السبت، 5 ديسمبر 2009

ابراهيم شرف الدين يكتب : أبلة ظاظا وأحداث الخرطوم


أبلة ظاظا واحداث الخرطوم
عندما اشاهد قنواتنا الفضائية واطالع صحافتنا العربية اجد نفسى اكرر بصوت عالى جملة قالها الفنان عادل امام فى احدى مسرحياتة وهى ياشماتة ابلة ظاظا فى وهنا اجد ان ابلة ظاظا هنا هى عدونا المشترك اسرائيل التى خرجت صحافتة واعلامة ليقول للعالم شاهدوا العرب هاهو حالهم كما ذكرت معاريف ووصفت حالة الغضب المحتدمة بين الشعبين مشيرة إلي أن بعض التفاصيل الصغيرة أصبحت في الأيام الأخيرة الماضية عناوين للصحف المصرية والجزائرية على حد سواء
الإعلام المأجور في كلتا الدولتين له دور الأفعى في بث السم في قلوب الذين آمنوا فهذا الإعلام يقتات على تهييج مشاعر الجماهير سواء بحق أو بباطل وأكبر دليل أنه نجح في الوصول إلى أكبر نتيجة يمكن أن يحصلها من استلاب فؤاد الجماهير حتى أن بعض تلك الجماهير مات متأثراً بهدف دخل في مرمى فريقه في وقت يقتل المسلمون على أيدي الصهاينة كل يوم دون أن يتفتت عليهم قلب مؤمن فلم نسمع عن تأثر قلب مؤمن واحد مات كمداً على مجازر اليهود في غزة منذ شهور، ولم نسمع عمن انفطر لبه وفؤاده جزعاً على احتلال العراق
والأدهى والأمر أن تظهر القنوات الرياضية مشاهد لبنات المسلمين للمؤمنات العفيفات الطاهرات يرتدين العاري من الثياب ويقمن بحركات غير أخلاقية أثناء أو بعد المباراة، كأن هذا العرض ليس عرض المسلمين فالمصري يقول انظروا لبنات الجزائر وحركاتهن والجزائري يقول انظروا لبنات مصر وحركاتهن !
أين نحن من المعتصم الذي حرك جيشاً كاملاً لنصرة امرأة بالعراق نادت وا معتصماه .. إننا لله وإنا إليه راجعون ... شاهت الوجوه، وتاهت العقول ..
أبناء الإسلام يا أمة محمد .. احذروا هذه الوسائل الإعلامية الدنيئة التي تقتات على ضعف الأمة والتي توجه أبناءها لما يضرهم .
يا أمة محمد أفيقي من الغفلة قبل فوات الأوان فوالله الحشود مستعدة لأكل قصعة المسلمين ولكنا غثاء كغثاء السيل تجمعنا الطبلة وتفرقنا العصا .
اليهود يحشدون الحشود لهدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم تمهيداً لاستقبال المسيح والنصارى يحتلون العراق ويبيدون خضراء المسلمين في كل مكان تمهيداً لنزول المسيح والمسلمون في التيه غائبون في جب اللهو واللعب
والعجب العجاب أن مقدرات المسلمين الاقتصادية سواء في مصر أو الجزائر ستضيع تحت أقدام لاعبي كرة القدم في حالة فوز هذا الفريق أو ذاك في وقت يحتاج فيه الكثير من شباب البلدين لما تقوم به حاجاته الضرورية من مأكل وملبس ومنكح، فبالله عليكم أيهدر مال المسلمين في هذه التفاهات في وقت لو تم استثمار نفس الأموال في بناء مصانع أو إيجاد فرص عمل لكفى آلاف الشباب من البلدين مئونة العيش طوال الحياة
والأعجب أن غالبية الدول العربية لا تتخطى الدور الأول في نهائيات كأس العالم المزعوم فنحن نتحارب فيما بيننا لنصل لهذه النهائيات التي ندرك يقيناً أن شبابنا سيلاقي الهزيمة النكراء تلو الهزيمة أمام من تقدموا في هذه الصنعة بفضل احتلالهم لبلادنا وبعثرة ما سلبوه جبراً من مقدراتنا.
على حكومات البلدين أن تأخذ على أيدي الإعلام الهابط الذي أثار الفتنة والفرقة التي تستوجب علينا غضب الرب هذا الإعلام الهابط الذي لا يسر به إلا كل حاقد ولا يحتضنه إلا كل خائن والأيدي الخفية تشير إلى نفسها وارجعوا إلى تصريحات الإعلام اليهودي لتعرفوا المراد.
يا أمة الإسلام ... يا شعب مصر الحبيب ... يا شعب الجزائر الحبيب:
اتقوا الله في أنفسكم ولا تتعرضوا لما يسخط الرب اعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ... فتفرقكم يسخط ربكم ويفرح عدوكم ويحزن والله له قلب من يحبكم .
والله المستعان وعليه التكلان وهو حسبنا ونعم الوكيل