشتغلون في علم النفس السياسي في هذا الصدد إن قيم العدالة الاجتماعية تفترض الالتزام بمصالح الآخرين فإذا كان هؤلاء الآخرون ليسوا محل ثقة فان الالتزام بمصالحهم سيغدو ضربا من الخيال إن لم نقل الجنون وبالتالي انتفت ثقافة الوطنية في دولة يختزن شعبها لمشاعر العداوة بعضها ضد البعض الآخر ولو رجعنا إلى تقصي جذور انعدام الثقة بين أطراف ومكونات الشعب على وجه التحديد لأمكننا بقليل من التأمل استقصاء عدة عوامل تصلح لتفسير انتفاء ظاهرة الثقة بين المصريين تجاة طبيعة النظام السياسي المتسلط من حيث المرتبة والقوة والتأثير ويأتى في مقدمة ذلك ما تركة الاستعمار من فرز الطبقة الحاكمة وفرض الصيغ التي لاتراعي مصلحة الغالبية من افراد الشعب وترسيم الحدود الخارجية وتشتت المعارضة السياسية وتعدد ولاءاتها الفكرية وتصارعها على المصالح والنفوذ بخلاف النظرة الاجتماعية المتدنية للديمقراطية واحترام القانون وايضا النظرة الاجتماعية المتدنية للعمل يقول بعض علماء النفس السياسي إن الناس يرفعون من أهمية القيم التي يمكن الوصول إليها بيسر ويخفضون من أهمية القيم التي يرون أن الطريق إليها مسدود، ومن اجل فتح الطريق أمام قيمة حب الوطن التي هي الأساس في تشييد مفهوم الوطنية بمعناه الايجابي والمتداول بين الشعوب المتحضرة لابد من التركيز على ايجاد حلول ناجحة لماذكرناها آنفا بحيث يُصار إلى: ان تحول لغة الشعارات إلى مواد وفقرات قانونية ملزمة لجميع المواطنين وتعمل بصورة فاعلة وملموسة على صيانة مبادئ المساواة الواردة في الدستور بصرف النظر عن الاختلافات الجانبية و ان تحفظ الدولة لاسيما الاجهزة التنفيذية كرامة المواطنين ماديا ومعنويا وان تستبدل علاقة الخوف من النظام بقاعدة الاحترام لا على طريقة (احترم تُحترم) سيئة التطبيق و ان تفتح الأبواب مشرعة أمام مشاركة الأكفأ من بينهم في صنع القرارات السياسية والإدارية والاقتصادية و ان تتبنى الدولة مسؤولية إيجاد آليات من شانها ترسيخ ثقافة الوطنية وتعزيز قيم التسامح وتقبل الآخر المختلف فكريا وان يركز المسئولون في الدولة على تقديم صورة في السلوك جديرة بالاحتذاء من قبل المستويات الدنيا وان تجتهد مؤسسات الدولة خاصة الإعلامية منها على الإعلاء من قيم العمل والتعاون وتغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة.
الخميس، 30 يوليو 2009
الى من كانت ومازالت
سَطَوْتِ على الرّوحِ ..طُولا..وعَرْضـا..
وبَـرّا.. وجََـوّا... بِـدُونِ حِـسَـاب.!
**
**
كأنّـكِ مـنْ جنْـس ِغـيِْـرِ النّـسـاء:
خلـيـطُ مـيـاهٍ بِـــدُون تُـــراب
تُطـالُ شعاعـا علـى العيْـن بَهْـتًـا
وفي الكَفِّ.. لا شيْء َ..غيْرَ السّـراب..
وحِيـنًـا.. إخـالُـكِ كُــلََّ النّـسـاءِ:
ملكْـتِ الجمـيـعَ بــدون حِــراب!
وحينًـا.. يُداهِمُـنـي الـشّـكّ ُ فـيـكِ
فمـا أنْـتِ أنْـتِ.. برُغْـم انْجـذابـي
وبَـرّا.. وجََـوّا... بِـدُونِ حِـسَـاب.!
**
**
كأنّـكِ مـنْ جنْـس ِغـيِْـرِ النّـسـاء:
خلـيـطُ مـيـاهٍ بِـــدُون تُـــراب
تُطـالُ شعاعـا علـى العيْـن بَهْـتًـا
وفي الكَفِّ.. لا شيْء َ..غيْرَ السّـراب..
وحِيـنًـا.. إخـالُـكِ كُــلََّ النّـسـاءِ:
ملكْـتِ الجمـيـعَ بــدون حِــراب!
