إن تنظيم الاخوان المسلمين يشبهون في أوجه كثيرة التنظيمات النازية والفاشية في جعل الإيمان بالفكرة أو الاسطورة أو الجماعة يفوق أي شئ آخر حتى ولو كان الإيمان بالله وتكون الرابطة الضيقة بالفكرة أو الجماعة أو التنظيم أقوى من اية روابط أخرى وماذكرة الدكتور ثروت الخرباوي فى كتابه سر المعبد كان تعريفا ووصفا جيدا لكون الجماعة تعمل على الغاء العقل من أجل الجماعة التي تختزل في مكتب الارشاد ثم تختزل أكثر لتصبح يد المرشد العام الذي يعد تقبيلها تقربا لله ويشبهون في اوجه كثيرة أيضا الحركة الصهيونية التي صنعت اسطورة جبل صهيون ملاذا ووطنا لليهود ودفعت أموالا من أجل أن يضطهد اليهود في أوروبا حتى يصبح جبل صهيون ملاذا أخيرا لليهود يعتبرون أن الدول التي يعيشون فيها دولة إقامة مؤقتة وليست وطنا فلم نرى منهم أحدا يعمل في الصناعة أو الزراعة بل عملوا في التجارة والبنوك ولذلك لم نرى أخوانيا ينشئ مصنعا أو يستصلح أرضا رغم الثروة الهائلة التي يمتلكها التنظيم وكانت من أجل كل ذلك حركة تستخدم العنف وسيلة وحيدة للوصول إلى أهدافها وبالمثل جعل الاخوان فكرة التنظيم الدولي ودولة الخلافة هي الوطن واتخذت العنف وسيلة لحسم خلافها مع خصومها واعتبرت أن الأرض التي يعيش عليها الاخواني مكانا للسكن وليست وطنا ينتسب إليه فهي جماعة ظلت لمدة تزيد عن الثمانون عاما تصور نفسها أنها حامية الاسلام وحاملة لكتاب الله وسنة رسوله وأنهم مضطهدون بسبب ذلك وتقربوا للشعب المصري من خلال أنشطة اجتماعية عبر جمعياتهم المنتشرة في ربوع مصر وكانت تلك الجمعيات وسيلة للنفاذ إلى قلوب الفقراء والبسطاء خاصة فى قرى مصر وكان طبيعيا أن ينخدع بهم الشعب ويتعاطف معهم وكان يرى أي تعرض لهم تنكيلا واضطهادا ولم يكن هناك من سبيل لفضحهم سوى تمكينهم من حكم مصر حتى تظهر حقيقتهم ويتعرون أمام شعبنا العظيم الذي التف حولهم وتعاطف معهم ورآهم لفترات طويلة جماعة مظلومة ومضطهدة وهذا ماحدث فعليا بعد خروج الشعب عليهم وبعد القرار العظيم الذى خرج من قيادات الجيش المصرى بالوقوف مع الشرعية الحقيقية وهى الشعب التى تكلم عنها محمد مرسى نفسه فى اول خطاباته فى ميدان التحرير بعد اعلان فوزة عندما قال ان الشرعية هى شرعية الشعب لاشرعية حزب ولا فصيل ولا مؤسسة ولكنه تنصل مما قاله واظهروا جميعا كرههم للوطن وان الوطن بالنسبة لهم ليس الا سلم للصعود الى مايسمونه بهدفهم واعلنوا الحرب على الشعب من خلال هجومهم على المتظاهرين وعلى الجيش وهذا سبقه هجوم اخر على مؤسسات الدولة جميعها فى خطابات الرئيس المخلوع مرسى عندما هاجم القضاء والشرطة والاعلام والازهر والكنيسة والاخطر من كل ذلك هو ماجاء على لسان قيادتهم باستدعاء امريكا لمناصرتهم ضد الشعب وللحديث بقية .ابراهيم شرف الدين 6/7/2013
سياسية - اجتماعية - رياضية - ادبية - شاملة - مدير التحرير ........عمرو عبدربه .......... رئيس التحرير : ابراهيم شرف الدين
الخميس، 1 أغسطس 2013
ابراهيم شرف الدين يكتب : وسقطت الأقنعة
