يا نفسي توبي
يا نفسُ توبي فإِن الموتَ قد حانا * واعصِ الهوى فالهوى مازال فَتَّانا
أما ترين المنـايا كيف تلقطنا * لـقطا فتلحق أخـرانا بأولانــا
في كل يوم لنـا مَـيْتٌ نشيـعهُ * ننسى بمصرعهِ آثـارَ مَوْتانـا
يا نفسُ مالي وللأموالِ أكنزُها؟ * خَلْفي وأخرجُ من دنيايَ عريانـا
ما بالُـنا نتعامى عن مَصارِعنا؟ * نـنسى بغفلتنا من ليس يَنْسانـا
أين الملوك وأبناء الـملوك ومن * كانت تخرّ لـه الأذقـان إذعانـا
صاحت بهم حادثات الدهر فانقلبوا * مستبدلين مـن الأوطان أوطانا
خلـوا مدائن كان العز مفرشها * واستفرشوا حفـراً غُبراً وقيعانـا
يا راكضاً في ميادين الهوى مرحاً * ورافـلاً في ثياب الغـيّ نشوانـا
مضى الزمان وولى العمر في لعبٍ * يكفيك ما قد مضى قد كان ما كانا
سياسية - اجتماعية - رياضية - ادبية - شاملة - مدير التحرير ........عمرو عبدربه .......... رئيس التحرير : ابراهيم شرف الدين
الخميس، 24 ديسمبر 2009
ابراهيم شرف الدين يكتب : عاشوراء
عاشوراءُ هو اليومُ العاشرُ من مُحَرَّم . ومُحَرَّمٌ أوَّلُ الشُّهُورِ القمريَّة . وهذا اليومُ العاشرُ من المحرَّم يومٌ مبارك . ولقد ترافقَ مَعَ يومِ العاشرِ من المحرَّم عبرَ الزَّمانِ أحداثٌ وأمورٌ ،
منها : أنَّ يومَ عاشوراءَ هو اليومُ الذي تابَ الله فيه على ءادَم وهو اليومُ الذي نجَّى الله فيه نوحًا وأنزلَه من السَّفينةِ محفوفًا بالنصر وفيه أنقذ الله نبيَّه إبراهيمَ من نُمْرُودَ وفيه رَدَّ الله يُوسُفَ على يعقوبَ وهو اليومُ الذي أغرقَ الله فيه فِرْعَوْنَ وجُنُودَهُ ونجَّى موسى وبني إسرائيلَ وفيه غَفَرَ الله لنبيِّه داودَ وفيه وُهِبَ سليمانُ مُلْكَهُ وفيه أُخْرِجَ نبيُّ الله يُونُسَ من بَطْنِ الحوت وفيه رَفَعَ الله عن أيُّوبَ البلاءَ وفيه كانتْ غَزْوَةُ ذاتِ الرِّقاع
وفي عاشوراءَ وبعد وفاةِ الرَّسُولِ محمَّد صلى الله عليه وسلم بسنينَ قتلَ الظَّالمونَ الحسينَ ابنَ بنتهِ فاطمة رضي الله عنها. وقد أعلمَ الله نبيَّه أنَّ الحسينَ عليهِ السَّلامُ ، سيموتُ قَتْلًا وذلكَ أنَّ مَلَكَ المَطَرِ ميكائيلَ استأذنَ رَبَّهُ ذاتَ يومٍ في أنْ يزورَ رسولَ الله مُحَمَّدًا عليه الصَّلاةُ والسَّلام . فبينما هو جالسٌ مَعَهُ قال الرَّسُولُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لزوجتهِ أُمِّ سَلَمَةَ أنْ تَمْلِكَ عليهما البابَ وأنْ لا يَدْخُلَ عليهما أحد . فجاءَ الحسينُ ليدخلَ وكانَ صغيرًا فمَنَعَتْهُ ، فوَثَبَ فدَخَلَ فجَعَلَ يَقْعُدُ على ظهرِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى مَنْكِبهِ وعلى عاتقهِ . فقال المَلَكُ للنبيِّ :" أتحبُّه ؟؟" .. قال :" نعم " .. قال :" أَمَا إنَّ أُمَّتَكَ ستقتُله وإنْ شئتَ أَرَيْتُكَ المكانَ الذي يُقْتَلُ فيه " .. فضَرَبَ بيدِه فجاءَ بطينةٍ حمراءَ فأخَذَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فصَرَّتْهَا في خِرْقَة .. وكانتْ تلكَ الأَرْضُ كربلاء ..