وحينًـا.. يُداهِمُـنـي الـشّـكّ ُ فـيـكِ
فمـا أنْـتِ أنْـتِ.. برُغْـم انْجـذابـي
السبت، 18 يوليو 2009
ابراهيم شرف الدين يكتب : لاسياسة فى الدين ولادين فى السياسة
أعوذ بالله من الشيطان والسياسة شعار رفعة كثيرون من الصالحين وابتعدوا عن ممارسة السياسة لأنها من وجهة نظرهم تجلب لهم المشاكل والمتاعب لهذا تجد الفارين
من عالمها أكثر من الذين يفكرون في دخولها ويركبون صعابها ويستعدون للفحاتها، أما الفاسدون والانتهازيون فأنهم يبقون في عالمها بقاء من يرغب في الخلود ، ولا يعتزلوها إلا وهم محمولون على الأكتاف، وبطبيعة الحال مع استثناءات نادرة للسياسيين في آخر العمر بعدما قد جنوا منها ما يغني أحفاد أحفادهم عن السؤال. ومع احترامي وأجلالي للبعض ممن يمتهنونها فلاشك أن السياسة في منظور العامة دنس من عمل الشيطان يدخلها اللصوص والأباطرة وكل وصولي، لهذا تجد الناس يبغضون كل ما يأتي منها ومن ورائها، لدرجة أنهم فقدوا الثقة في الجميع حتى لو زاولها ملاك، باعتبار أن ولوج العمل السياسي مفسدة للإنسان ، يدخلها ملاكا طاهرا بسيطا ويخرج منها ..... متجبرا ثريا. وقليلا بل مستحيلا ما يسمعون أن سياسيا له ديون ينفق على عمله في السياسة من أجل قضاء حوائج الناس وجلب الخير والوقوف لجانب الضعفاء لأنه يحب الخير للبشر والوطن ويؤخر متاع دنياه لآخرته. فهذا الطرح هم قلة من يفكرون في ولوج السياسة من أجله، وكثير ما هم في المقابل يفعلون الخير بغرض قطف ثمار السياسة. في نظري من يميز بين هذين النوعين من الأحزاب بشكل عام ومزاولين للسياسة بشكل خاص فقد ظفر جيدا بالمعنى الحقيقي للسياسة بل يمتلك وعيا يفوق أي وعي..! لأنه من استطاع أن يميز بين من يريد السياسة لأغراضه ومن يريدها لأغراض الناس، ليس بينه وبين المعرفة إلا الشعرة التي تفصل أحد الساسة عن الآخر، وهي نفس الشعرة التي تفصل بين التهور والشجاعة وبين المجاملة والنفاق. إنه من الصعب معرفة أناس صالحين يقفون على ثغر السياسة و الأصعب منه أن تجد أحدهم صمد لأكثر من مرحلة سياسية أخرى يذود عن مصالح الناس ويجري في قضاء حوائجهم. فالسياسة صعبة لكل من يزاولها بصعوبة البيئة التي يعمل فيها السياسيون وبصعوبة المرتزقين على بابها، وصعبة بصعوبة المفسدين المتحنطين داخل أسوارها وصعبة بصعوبة تخلي تيار...عن تكتلهم في خوض غمارها وتساقط الخيرين أمام إغراءاتها وفتنة كراسيها. العمل في السياسة كالماسك على الفسفور المحترق إما أن يتقمص زيها ويذوب في نارها ويحرق الناس بها، أو أن يصارعها من أجل إحقاق الحق والوقوف لجنب المظلوم فيحرق نفسه بها. فالسياسة عند الأتقياء كالجنة حفت بالمكاره وعند الوصوليين المفسدين كالنار حفت باللذائذ والشهوات. لأن قضاء حوائج الناس في الدنيا وتفريج الكرابات عنهم في هذه الحياة، لا مقارنة بينها أمام حياة الآخرة في قضاء حاجة من حوائج الآخرة وما أدراك الآخرة. لأن كلا من الأخيار والأشرار له منظوره في لبس رداء السياسة فمنهم من يريد الدنيا ومنهم من يريد الآخرة كلنا نعرف أن السياسة بوابة من أبواب التغيير الواسعة والسهلة، والتي بها تقضى حوائج الناس وبها كذلك تضيع الرقاب وتضيع بها الأرواح والأرزاق على السواء، بجرة قلم سياسي أو إمضاء أو هاتف يبدل الحال بالحال امرا بمكالمة هاتفية او , او . . . . فكل ما تقتضيه أنها أصل شؤون الحياة وأصل في قضاء المآرب إلا أن الحال الذي نحن عليه الان جعل تخوف ابناء الشعب من تبعات السياسة والتفكير بالتخلي وعدم الثقة عن اخيار هذا البلد جعل عُصبتهم تهزل أمام شوكة المفسدين ، ثم أنها ستفسح المجال للعابثين والمغرضين، وبأنسحاب المخلصون سوف يفسح المجال لتصدر بعض الخبثاء، لأن الواقع يفرض نفسه فلا فراغ في هذا الكون، فأذا لم يملأ المجال السياسي بالخير ملأه أصحاب الشر. وقد نفهم ابتعاد العلماء والمصلحين والثقاة من السياسة لسبب واحد أنها مسؤولية عظيمة يخشى هؤلاء تحملها ويخشون ظلم الناس و هذا هو الظلم بعينه حينما يغيب العلماء والأخيار عن السياسة فتترك للذين لا يتقون الله في الإنسان ولا في الحيوان فان خطأ عالم وفقيه في سياسة دولة خير بآلاف المرات من خطأ سارق ووصولي تعمد الخطأ والفساد بأشكاله مع سبق الإصرار ولعل تحمل الشعب تبعات الجهل والفقر والظلم ينبع من اختياراته المترهلة الغير صائبة التي تعبر عن مدى وعيه في رهن مستقبل أبنائه وأبناء أبنائه. فصعود مرتشي يرشي الناس لتقوم بانتخابة مسألة لا تغتفر، وما يشفع لهم سوى أنهم اختاروا لأنفسهم نوع العبودية ونوع الجلاد والفاسد بالكيفية التي يشاؤون ومن يختار هذا المسلك لا يستحق أن يتنفس ثانية هواء الحرية أو يحق له أدنى حق من حقوق الآدمية ، وهنا نقطة الفصل في تجاوز سؤال من يمارس السياسة ؟ إلى سؤال من يتحمل المسؤولية أهي القاعدة الشعبية أم المزاولون لها في صراع بين الخير والشر. وإن هذا ليقودنا لمسألة أساسها إن لم تمارس السياسة مورست عليك فمن يمارس السياسة خير أن تمارس عليه وإذا مورست على أحد ينحني لها مرة ويلتوي لها مرة، ومن فعل هذا عاد سياسيا محنكا مادام يحتفظ بأخلاقه ومبادئه التي لا يتخلى عنها.
