الأربعاء، 5 أغسطس 2009

ابنائك يامصر

رحم الله عبدالحميد شتا ذلك الشاب الذى راح ضحية الفساد بعد ان تأكد وهو احد مثقفى جيلة ان استمرار الفساد لن يجد من يزحزة فأراد ارسالة رسالتة الى المصريين حتى يستفيقوا من الغيبوبة التى يعيشونها طواعية والقى بروحة من اعلى كوبرى قصر النيل رافضا العيش وسط جموع الفاسدين رافعا راية التحدى للقهر الاجتماعى بعد ان تم رفض تعيينة بالخارجية بحجة انة غير لائق اجتماعيا اى انة ليس من ابناء المرتزقة ناهبى البلد او لة اب فاسد مرتشى يعتلى مركزا مرموقا راح عبدالحميد شتا وبقى الفساد وبقى الاقطاعيون مكانهم وما اسردة اليوم سيناريوا يتكرر سنويا للعشرات من امثال شتا وجدتهم الظروف وسط مجتمع لا يجيد سوى الكلام المعسول على طريقة الفذ احمد عز عبقرى زمانة عندما قال مؤخرا ان الحزب الوطنى هو الوحيد المعنى بهموم الشباب وهموم الوطن ولكن اى شباب واى وطن شباب اولاد الذوات ووطن مارينا والشرم فان قصد عز ذلك فى كلامة فهو صادق وخير دليل تحرك عشرات المسؤلين لانقاذ ابن قيادى وطنهم بالدقهلية لاخراجة من تهمة التعاطى وشرب المخدرات وتحرك القيادات الامنية كافة فى الدقهلية عندما قتل نجل برلمانى لايتجاوز 15 عام مواطن من عينة شتا فى بلقاس بسيارتة والتعتيم على القصة ومراضاة اهل القتيل بالتوعيد والترهيب حتى يقبل الدية واقاموا العزاء وحضرة القيادات الامنية والتنفيذية وتم لم القصة واخر من ابناء هؤلاء انتحل صفة ضابط امن دولة داخل مدرسة ثانوية للبنات وتم ارهاب مديرة المدرسة حتى سحبت شكواها ونفت الواقعة تماما خوفا من بطش اصحاب الوطن والحصانة والنفوذ والمال
الطالبة ولاء احدى القصص التى تؤكد ان البلد ستظل كما اشار شتا فى رسالتة قبل الانتحار
هى ليست للمصريين ولاء حصلت على بكالوريوس التربية من جامعة المنصورة وهى الاولى على الدفعة طوال الاربع سنوات وتم منحها شهادة بذلك من جامعة المنصورة وقد كرمها المحافظ الذى برتع فى الدقهلية سنوات وسنوات ومنحها عضوية بالحزب الوطنى منتهى الكرم
ذهبت ولاء الى ادارة الجامعة حالمة ان تعمل مثل غيرها ممن توفقوا وتعبوا وسهروا وان تكون احدى معيدات كليتها ولكنها صحيت على واقع مرير تم حبكة وتفصيلة بطريقة تفصيل القوانين المتخصصة فى اذلال الشعب و تمريرها بمجلس شعبهم لا شعبنا وهى الائحة الداخلية للكلية لاتحتاج معيدات هذا العام طافت ولاء ابواب الكبار دون جدوى فكيف لها ان تجلس فى مقاعد اولاد الذوات وهى ابنة المهندس الزراعى البسيط ولم تيأس وطرقت ابواب التربية والتعليم حتى يقبلوها فا هى الاولى على كلية التربية فى اللغة الانجليزية وتعتبر عملها باتعليم العام تنازلا منها الا انها وجدت ان التربية والتعليم ترفض مجرد تعينها حتى بالحصة فتعينات التربية والتعليم مخصصة لنواب شعبهم عشرات مثل قصتنا اليوم تتكرر ماساتهم كل عام لا لشئ الا لانهم متوفقين ومن ابناء البلد الحقيقيين لايملكون نفوذ كل ذنبهم انهم ولدوا فى هذا المجتمع الظالم اهلة فى عهد حكومة من افسد الحكومات التى تشهدها مصر فى ظل حزب يحكم ويتحكم فية انسان اسمة احمد عز
اغلق ابواب الوظائف الحكومية بوجه الشباب وشكل صدمة لالاف منهم كانوا يأملون بايجاد فرص عمل حقيقية ورغبة جادة من الدولة لاستيعابهم … ورغم كل المبررات التي يراها المسؤولون ( في نظرهم ) للخروج من تبعات الازمة الاقتصادية الا انة لايبرر دفع الشباب الى متاهات الفراغ والضياع وزيادة جيش العاطلين وتركهم بمواجهة واقع مزر قد لا يسر ولا يفرح اي مسؤول وطني …شباب حائرون: نحن لسنا بحاجة الى الشعارات والخطابات انها بحاجة الى الفعل الحقيقي الذي يتجسد من خلاله شعور الدولة بالمسؤولية ففى كل دول العالم
كل دول العالم هناك اهتمام بقطاع الشباب يبدأ في مرحلة المتوسطة ولاينتهي وتأخذ الحكومات على عاتقها وضع البرامج والاسس لرعاية الشباب بما فيها دول المنطقة الا فى مصر وعلى مدار اعوام مضت لم تؤسس اية مشروعات للرعاية سوى بعض الاهتمامات التي لاتتجاوز أقامة حفلات الزواج الجماعي وبعض المساعدات المالية بغرض الشهرة والتهرب الضريبى والشباب اليوم بحاجة الى توفير فرص العمل ومدهم بالقروض المالية ومنحهم سلف الزواج وكل ما يتناسب واحلامهم وطموحاتهم التي دارت في عيونهم عندما تذوقوا فرح تخرجهم واعتقد من المعيب في دولة تدعى انها ديمقراطية تسير نحو المدنيية والدستورية ان ترضى بطالب يتخرج من كلية الهندسة ويعمل في معمل لصنع البلونات وفي الوقت نفسه هنالك الكثير من الحلول والرؤى التي لو استمعت الحكومة لها واستوعبت ما يناسب أولوياتها وتعاملت مع موضوع الشباب بمهارة ومنطقية وعقلانية لكان اجدر من اصدار قرار وقف التعيينات المجحف بحقهم وهم يتنسمون الامل في منحهم فرصة خدمة وطنهم فهل نطمح ان تمد الحكومة يدها في مساعدة الشباب وجلي الواقع المغبر ورفع الهم عنهم لانهم هم اولادها وعصب تقدمها ومراجعة قرار وقف التعينات ربما يكون هو اول الحلول لمعالجة معاناة الشباب فئة الشباب ليست مسؤولية الحكومة فحسب بل هي مسؤولية المنظمات الانسانية والبرلمان الذي يتوجب عليه مناقشة مشروع وطني يأخذ على عاتقه توفير متطلبات الشباب والبحث الواقعي في المجتمع وتوفير فرص العمل المناسبة للشباب وتقديم القروض والمساعدات المالية للنهوض