وقُتِلَ الحسينُ وهو ابنُ سِتٍّ وخمسينَ سنة . ثمَّ لمَّا قُتِلَ رضيَ الله عنه ظَهَرَتِ النجومُ في النهار . ولمَّا ماتَ الحسينُ بَكَتْ عليه السَّماءُ والأَرض . أيْ بَكَتْ عليه الملائكةُ البكاءَ الحقيقيَّ . وكانَ يُرَى بعدَ مقتلِ الحسين تحتَ الحَجَرِ الذي يُرْفَعُ دَمٌ . الرَّسُولُ كذلكَ بَكَتْ عليه السَّماءُ والأرض . صفيَّة عَمَّةُ رسولِ الله قالتْ وهي تَرثي رسولَ الله :" بَكَتِ الأرضُ والسَّماءُ عليه ،،، وبَكَاهُ نديمُه جبريلُ " .
وقد جَعَلَ الله صَوْمَهُ سُنَّةً ولم يَفْرِضْهُ علينا . وإنما لم يجبْ صومُه لقولِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم :" هذا يومُ عاشوراء ، ولم يَكْتُبِ الله عليكُم صيامَه ، وأنا صائم ، فمَنْ شاءَ فلْيَصُمْ ومَنْ شاء فلْيُفْطِرْ " .. رواهُ البخاريُّ في[(صحيحه)/كتاب الصَّوم]..
.
لَمَّا قَدِمَ رسولُ الله المدينةَ وَجَدَ اليهودَ يصومونَ يومَ عاشوراء . فسُئِلُوا عن ذلكَ فقالوا :" هذا يومٌ أَظْهَرَ الله فيه موسى وبني إسرائيلَ على فِرْعَوْنَ فنحنُ نصومُه تعظيمًا له " .. فقال النبيُّ الكريم :" نحنُ أَوْلَى بموسى منكم " ، فصَامَهُ وأمَرَ النَّاسَ بصيامهِ .. مُتَّفَقٌ عليه ..
وكما يُسَنُّ صيامُ عاشوراءَ يُسَنُّ أيضًا صيامُ تاسوعاء ، وهو التَّاسِعُ من المُحَرَّم ، لقولهِ صلَّى الله عليه وسلَّم :" لئنْ بَقِيتُ إلى قابلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسع " .. أرادَ التَّاسِعَ من مُحَرَّم .. رواه مسلمٌ وابنُ ماجهْ .. ولكن ماتَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قبلَه ..
وقد قال بعضُهم :" والحكمةُ من صومِ يومِ تاسوعاءَ مَعَ عاشوراءَ الاحتياطُ له لاحتمال الغَلَطِ في أَوَّلِ الشَّهْرِ ، ومخالفةُ اليهود فإنهم يصومونَ العاشرَ فقط وكذلكَ الاحترازُ من إفرادِه بالصَّوْمِ إنْ صَادَفَ يومَ الجُمُعَة " .