من عالمها أكثر من الذين يفكرون في دخولها ويركبون صعابها ويستعدون للفحاتها، أما الفاسدون والانتهازيون فأنهم يبقون في عالمها بقاء من يرغب في الخلود ، ولا يعتزلوها إلا وهم محمولون على الأكتاف، وبطبيعة الحال مع استثناءات نادرة للسياسيين في آخر العمر بعدما قد جنوا منها ما يغني أحفاد أحفادهم عن السؤال. ومع احترامي وأجلالي للبعض ممن يمتهنونها فلاشك أن السياسة في منظور العامة دنس من عمل الشيطان يدخلها اللصوص والأباطرة وكل وصولي، لهذا تجد الناس يبغضون كل ما يأتي منها ومن ورائها، لدرجة أنهم فقدوا الثقة في الجميع حتى لو زاولها ملاك، باعتبار أن ولوج العمل السياسي مفسدة للإنسان ، يدخلها ملاكا طاهرا بسيطا ويخرج منها ..... متجبرا ثريا. وقليلا بل مستحيلا ما يسمعون أن سياسيا له ديون ينفق على عمله في السياسة من أجل قضاء حوائج الناس وجلب الخير والوقوف لجانب الضعفاء لأنه يحب الخير للبشر والوطن ويؤخر متاع دنياه لآخرته. فهذا الطرح هم قلة من يفكرون في ولوج السياسة من أجله، وكثير ما هم في المقابل يفعلون الخير بغرض قطف ثمار السياسة. في نظري من يميز بين هذين النوعين من الأحزاب بشكل عام ومزاولين للسياسة بشكل خاص فقد ظفر جيدا بالمعنى الحقيقي للسياسة بل يمتلك وعيا يفوق أي وعي..! لأنه من استطاع أن يميز بين من يريد السياسة لأغراضه ومن يريدها لأغراض الناس، ليس بينه وبين المعرفة إلا الشعرة التي تفصل أحد الساسة عن الآخر، وهي نفس الشعرة التي تفصل بين التهور والشجاعة وبين المجاملة والنفاق. إنه من الصعب معرفة أناس صالحين يقفون على ثغر السياسة و الأصعب منه أن تجد أحدهم صمد لأكثر من مرحلة سياسية أخرى يذود عن مصالح الناس ويجري في قضاء حوائجهم. فالسياسة صعبة لكل من يزاولها بصعوبة البيئة التي يعمل فيها السياسيون وبصعوبة المرتزقين على بابها، وصعبة بصعوبة المفسدين المتحنطين داخل أسوارها وصعبة بصعوبة تخلي تيار...عن تكتلهم في خوض غمارها وتساقط الخيرين أمام إغراءاتها وفتنة كراسيها. العمل في السياسة كالماسك على الفسفور المحترق إما أن يتقمص زيها ويذوب في نارها ويحرق الناس بها، أو أن يصارعها من أجل إحقاق الحق والوقوف لجنب المظلوم فيحرق نفسه بها. فالسياسة عند الأتقياء كالجنة حفت بالمكاره وعند الوصوليين المفسدين كالنار حفت باللذائذ والشهوات. لأن قضاء حوائج الناس في الدنيا وتفريج الكرابات عنهم في هذه الحياة، لا مقارنة بينها أمام حياة الآخرة في قضاء حاجة من حوائج الآخرة وما أدراك الآخرة. لأن كلا من الأخيار والأشرار له منظوره في لبس رداء السياسة فمنهم من يريد الدنيا ومنهم من يريد الآخرة كلنا نعرف أن السياسة بوابة من أبواب التغيير الواسعة والسهلة، والتي بها تقضى حوائج الناس وبها كذلك تضيع الرقاب وتضيع بها الأرواح والأرزاق على السواء، بجرة قلم سياسي أو إمضاء أو هاتف يبدل الحال بالحال امرا بمكالمة هاتفية او , او . . . . فكل ما تقتضيه أنها أصل شؤون الحياة وأصل في قضاء المآرب إلا أن الحال الذي نحن عليه الان جعل تخوف ابناء الشعب من تبعات السياسة والتفكير بالتخلي وعدم الثقة عن اخيار هذا البلد جعل عُصبتهم تهزل أمام شوكة المفسدين ، ثم أنها ستفسح المجال للعابثين والمغرضين، وبأنسحاب المخلصون سوف يفسح المجال لتصدر بعض الخبثاء، لأن الواقع يفرض نفسه فلا فراغ في هذا الكون، فأذا لم يملأ المجال السياسي بالخير ملأه أصحاب الشر. وقد نفهم ابتعاد العلماء