إن تنظيم الاخوان المسلمين يشبهون في أوجه كثيرة التنظيمات النازية والفاشية في جعل الإيمان بالفكرة أو الاسطورة أو الجماعة يفوق أي شئ آخر حتى ولو كان الإيمان بالله وتكون الرابطة الضيقة بالفكرة أو الجماعة أو التنظيم أقوى من اية روابط أخرى وماذكرة الدكتور ثروت الخرباوي فى كتابه سر المعبد كان تعريفا ووصفا جيدا لكون الجماعة تعمل على الغاء العقل من أجل الجماعة التي تختزل في مكتب الارشاد ثم تختزل أكثر لتصبح يد المرشد العام الذي يعد تقبيلها تقربا لله ويشبهون في اوجه كثيرة أيضا الحركة الصهيونية التي صنعت اسطورة جبل صهيون ملاذا ووطنا لليهود ودفعت أموالا من أجل أن يضطهد اليهود في أوروبا حتى يصبح جبل صهيون ملاذا أخيرا لليهود يعتبرون أن الدول التي يعيشون فيها دولة إقامة مؤقتة وليست وطنا فلم نرى منهم أحدا يعمل في الصناعة أو الزراعة بل عملوا في التجارة والبنوك ولذلك لم نرى أخوانيا ينشئ مصنعا أو يستصلح أرضا رغم الثروة الهائلة التي يمتلكها التنظيم وكانت من أجل كل ذلك حركة تستخدم العنف وسيلة وحيدة للوصول إلى أهدافها وبالمثل جعل الاخوان فكرة التنظيم الدولي ودولة الخلافة هي الوطن واتخذت العنف وسيلة لحسم خلافها مع خصومها واعتبرت أن الأرض التي يعيش عليها الاخواني مكانا للسكن وليست وطنا ينتسب إليه فهي جماعة ظلت لمدة تزيد عن الثمانون عاما تصور نفسها أنها حامية الاسلام وحاملة لكتاب الله وسنة رسوله وأنهم مضطهدون بسبب ذلك وتقربوا للشعب المصري من خلال أنشطة اجتماعية عبر جمعياتهم المنتشرة في ربوع مصر وكانت تلك الجمعيات وسيلة للنفاذ إلى قلوب الفقراء والبسطاء خاصة فى قرى مصر وكان طبيعيا أن ينخدع بهم الشعب ويتعاطف معهم وكان يرى أي تعرض لهم تنكيلا واضطهادا ولم يكن هناك من سبيل لفضحهم سوى تمكينهم من حكم مصر حتى تظهر حقيقتهم ويتعرون أمام شعبنا العظيم الذي التف حولهم وتعاطف معهم ورآهم لفترات طويلة جماعة مظلومة ومضطهدة وهذا ماحدث فعليا بعد خروج الشعب عليهم وبعد القرار العظيم الذى خرج من قيادات الجيش المصرى بالوقوف مع الشرعية الحقيقية وهى الشعب التى تكلم عنها محمد مرسى نفسه فى اول خطاباته فى ميدان التحرير بعد اعلان فوزة عندما قال ان الشرعية هى شرعية الشعب لاشرعية حزب ولا فصيل ولا مؤسسة ولكنه تنصل مما قاله واظهروا جميعا كرههم للوطن وان الوطن بالنسبة لهم ليس الا سلم للصعود الى مايسمونه بهدفهم واعلنوا الحرب على الشعب من خلال هجومهم على المتظاهرين وعلى الجيش وهذا سبقه هجوم اخر على مؤسسات الدولة جميعها فى خطابات الرئيس المخلوع مرسى عندما هاجم القضاء والشرطة والاعلام والازهر والكنيسة والاخطر من كل ذلك هو ماجاء على لسان قيادتهم باستدعاء امريكا لمناصرتهم ضد الشعب وللحديث بقية .ابراهيم شرف الدين 6/7/2013
ابراهيم شرف الدين يكتب : وسقطت الاقنعة
ابراهيم شرف الدين يكتب : وسقطت الاقنعة: كتبت فى السابق ومن أكثر من عام مضى ان الاخوان لابد أن يحاكموا بتهمة الغباء...