والحمدُ لله رَبِّ العالَمين
منها : أنَّ يومَ عاشوراءَ هو اليومُ الذي تابَ الله فيه على ءادَم وهو اليومُ الذي نجَّى الله فيه نوحًا وأنزلَه من السَّفينةِ محفوفًا بالنصر وفيه أنقذ الله نبيَّه إبراهيمَ من نُمْرُودَ وفيه رَدَّ الله يُوسُفَ على يعقوبَ وهو اليومُ الذي أغرقَ الله فيه فِرْعَوْنَ وجُنُودَهُ ونجَّى موسى وبني إسرائيلَ وفيه غَفَرَ الله لنبيِّه داودَ وفيه وُهِبَ سليمانُ مُلْكَهُ وفيه أُخْرِجَ نبيُّ الله يُونُسَ من بَطْنِ الحوت وفيه رَفَعَ الله عن أيُّوبَ البلاءَ وفيه كانتْ غَزْوَةُ ذاتِ الرِّقاع
وفي عاشوراءَ وبعد وفاةِ الرَّسُولِ محمَّد صلى الله عليه وسلم بسنينَ قتلَ الظَّالمونَ الحسينَ ابنَ بنتهِ فاطمة رضي الله عنها. وقد أعلمَ الله نبيَّه أنَّ الحسينَ عليهِ السَّلامُ ، سيموتُ قَتْلًا وذلكَ أنَّ مَلَكَ المَطَرِ ميكائيلَ استأذنَ رَبَّهُ ذاتَ يومٍ في أنْ يزورَ رسولَ الله مُحَمَّدًا عليه الصَّلاةُ والسَّلام . فبينما هو جالسٌ مَعَهُ قال الرَّسُولُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لزوجتهِ أُمِّ سَلَمَةَ أنْ تَمْلِكَ عليهما البابَ وأنْ لا يَدْخُلَ عليهما أحد . فجاءَ الحسينُ ليدخلَ وكانَ صغيرًا فمَنَعَتْهُ ، فوَثَبَ فدَخَلَ فجَعَلَ يَقْعُدُ على ظهرِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى مَنْكِبهِ وعلى عاتقهِ . فقال المَلَكُ للنبيِّ :" أتحبُّه ؟؟" .. قال :" نعم " .. قال :" أَمَا إنَّ أُمَّتَكَ ستقتُله وإنْ شئتَ أَرَيْتُكَ المكانَ الذي يُقْتَلُ فيه " .. فضَرَبَ بيدِه فجاءَ بطينةٍ حمراءَ فأخَذَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فصَرَّتْهَا في خِرْقَة .. وكانتْ تلكَ الأَرْضُ كربلاء ..
وقُتِلَ الحسينُ وهو ابنُ سِتٍّ وخمسينَ سنة . ثمَّ لمَّا قُتِلَ رضيَ الله عنه ظَهَرَتِ النجومُ في النهار . ولمَّا ماتَ الحسينُ بَكَتْ عليه السَّماءُ والأَرض . أيْ بَكَتْ عليه الملائكةُ البكاءَ الحقيقيَّ . وكانَ يُرَى بعدَ مقتلِ الحسين تحتَ الحَجَرِ الذي يُرْفَعُ دَمٌ . الرَّسُولُ كذلكَ بَكَتْ عليه السَّماءُ والأرض . صفيَّة عَمَّةُ رسولِ الله قالتْ وهي تَرثي رسولَ الله :" بَكَتِ الأرضُ والسَّماءُ عليه ،،، وبَكَاهُ نديمُه جبريلُ " .
وقد جَعَلَ الله صَوْمَهُ سُنَّةً ولم يَفْرِضْهُ علينا . وإنما لم يجبْ صومُه لقولِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم :" هذا يومُ عاشوراء ، ولم يَكْتُبِ الله عليكُم صيامَه ، وأنا صائم ، فمَنْ شاءَ فلْيَصُمْ ومَنْ شاء فلْيُفْطِرْ " .. رواهُ البخاريُّ في[(صحيحه)/كتاب الصَّوم]..
.