والمصلحين والثقاة من السياسة لسبب واحد أنها مسؤولية عظيمة يخشى هؤلاء تحملها ويخشون ظلم الناس و هذا هو الظلم بعينه حينما يغيب العلماء والأخيار عن السياسة فتترك للذين لا يتقون الله في الإنسان ولا في الحيوان فان خطأ عالم وفقيه في سياسة دولة خير بآلاف المرات من خطأ سارق ووصولي تعمد الخطأ والفساد بأشكاله مع سبق الإصرار ولعل تحمل الشعب تبعات الجهل والفقر والظلم ينبع من اختياراته المترهلة الغير صائبة التي تعبر عن مدى وعيه في رهن مستقبل أبنائه وأبناء أبنائه. فصعود مرتشي يرشي الناس لتقوم بانتخابة مسألة لا تغتفر، وما يشفع لهم سوى أنهم اختاروا لأنفسهم نوع العبودية ونوع الجلاد والفاسد بالكيفية التي يشاؤون ومن يختار هذا المسلك لا يستحق أن يتنفس ثانية هواء الحرية أو يحق له أدنى حق من حقوق الآدمية ، وهنا نقطة الفصل في تجاوز سؤال من يمارس السياسة ؟ إلى سؤال من يتحمل المسؤولية أهي القاعدة الشعبية أم المزاولون لها في صراع بين الخير والشر. وإن هذا ليقودنا لمسألة أساسها إن لم تمارس السياسة مورست عليك فمن يمارس السياسة خير أن تمارس عليه وإذا مورست على أحد ينحني لها مرة ويلتوي لها مرة، ومن فعل هذا عاد سياسيا محنكا مادام يحتفظ بأخلاقه ومبادئه التي لا يتخلى عنها.
الثلاثاء، 14 يوليو 2009
القبر صندوق العمل
>
> يحكى أن رجلا كان يعرف بدينار العيار، وكان له والدة صالحة تعظه وهو لا يتعظ، فمر فى بعض الأيام بمقبرة فأخذ منها عظما فتفتت فى يده ففكر فى نفسه. وقال: ويحك يا دينار كأني بك وقد صار عظمك هكذا رفاتا، والجسم ترابا فندم على تفريطه، وعزم على التوبة، ورفع رأسه إلى السماء وقال: إلهي وسيدي ألقيت إليك مقاليد أمري فاقبلنى، وارحمنى. ثم أقبل نحو أمه متغير اللون منكسر القلب فقال: يا أماه ما يصنع بالعبد الآبق إذا أخذه سيده قالت: يخشن ملبسه ومطعمه ويغل يديه وقدميه.
> فقال: أريد جبه من صوف، وأقراصا من شعير وغلين وافعلى بي كما يفعل بالعبد الآبق، لعل مولاي يرى ذلي فيرحمني ففعلت يه ما أراد، فكان إذا جن عليه الليل، أخذ في البكاء والعويل، ويقول لنفسه: ويحك يا دينار ألك قوة على النار، كيف تعرضت لغضب الجبار، ولا يزال كذلك إلى الصباح، فقالت له أمه: يا بني ارفق بنفسك. قال: دعيني أتعب قليلا لعلي استريح طويلا، يا أماه إن لي غدا موقفا طويلا بين يدي رب جليل، ولا أدري أيؤمر بي الى ظل ظليل، أو الى شر مقيل.
> قالت: يا بني خذ لنفسك راحة.
> قال: لست للراحة أطلب كأنك يا أماه غدا بالخلائق يساقون إلى الجنة، وأنا أساق إلى النار مع أهلها ، فتركته وما هو عليه فأخذ في البكاء والعبادة وقراءة القرآن فقرأ في بعض الليالي: (فوربك لنسألنهم أجمعين، عما كانوا يعملون) ففكر فيها وجعل يبكي حتى غشي عليه، فجاءت أمه اليه فنادته فلم يجبها فقالت له: يا حبيبي وقرة عيني أين الملتقى؟
> فقال بصوت ضعيف: يا أماه ان لم تجديني في عرصات القيامة فاسألي مالكا خازن النار عني ثم شهق شهقة فمات رحمه الله تعالى. فغسلته أمه وجهزته وخرجت تنادي أيها الناس هلموا الى الصلاة على قتيل النار، فجاء الناس من كل جانب فلم يرى أكثر جمعا ولا أغزر دمعا من ذلك اليوم فلما دفنوه نام بعض أصدقائه تلك الليلة فرآه يتبختر في الجنة، وعليه حلة خضراء وهو يقرأ الآية(فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون) ويقول وعزته وجلاله سألني، ورحمني، وغفر لي، وتجاوز عني ألا أخبروا عني والدتي.