ابراهيم شرف الدين يكتب : التنحى هو الحل
ابراهيم شرف الدين يكتب : التنحى هو الحل: ما أشبه اليوم بالبارحة ولكن هيهات هيهات بين ابطال المشهد اليوم وابطال المشهد فى...
ابراهيم شرف الدين يكتب : الاخوان خوارج هذا الزمان
ابراهيم شرف الدين يكتب : الاخوان خوارج هذا الزمان: عندما يخرج علينا من يدعى انه اسلامى ويدعوا الشباب للدفاع عن الدين ويحرض علنا على...
الثلاثاء، 18 يونيو 2013
ابراهيم شرف الدين: يكتب عن خطر المتلونون على مصر
من أغرب ما نراه على الساحة السياسية هو ظهور بعض الاشخاص ممن يسمون انفسهم بالنخبه او الصفوة بالعديد من الوجوه والاقنعه فنراهم فى مرات عديدة يلبسون قناع الوطنيه وانكار الذات حتى يعتاد المواطن العادى على رؤيته فى صف الوطن والمواطن ثم وبعد فترة من الوقت يرى المواطن نفس الوجوه وقد تغيرت شكلا وموضوعا واصبحت لا تتحدث الا المصلحة الخاصة والنظرة الضيقة للامور بعيدين كل البعد عن مصلحة الوطن والمواطن ويخلعون أقنعتهم غير مبالين برأى المواطن وفى الأونه الاخيرة تكرر ذلك المشهد كثيرا مع عدد من هؤلاء منهم ايمن نور رئيس حزب غد الثورة وعمرو موسى وعصام سلطان والاخير تحديدا نذكر له بعض من كلام قاله عصام سلطان فى احدى مؤتمراته بمدينة أهناسيا ببنى سويف اعيد كتابته بنفس سياقة حتى يعلم ان الشعب المصرى لاينسى وانه أخطأ عندما تعامل مع الشارع السياسى فى مصر بنفس اسلوب الحزب الوطنى السابق يقولون ما لايفعلون ويعتمدون على ذاكرة الشعب التى يرونها تتأكل بسبب انشغالتهم وكثرة هموم الحياة وهذا نص ماقاله عضو حزب الوسط عقب المرحلة الاولى من انتخابات مجلس الشعب المنحل . أن من يتحدثون الآن عن الأغلبية يذكروني بالمرحوم كمال الشاذلي زعيم الأغلبية بمجالس النظام السابق وان البرلمان القادم هو أخطر برلمان فى تاريخ مصر لأنه سوف يختار لجنة تأسيس الدستور لذالك عليكم بحس الاختيار لان المجلس القادم فى حاجة إلى نواب يشاركون بفاعلية فى التشريع ومراقبة الحكومة وإعادة توزيع الثروة لتحقيق العدالة فى الدخل وهذا لن يتحقق الابتطبيق الحدين الأدنى والأقصى للأجور بشرط ألا يقل الحد الأدنى عن 1200 جنيه ونواب حزب الوسط سوف تكون وظيفتهم الأساسية استعادة المواطن المصري لأدميته التى سلبت منذ أكثر من 30 عام ولن نميز بين فئة أو جماعة أو ديانة وأخرى لأننا حزب يهدف للدولة المدنية ذو مرجعية أسلامية منذ أن فكر عبد الوهاب المسيرى فى تأسيس الحزب فى عام 1996ولأننا الحزب الوحيد حتى الآن الذي لا ينتمى إلى أي جماعة أو كتلة سياسية لأننا حزب سياسي فقط وأطالب الناخبين بمحافظات المرحلة الثانية باختيار النائب المثقف صاحب الرأي الحر والشخصي حتى لا نجد "شاذلى " و "عز" آخرين فى المجلس و أن حزب الوسط جاهز بقوانين تعين المواطن المصري فى استعادة حقوقه المسلوبة .