لَمَّا قَدِمَ رسولُ الله المدينةَ وَجَدَ اليهودَ يصومونَ يومَ عاشوراء . فسُئِلُوا عن ذلكَ فقالوا :" هذا يومٌ أَظْهَرَ الله فيه موسى وبني إسرائيلَ على فِرْعَوْنَ فنحنُ نصومُه تعظيمًا له " .. فقال النبيُّ الكريم :" نحنُ أَوْلَى بموسى منكم " ، فصَامَهُ وأمَرَ النَّاسَ بصيامهِ .. مُتَّفَقٌ عليه ..
وكما يُسَنُّ صيامُ عاشوراءَ يُسَنُّ أيضًا صيامُ تاسوعاء ، وهو التَّاسِعُ من المُحَرَّم ، لقولهِ صلَّى الله عليه وسلَّم :" لئنْ بَقِيتُ إلى قابلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسع " .. أرادَ التَّاسِعَ من مُحَرَّم .. رواه مسلمٌ وابنُ ماجهْ .. ولكن ماتَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قبلَه ..
وقد قال بعضُهم :" والحكمةُ من صومِ يومِ تاسوعاءَ مَعَ عاشوراءَ الاحتياطُ له لاحتمال الغَلَطِ في أَوَّلِ الشَّهْرِ ، ومخالفةُ اليهود فإنهم يصومونَ العاشرَ فقط وكذلكَ الاحترازُ من إفرادِه بالصَّوْمِ إنْ صَادَفَ يومَ الجُمُعَة " .
والحمدُ لله رَبِّ العالَمين
الاثنين، 14 ديسمبر 2009
ابراهيم شرف الدين يكتب عن : الكرامة وعزة النفس

كرامة المواطن و احترام ادميتة في أى مجتمع هو دليلا على الوعي العام وهو من الأركان والأعمدة الأساسية لسعادة المجتمع ورقيّه وتطورة فالكرامة تنتج الانتماء وتخلق مجتمع
متقدم متحضر منتج كما أن عدم احترام شخصية الإنسان وكرامته يعتبر دليلا على التخلف والانحطاط العام وسببا في شقاء المجتمع وتعاسته وبالرغم من أن السلوك الإنساني يتأثر تأثيرا كبيرا من عدة نواحي ومجالات وأبرزها البيئة والثقافة العامة إلا أن نظام الحكم المتبع في أي بلد كان له دور مؤثر أيضا وهام جدا في إحياء أو كبت عزة النفس والكرامة في المجتمعات في كل بلد من البلدان المتقدمة والمتحضرة لها قوانينها العادلة التي تحدد حقوق الناس وصلاحيات المسؤولين ولا تسمح لأحد بانتهاك حقوق الآخرين أو تجاوز حدود وتحترم كافة طبقات الشعب وتمنحهم الحرية والأمن والأمان ضمن حدود القانون وأن يكون الجو العام السائد في ذلك البلد مناسبا جدا لتنمية عزة النفس والكرامة في نفوس الناس حيث يعيشون دون قلق وخوف واضطراب وبعيدين عن الذل والعبودية ويتمتعون بثقة عالية بالنفس وبراحة البال في ظل القوانين التي تحمي حقوقهم وتصون كرامتهم أمّا في البلدان المتخلفة والمنحطة والفاسدة التي تحكمها انظمة استبدادية وليست فيها قوانين عادلة وثابتة فلا يشعر فيها أي فرد من أفراد الشعب بالأمن والأمان والاستقرار وراحة البال إذ يكون دائما معرضا في كل الأوقات لانتهاكات تطال حياته وماله وسمعته وشرفه وفي مثل هذا المحيط الفاسد ليس هناك مفهوم لعزة النفس والكرامة والفضيلة ويضيع الانتماء بل قد يلجأ الإنسان أحيانا إلى التملق والتزلف والمداهنة والنفاق أو قد يرتكب أعمالا رذيلة لاعتقاده بأنها طريقة إلى الخلاص ولو بشكل مؤقت إن الكرامة لها قوانينها وقواعدها الخاصة ولا يمكنها أن تخضع لقوانين وضوابط أخرى ومن هذا المنطلق فإن الكرامة لا مفهوم لها إلا في البلدان التي يكون لها أساس ثابت وقوانين راسخة لا تتغير بتغير الأيام فكيف يمكن للكرامة أن تخضع للاستبداد فالكرامة لها قوانين ثابتة