> يا مَنْ بدنياهُ اشتغلْ
> وَغَرَّهُ طولُ الأَمَلْ
> الموتُ يأتي بَغْتَةً
> والقبرُ صُندوقُ العَمَلْ
> --------------------
> يحكى أن رجلا كان يعرف بدينار العيار، وكان له والدة صالحة تعظه وهو لا يتعظ، فمر فى بعض الأيام بمقبرة فأخذ منها عظما فتفتت فى يده ففكر فى نفسه. وقال: ويحك يا دينار كأني بك وقد صار عظمك هكذا رفاتا، والجسم ترابا فندم على تفريطه، وعزم على التوبة، ورفع رأسه إلى السماء وقال: إلهي وسيدي ألقيت إليك مقاليد أمري فاقبلنى، وارحمنى. ثم أقبل نحو أمه متغير اللون منكسر القلب فقال: يا أماه ما يصنع بالعبد الآبق إذا أخذه سيده قالت: يخشن ملبسه ومطعمه ويغل يديه وقدميه.
> فقال: أريد جبه من صوف، وأقراصا من شعير وغلين وافعلى بي كما يفعل بالعبد الآبق، لعل مولاي يرى ذلي فيرحمني ففعلت يه ما أراد، فكان إذا جن عليه الليل، أخذ في البكاء والعويل، ويقول لنفسه: ويحك يا دينار ألك قوة على النار، كيف تعرضت لغضب الجبار، ولا يزال كذلك إلى الصباح، فقالت له أمه: يا بني ارفق بنفسك. قال: دعيني أتعب قليلا لعلي استريح طويلا، يا أماه إن لي غدا موقفا طويلا بين يدي رب جليل، ولا أدري أيؤمر بي الى ظل ظليل، أو الى شر مقيل.
> قالت: يا بني خذ لنفسك راحة.
> قال: لست للراحة أطلب كأنك يا أماه غدا بالخلائق يساقون إلى الجنة، وأنا أساق إلى النار مع أهلها ، فتركته وما هو عليه فأخذ في البكاء والعبادة وقراءة القرآن فقرأ في بعض الليالي: (فوربك لنسألنهم أجمعين، عما كانوا يعملون) ففكر فيها وجعل يبكي حتى غشي عليه، فجاءت أمه اليه فنادته فلم يجبها فقالت له: يا حبيبي وقرة عيني أين الملتقى؟
> فقال بصوت ضعيف: يا أماه ان لم تجديني في عرصات القيامة فاسألي مالكا خازن النار عني ثم شهق شهقة فمات رحمه الله تعالى. فغسلته أمه وجهزته وخرجت تنادي أيها الناس هلموا الى الصلاة على قتيل النار، فجاء الناس من كل جانب فلم يرى أكثر جمعا ولا أغزر دمعا من ذلك اليوم فلما دفنوه نام بعض أصدقائه تلك الليلة فرآه يتبختر في الجنة، وعليه حلة خضراء وهو يقرأ الآية(فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون) ويقول وعزته وجلاله سألني، ورحمني، وغفر لي، وتجاوز عني ألا أخبروا عني والدتي.
> يا مَنْ بدنياهُ اشتغلْ
> وَغَرَّهُ طولُ الأَمَلْ
> الموتُ يأتي بَغْتَةً
> والقبرُ صُندوقُ العَمَلْ
> --------------------
الاثنين، 13 يوليو 2009
جزاء من انتقص رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
في ترجمة عليّ بن مرزوق بن أبي الحسن الربعي السلامي أصله من الموصل(650 -720هجرية)من 3/129 من الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لإبن حجر العسقلاني ما نصّه:إنّ بعض أمراء المغل (أي البربر)تنصّرَفحضرَ عنده جماعة منْ كبار النّصارى والمغل،فجعل واحدٌ منهمْ ينْتقصُ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وهناك كلْبُ صيْدٍ مرْبوط،فلمّا أكثرَ من ذلك وثبَ عليه الكلْبُ فخمشه فخلّصوه منه ،وقال بعضُ مَنْ حضرَ هذا بكلامك في محمّد صلّى الله عليه وسلّم فقال:كلاّ ،بل هذا الكلب عزيز النفس رآني أشيرُ بيدي فظنّ أنّي أريد أن أضربه ثمّ عاد إلى ما كان فيه فأطال، فوثب الكلب مرّة أخرى فقبض على زَرْدَمَتِهِ فقلعها فمات من حينه ،فأسْلم بسبب ذلك نحو أربعين ألفا من المغْل.
الزّرْدَمَة:الغّلْصمة،وهي رأس الحلقوم.وقيل هي من الإنسان تحت الحلقوم واللسان مركّب فيها(كذا من لسان العرب
الزّرْدَمَة:الغّلْصمة،وهي رأس الحلقوم.وقيل هي من الإنسان تحت الحلقوم واللسان مركّب فيها(كذا من لسان العرب
من رأى منكم منكرا
بسم الله الرحمن الرحيم
(3) باب الردّة وأنواع الكفر
ـ السؤال: تكلم عن أداء الفرائض وعلى من يجب ؟
الجواب: يجب على كل مكلف أداء جميع ما أوجبه الله عليه من صلاة وصيام وزكاة وحج وغير ذلك ، ويجب عليه أن يؤديه على ما أمره الله به من الإتيان بأركانه
وشروطه ، ويجتنب مبطلاته ، فلا يكفي مجرد القيام بصور الأعمال ، قال صلى الله عليه وسلم : " رُبّ قائم ليس له من قيامه إلا السهر ، ورُبّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش " رواه ابن حبان .
ـ السؤال: من كان تاركاً لشيء من الفرائض ماذا يجب تجاهه ؟
الجواب: يجب على من رأى تارك شيء مما افترض الله أو يأتي به على غير وجهه ، أن يأمره بالإتيان به على الوجه الذي يصح به ، ويجب عليه قهره على ذلك إن قدر عليه ، وإلا وجب عليه الإنكار بقلبه إن عجز عن القهر والأمر ، وذلك أضعف الإيمان ، أي أقل ما يلزم الإنسان عند العجز .
ـ السؤال: تكلم عن اجتناب المحرمات ؟
الجواب: يجب على كل مكلف ترك جميع المحرمات ونهي مرتكبها ومنعه قهراً منها إن قدر عليه وإلا وجب عليه أن ينكر ذلك بقلبه .
ويشترط في النهي عن الحرام أن لا يؤدي إلى منكر أعظم من ذلك المنكر ، وإلا فلا يجوز لأنه يكون عدولاً عن الفساد إلى الأفسد .
قال عليه الصلاة والسلام : " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان " رواه مسلم .
ـ السؤال: ما هو الحرام وما هو الواجب ؟
الجواب: الحرام الذي فرض الله على عباده أن يجتنبوه وهو ما في ارتكابه عقاب وفي تركه ثواب ، وعكسه الواجب
(3) باب الردّة وأنواع الكفر
ـ السؤال: تكلم عن أداء الفرائض وعلى من يجب ؟
الجواب: يجب على كل مكلف أداء جميع ما أوجبه الله عليه من صلاة وصيام وزكاة وحج وغير ذلك ، ويجب عليه أن يؤديه على ما أمره الله به من الإتيان بأركانه
وشروطه ، ويجتنب مبطلاته ، فلا يكفي مجرد القيام بصور الأعمال ، قال صلى الله عليه وسلم : " رُبّ قائم ليس له من قيامه إلا السهر ، ورُبّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش " رواه ابن حبان .
ـ السؤال: من كان تاركاً لشيء من الفرائض ماذا يجب تجاهه ؟
الجواب: يجب على من رأى تارك شيء مما افترض الله أو يأتي به على غير وجهه ، أن يأمره بالإتيان به على الوجه الذي يصح به ، ويجب عليه قهره على ذلك إن قدر عليه ، وإلا وجب عليه الإنكار بقلبه إن عجز عن القهر والأمر ، وذلك أضعف الإيمان ، أي أقل ما يلزم الإنسان عند العجز .
ـ السؤال: تكلم عن اجتناب المحرمات ؟
الجواب: يجب على كل مكلف ترك جميع المحرمات ونهي مرتكبها ومنعه قهراً منها إن قدر عليه وإلا وجب عليه أن ينكر ذلك بقلبه .
ويشترط في النهي عن الحرام أن لا يؤدي إلى منكر أعظم من ذلك المنكر ، وإلا فلا يجوز لأنه يكون عدولاً عن الفساد إلى الأفسد .
قال عليه الصلاة والسلام : " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان " رواه مسلم .
ـ السؤال: ما هو الحرام وما هو الواجب ؟
الجواب: الحرام الذي فرض الله على عباده أن يجتنبوه وهو ما في ارتكابه عقاب وفي تركه ثواب ، وعكسه الواجب
دنيا كالحية
هذه الدنيا كالحبة ناعم ملمسها قاتل سمها
عن وديعة الأنصاري قال:سمعت عمر بن الخطاب يقول وهو يعظ رجلاً:لا تكلّم
فيما لايعنيك واعْرف عدوّك ، واحذر صديقك إلاّ الأمين ، ولا أمين إلاّ من
يخشى الله ،ولا تمشِ مع الفاجر فيُعلّمك من فجوره ،ولا تُطْلعْه على سرّك
، ولا تُشاورْ في أمرك إلاّ الذين يخشون الله عزّ وجلّ.1/287 من صفة
الصفوة لابن الجوزي
عن وديعة الأنصاري قال:سمعت عمر بن الخطاب يقول وهو يعظ رجلاً:لا تكلّم
فيما لايعنيك واعْرف عدوّك ، واحذر صديقك إلاّ الأمين ، ولا أمين إلاّ من
يخشى الله ،ولا تمشِ مع الفاجر فيُعلّمك من فجوره ،ولا تُطْلعْه على سرّك
، ولا تُشاورْ في أمرك إلاّ الذين يخشون الله عزّ وجلّ.1/287 من صفة
الصفوة لابن الجوزي
الخميس، 2 يوليو 2009
رسالة المدونة
بعد ان عجزت الحكومة عن حلها
البطالة فى تزايد رغم بزنسة الوزراء وزواج السلطة بالمال
اضحت مشكلة البطالة عائقا تنمويا في الكثير من دول العالم الثالث في ظل المعادلات المتزايدة للنمو السكاني في هذه البلدان وزيادة الفجوة بين
الانتاج والاستهلاك . ووفقاً للتعريف فان البطالة هي حالة الفرد القادر على العمل ويرغب في العمل ويبحث عن فرص عمل ولايجد فرص العمل المطلوبة وليس له مورد رزق. فالبطالة تنعكس بلا شك والتي يعاني منها الشباب على سلوكهم وتلقي بظلالها على المجتمع الذي يعيشون فيه حيث بدأت تظهر في مجتمعنا صورة متكاملة لاوضاع اجتماعية سيئة منها ظاهرة التسول وعمليات النصب والاحتيال وغيرها والتي هي انعكاس للوضع الذي يعيشه العاطل عن العمل وهي بعيدة كل البعد عن مجتمعنا المصرى وهناك فئة اخرى تقوم بالكبت بداخلها مما يتحول بمرور الوقت الى شعور بالاحباط ويخلق شبابا مدمرا نفسيا وعضويا . ومن جانب اخر فاننا امام حالة عدم النمو الحقيقي في هذا الاقتصاد فان المعدل المرتفع لنمو السكان يدل حتى مع عدم وجود بيانات كافية على تردي المستويات المعيشية للسكان وارتفاع عدد ذوي الدخول المنخفضة وبالتالي عظم المشكلة التي يواجهها الاقتصاد المصري حاليا وخلال الفترة المقبلة . اذا كان هذا هو حال الاقتصاد المصري فكيف نستطيع مواجهة مشكلة البطالة والقضاء عليها؟ ان للبطالة اثارها السيئة على الصحة النفسية كما ان لها اثاراها على الصحة الجسدية . وان نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير الذات ويشعرون بالفشل وانهم اقل من غيرهم كما ان نسبة منهم يسيطر عليها الملل وان يقظتهم العقلية والجسمية منخفضة وان البطالة تعيق عملية النمو النفسي بالنسبة للشباب الذين مازالوا في مرحلة النمو النفسي . ومن مشاكل البطالة الاخرى وهو تأخر سن الزواج حيث ان عدد عقود الزواج خلال عام قد انخفض بنسب كبيرة وذلك بالرغم من تزايد عدد السكان وكذلك فأن متوسط عدد الفتيات والشباب في سن الزواج من 20-30 سنة لهو اكبر من حيث النسبة مقارنة بعدد الشباب في نفس السن في المجتمعات الاخرى ، والنتيجة هي ارتفاع متوسط سن الزواج وادراك الشباب بأنهم ليس لديه امل في الزواج. ان مشكلة البطالة من اخطر المشكلات التي تواجه مجتمعنا نظرا لما لها من اثار سلبية خطيرة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والامنية ، فعلى المستوى الاقتصادي فان مصر لديها عنصرا هاما من عناصر التنمية الا وهو عنصر الموارد البشرية الا ان عدم الاستفادة بهم وتهميشهم او من خلال هجرتهم الى الخارج اما اجتماعيا فان البطالة توفر الارض الخصبة لنمو المشكلات الاجتماعية وجرائم العنف.
البطالة فى تزايد رغم بزنسة الوزراء وزواج السلطة بالمال
اضحت مشكلة البطالة عائقا تنمويا في الكثير من دول العالم الثالث في ظل المعادلات المتزايدة للنمو السكاني في هذه البلدان وزيادة الفجوة بين
الانتاج والاستهلاك . ووفقاً للتعريف فان البطالة هي حالة الفرد القادر على العمل ويرغب في العمل ويبحث عن فرص عمل ولايجد فرص العمل المطلوبة وليس له مورد رزق. فالبطالة تنعكس بلا شك والتي يعاني منها الشباب على سلوكهم وتلقي بظلالها على المجتمع الذي يعيشون فيه حيث بدأت تظهر في مجتمعنا صورة متكاملة لاوضاع اجتماعية سيئة منها ظاهرة التسول وعمليات النصب والاحتيال وغيرها والتي هي انعكاس للوضع الذي يعيشه العاطل عن العمل وهي بعيدة كل البعد عن مجتمعنا المصرى وهناك فئة اخرى تقوم بالكبت بداخلها مما يتحول بمرور الوقت الى شعور بالاحباط ويخلق شبابا مدمرا نفسيا وعضويا . ومن جانب اخر فاننا امام حالة عدم النمو الحقيقي في هذا الاقتصاد فان المعدل المرتفع لنمو السكان يدل حتى مع عدم وجود بيانات كافية على تردي المستويات المعيشية للسكان وارتفاع عدد ذوي الدخول المنخفضة وبالتالي عظم المشكلة التي يواجهها الاقتصاد المصري حاليا وخلال الفترة المقبلة . اذا كان هذا هو حال الاقتصاد المصري فكيف نستطيع مواجهة مشكلة البطالة والقضاء عليها؟ ان للبطالة اثارها السيئة على الصحة النفسية كما ان لها اثاراها على الصحة الجسدية . وان نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير الذات ويشعرون بالفشل وانهم اقل من غيرهم كما ان نسبة منهم يسيطر عليها الملل وان يقظتهم العقلية والجسمية منخفضة وان البطالة تعيق عملية النمو النفسي بالنسبة للشباب الذين مازالوا في مرحلة النمو النفسي . ومن مشاكل البطالة الاخرى وهو تأخر سن الزواج حيث ان عدد عقود الزواج خلال عام قد انخفض بنسب كبيرة وذلك بالرغم من تزايد عدد السكان وكذلك فأن متوسط عدد الفتيات والشباب في سن الزواج من 20-30 سنة لهو اكبر من حيث النسبة مقارنة بعدد الشباب في نفس السن في المجتمعات الاخرى ، والنتيجة هي ارتفاع متوسط سن الزواج وادراك الشباب بأنهم ليس لديه امل في الزواج. ان مشكلة البطالة من اخطر المشكلات التي تواجه مجتمعنا نظرا لما لها من اثار سلبية خطيرة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والامنية ، فعلى المستوى الاقتصادي فان مصر لديها عنصرا هاما من عناصر التنمية الا وهو عنصر الموارد البشرية الا ان عدم الاستفادة بهم وتهميشهم او من خلال هجرتهم الى الخارج اما اجتماعيا فان البطالة توفر الارض الخصبة لنمو المشكلات الاجتماعية وجرائم العنف.