وأهداف منتظمة ومعينة بينما المستبد لا يمكن أن يلتزم بقاعدة ثابتة لأن أهواءه فوق كل القواعد والمقررات وهو من أجلها يطمح إلى تدمير الآخرين إن الكرامة التي لا تجد لها في الغالب اسما في البلدان التي تحكمها أنظمة استبدادية تكون في البلدان التي تحكمها نظم دستورية هي الحاكمة وهي التي تمنح القوانين و القوة لكل الجماعات السياسية ويختفى فيها الظلم والقهر إن طبيعة الحكم في الأنظمة الاستبدادية تستوجب نوعا من الطاعة اللا محدودة وحالما تبرز إرادة المستبد ينبغي أن يبرز أثرها فورا وفي مثل هذه الأنظمة تكون إرادة المستبد مطلقة وغير قابلة للتغيير فان الإنسان في ظل النظام الاستبدادي يعيش حياة أشبه ما تكون بحياة الحيوانات فهو لا يعرف إلا الغريزة والطاعة والعقاب ولا طائل من الحديث أمامه عن بعض الأحاسيس الطبيعية كاحترام الأبوين وحب الزوجة والابن والكرامة وما شابه فهو لا يعرف إطلاقا غير الامتثال للأوامر الصادرة دون جدل أو نقاش فالاعتداء على كرامة أي إنسان مسلم وإهانته يعتبر شكلا من أشكال الظلم الذي لابد وأن يعاقب الله عليه صاحبه عقابا يكون وقعه وألمه أشد من وقع الظلم على المظلوم وخاصة إذا كان الظلم والاعتداء ضحيته الضعفاء والفقراء والمساكين الذين لا يستطيعون مقاومة الظلم والدفاع عن حقوقهم و صيانة كرامتهم
ابراهيم شرف الدين يكتب : وحدة الامة العربية

وحدة الامة العربية فى الفقر والقهر وفقط
تثور الشعوب وتضحي بكل غال ونفيس وتدفع الأرواح والدماء والأبناء في سبيل حريتها فتأتي حفنة من الطامعين فتستولي على كل شيء وتبيح المال والعرض والأرض فيعود الظلم والقهر والفساد اشد مما كان ويعود الفقراء إلى فقرهم ويضيع العدل وتختفى الحرية فمنذ انتهاء حكم الخلفاء الراشدين الأربع وباستثناء الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز لم يشهد المسلمون عامة والعرب خاصة أي حاكم يضحي بنفسه وماله وأبنائه في سبيلهم بل عاشوا طيلة دهور يدفعون الثمن إرضاءً لمكائد ودسائس الحكام وتصفية حساباتهم واكتنازهم المال ليزدادوا فحشاً و يزداد الشعب فقرا مدقعا وحرمانا وسحقاً ولربما ينبري أحد ليقول هذا هو ديدن الشعوب و تلك هي صفات الحكام فنقول ربما لكن ثمة للقاعدة شذوذ إلا في امة العرب فقد ابتليت بحكامها كابتلاء البعير بالجرب وعذرا لهذا التشبيه الذي قد يكون قاسياً بعض الشيء لكننا أرهقنا من الرياء والنفاق الوطني والتصفيق لكل حاكم كأنه نبي منزل علينا لا يحق لنا مسه حتى بالتفكير الباطني أو ما يسمى أضعف الإيمان ثم نبدأ بسبه وشتمه وتمجيد سلفه ما أن يودع الحياة وينتقل إلى العالم الآخر بعدما امتلأ كرشه و كروش أقربائه بثروات الفقراء وحار إلى أين يذهب بها قبل أن تداهمه المنية ألا تروا معي إننا الأمة الوحيدة التي يعمر فيها الحكام وتطول أعمارهم قياسا لبقية شعوب الدنيا ربما لأنهم يمتصون دماء الشعب العربي وأننا الأمة الوحيدة التي لا ترى فرقا بين هذا الحاكم أو ذاك فالجميع يتصفون بذات الصفات من الظلم والاضطهاد و الإثراء و الفساد حتى وأن تعددت أشكالهم وأنواع ثيابهم من بذلة انجليزية فاخرة أو دشداشة ثمينة أو بزة عسكرية تزينها القلائد والأوسمة و النياشين في بلادنا المغلوبة