الاثنين، 29 يونيو 2009
عودة الى الحياة
إلى كل من تحب...
إلى كل من لم يتعلم ما فرض الله عليه من علم الدّين
إلى كلّ غافل لا يفكّر بالموت ولا بيوم الحساب
إلى كل من يتساهل بالصلاة أو يفرط فيها
إلى كل من يمنع الزكاة ويتهاون بها
إلى كل من تعلم علم الدين الصحيح ولم يعلمه لغيره
إلى كل من يعق والديه ويؤذيهما
إلى كل من يقطع أرحامه ويهجرهم
إلى كل من يغش في البيع والشراء أو يرشي أو يرتشي
إلى كل من يزني
إلى كل من يعمل عمل اللواط
الى كل من يخون
إلى كل من ظلم وأكل حقوق الغير وخاصة العاملين في المنازل والفقراء
إلى كل من يذهب إلى السحرة والمشعوذين
إلى كل من يحسد ويحقد على إخوانه المسلمين ويحفر لهم
إلى كل من يدور في الأسواق ركضاً خلف محارم المسلمين ويطلق بصره على عورات النساء
إلى كل من يتعاطى المخدرات المحرمة
إلى كل من هجر القرآن الكريم تلاوة وتدبراً وعملاً
إلى كل من يجالس أهل السوء والشر للشرّ
إلى كل من هجر الصالحين ومجالس الذكر بلا عذر
إلى كل من يشهد شهادة الزور أو يعين عليها
إلى كل من يكذب ويعمل بالغيبة والنميمة
إلى كل من غفل عن ذكر الله تعالى
أما آن الأوان أن نراجع حساباتنا؟
أما آن الأوان أن نتدارك ما بقي من أعمارنا؟
أما آن الأوان أن ننتبه من غفلتنا؟
أما آن الأوان أن نستيقظ من رقدتنا؟
أسأل الله لنا ولكم حسن الخاتمة
وأن يجعل قبورنا روضة من رياض الجنة، لا حفرة من حفر النيران
اللهم آمين
وصلى الله على نبينا محمد وصحبه الأطهار المنتجبين وسلّم
إلى كل من لم يتعلم ما فرض الله عليه من علم الدّين
إلى كلّ غافل لا يفكّر بالموت ولا بيوم الحساب
إلى كل من يتساهل بالصلاة أو يفرط فيها
إلى كل من يمنع الزكاة ويتهاون بها
إلى كل من تعلم علم الدين الصحيح ولم يعلمه لغيره
إلى كل من يعق والديه ويؤذيهما
إلى كل من يقطع أرحامه ويهجرهم
إلى كل من يغش في البيع والشراء أو يرشي أو يرتشي
إلى كل من يزني
إلى كل من يعمل عمل اللواط
الى كل من يخون
إلى كل من ظلم وأكل حقوق الغير وخاصة العاملين في المنازل والفقراء
إلى كل من يذهب إلى السحرة والمشعوذين
إلى كل من يحسد ويحقد على إخوانه المسلمين ويحفر لهم
إلى كل من يدور في الأسواق ركضاً خلف محارم المسلمين ويطلق بصره على عورات النساء
إلى كل من يتعاطى المخدرات المحرمة
إلى كل من هجر القرآن الكريم تلاوة وتدبراً وعملاً
إلى كل من يجالس أهل السوء والشر للشرّ
إلى كل من هجر الصالحين ومجالس الذكر بلا عذر
إلى كل من يشهد شهادة الزور أو يعين عليها
إلى كل من يكذب ويعمل بالغيبة والنميمة
إلى كل من غفل عن ذكر الله تعالى
أما آن الأوان أن نراجع حساباتنا؟
أما آن الأوان أن نتدارك ما بقي من أعمارنا؟
أما آن الأوان أن ننتبه من غفلتنا؟
أما آن الأوان أن نستيقظ من رقدتنا؟
أسأل الله لنا ولكم حسن الخاتمة
وأن يجعل قبورنا روضة من رياض الجنة، لا حفرة من حفر النيران
اللهم آمين
وصلى الله على نبينا محمد وصحبه الأطهار المنتجبين وسلّم
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