على أمرها يلهث المسؤول أو ولي الأمر أو الحاكم سمه ما تشاء ليس من أجل إسعاد غالبية الناس اللذين ائتمنوه وأوصلوه للكرسي و تلبية رغباتهم وإشباع بطونهم الخاوية وانتشالهم من مدن الصفيح والعشش والقصب و الطين وربما البعض على أكوام النفايات لا يلهث ولي الأمر عندنا لهذا الأمر قدر لهاثه وجريه دون هوادة لملء جيوبه وحساباته المصرفية في البنوك الغربية أأوكد الغربية وليس العربية لأن البنوك العربية ليست محل ثقة يلهث بلا هوادة بحثاً عن أرض شاسعة تطل على ضفاف الأنهر او على قمة جبل عن قصور لا يمكن للعين المجردة متابعة حدودها عن حسان الكواعب ذوات الأرداف اللواتي لا يتجاوزن العشرين أما نحن فنحمد الله على نعمائه لأننا اخترنا الراشد طويل العمر الزاهد المتعبد ليقودنا بملء ارادتنا ونحن على استعداد لنرهق الدم ونسقي به بقاع الدنيا من اجل عدم المس بولي امرنا لأننا على يقين انه لن ينسانا يوما من فتات مائدته وسيحن علينا آجلا أم عاجلاً فيمنحنا المال والأرض و الدفء والأمن والحب لذا علينا الا نستعجل حكامنا وندعهم يعملون بهدوء بما فيه الصالح العام وألا نقف يوما ما مع القلة القليلة المندثة هواة تكدير الامن العام وتهديد السلم الاجتماعى هؤلاء الذين يريدون للأمة الخروج من المألوف والبعد عن ما تعوددت علية الشعوب من عشق للقهر وذوابان فى الفساد ايها الحكام قد نجحتم بامتياز فى توحيد شعوبكم على قبول العبودية لكم تحت زعم انها طاعة ولى الامر والرضا بالفقر على انه نصيب وبالفساد على انة فهلوة وشطارة اطال الله اعماركم واجل حسابكم الى يوم لاينفع فية مالا ولابنين وتاج وسلطان
السبت، 5 ديسمبر 2009
ابراهيم شرف الدين يكتب : أبلة ظاظا وأحداث الخرطوم
%5B1%5D.jpg)
أبلة ظاظا واحداث الخرطوم
عندما اشاهد قنواتنا الفضائية واطالع صحافتنا العربية اجد نفسى اكرر بصوت عالى جملة قالها الفنان عادل امام فى احدى مسرحياتة وهى ياشماتة ابلة ظاظا فى وهنا اجد ان ابلة ظاظا هنا هى عدونا المشترك اسرائيل التى خرجت صحافتة واعلامة ليقول للعالم شاهدوا العرب هاهو حالهم كما ذكرت معاريف ووصفت حالة الغضب المحتدمة بين الشعبين مشيرة إلي أن بعض التفاصيل الصغيرة أصبحت في الأيام الأخيرة الماضية عناوين للصحف المصرية والجزائرية على حد سواء
الإعلام المأجور في كلتا الدولتين له دور الأفعى في بث السم في قلوب الذين آمنوا فهذا الإعلام يقتات على تهييج مشاعر الجماهير سواء بحق أو بباطل وأكبر دليل أنه نجح في الوصول إلى أكبر نتيجة يمكن أن يحصلها من استلاب فؤاد الجماهير حتى أن بعض تلك الجماهير مات متأثراً بهدف دخل في مرمى فريقه في وقت يقتل المسلمون على أيدي الصهاينة كل يوم دون أن يتفتت عليهم قلب مؤمن فلم نسمع عن تأثر قلب مؤمن واحد مات كمداً على مجازر اليهود في غزة منذ شهور، ولم نسمع عمن انفطر لبه وفؤاده جزعاً على احتلال العراق
والأدهى والأمر أن تظهر القنوات الرياضية مشاهد لبنات المسلمين للمؤمنات العفيفات الطاهرات يرتدين العاري من الثياب ويقمن بحركات غير أخلاقية أثناء أو بعد المباراة، كأن هذا العرض ليس عرض المسلمين فالمصري يقول انظروا لبنات الجزائر وحركاتهن والجزائري يقول انظروا لبنات مصر وحركاتهن !
أين نحن من المعتصم الذي حرك جيشاً كاملاً لنصرة امرأة بالعراق نادت وا معتصماه .. إننا لله وإنا إليه راجعون ... شاهت الوجوه، وتاهت العقول ..
أبناء الإسلام يا أمة محمد .. احذروا هذه الوسائل الإعلامية الدنيئة التي تقتات على ضعف الأمة والتي توجه أبناءها لما يضرهم .
يا أمة محمد أفيقي من الغفلة قبل فوات الأوان فوالله الحشود مستعدة لأكل قصعة المسلمين ولكنا غثاء كغثاء السيل تجمعنا الطبلة وتفرقنا العصا .
اليهود يحشدون الحشود لهدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم تمهيداً لاستقبال المسيح والنصارى يحتلون العراق ويبيدون خضراء المسلمين في كل مكان تمهيداً لنزول المسيح والمسلمون في التيه غائبون في جب اللهو واللعب
والعجب العجاب أن مقدرات المسلمين الاقتصادية سواء في مصر أو الجزائر ستضيع تحت أقدام لاعبي كرة القدم في حالة فوز هذا الفريق أو ذاك في وقت يحتاج فيه الكثير من شباب البلدين لما تقوم به حاجاته الضرورية من مأكل وملبس ومنكح، فبالله عليكم أيهدر مال المسلمين في هذه التفاهات في وقت لو تم استثمار نفس الأموال في بناء مصانع أو إيجاد فرص عمل لكفى آلاف الشباب من البلدين مئونة العيش طوال الحياة
والأعجب أن غالبية الدول العربية لا تتخطى الدور الأول في نهائيات كأس العالم المزعوم فنحن نتحارب فيما بيننا لنصل لهذه النهائيات التي ندرك يقيناً أن شبابنا سيلاقي الهزيمة النكراء تلو الهزيمة أمام من تقدموا في هذه الصنعة بفضل احتلالهم لبلادنا وبعثرة ما سلبوه جبراً من مقدراتنا.
على حكومات البلدين أن تأخذ على أيدي الإعلام الهابط الذي أثار الفتنة والفرقة التي تستوجب علينا غضب الرب هذا الإعلام الهابط الذي لا يسر به إلا كل حاقد ولا يحتضنه إلا كل خائن والأيدي الخفية تشير إلى نفسها وارجعوا إلى تصريحات الإعلام اليهودي لتعرفوا المراد.
يا أمة الإسلام ... يا شعب مصر الحبيب ... يا شعب الجزائر الحبيب:
اتقوا الله في أنفسكم ولا تتعرضوا لما يسخط الرب اعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ... فتفرقكم يسخط ربكم ويفرح عدوكم ويحزن والله له قلب من يحبكم .
والله المستعان وعليه التكلان وهو حسبنا ونعم الوكيل
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)