وان أولوياتى كنائب داخل مجلس الشعب تتمثل فى أاختيار لجنة تأسيس الدستور وهى من 100 عضو وكذلك نقل السلطة من "العسكري" للرئيس "المدني" المنتخب وتطبيق الحدين الأدنى والأقصى للأجور .و أن مصر دولة ليست "كافرة" حتى يخرج علينا من يقول أنها "ستسلم" وأن معظم القوانين الحالية طبقا للشريعة الإسلامية إلا فى مسألة "الحدود" ولكن لا مانع من تطبيقها بعد توفير الحياة الكريمة للمواطن المصري حتى لا يضطر للسرقة و"تقطع"يده ،وأقول لكل من يطلب تطبيق الشريعة أنظروا إلى تجربة "رجب أرد وجان" فى تركيا التى أصبحت من أكبر الدول الاقتصادية حاليا وتغلبت على كافة الصعاب التى واجهته فى البداية فأختاره الناس لمرة ثانية وثالثة هل لأنه يصلى ويصوم لا لأنه يمتلك فكر ويصلى ويصوم أيضا ،وأقول لهم وفروا حياة كريمة للفتيات والسيدات ثم طبقوا حد "الزنا" وانظروا كيف تعامل "أرد وجان" مع ظاهرة "البغاء" التى كانت منتشرة فى تركيا فأنشأ المصانع والشركات التى وفرت لهولاء الفتيات فرصة عمل شريفة وطالب الولايات المتحدة الأمريكية متمثلة فى رئيسها بتقديم اعتذار رسمي للشعب المصري لدعمها الكامل لحكم مستبد طوال 30 عام وان تكف من الضغوط على الشعب المصري وعلى المجلس العسكري .وقال ايضا عن انتخابات المرحلة الاولى انها كانت مليئة بالتجاوزات التى تمثلت فى الدعاية أمام اللجان فى أيام التصويت وحمل بعض الشباب من المنتمين لأحزاب لصورة من ورقة التصويت لتوجيه الناخبين أمام اللجان بكيفية التصويت على رموز أحزابهم فمناديب أحزاب التيارات الإسلامية جعلوا المنافسة الانتخابية وكأنها حرب مع "أسرائيل" فأباحوا فيها كل شيئ شرعى وغير شرعى ،بالإضافة أيضا لوجود موظفين ينتمون لبعض الأحزاب ويدعون للتصويت لها داخل اللجان .
وأوضح أن دور اللجنة العليا للانتخابات دور سلبي 100% فرئيس اللجنة ينتظر أوامر من "المجلس العسكري" ،وأنا أواكد للجميع أن رئيس اللجنة العليا للانتخابات هناك شيئ ما بينه وبين أحد الأحزاب التى حصلت على أغلبية الأصوات. طبعا يقصد الحرية والعدالة الذراع السياسية للاخوان الى هنا انتهت كلمه عصام سلطان اتهم فيها القضاء بالانحياز الى الاخوان بطريقته المعهودة التى يغلبها اللف والدوران واتهم الاحزاب الاسلامية بجعل الانتخابات كأنها حرب مع اسرائيل على حد قوله وكان عصام سلطان فى هذا التوقيت يسعى لكسب شباب الثورة الى حزبه فأظهر عدائة للاخوان وبعد ان وجد ضالته المنشودة فى الجماعة غير جلده وانحاز كامل الانحياز ودافع واستمات عن الاخوان وعن رئيسهم محمد مرسى كى يحظى بجذء من تورته الحكم فأصبح يدافع عن كل شيئ يصدر عن الجماعة ان عصام سلطان ومن هم على شاكلته ومايسمون بالمتلونون هم الخطر الحقيقى على مصر قبل ان يكونوا خطرا على الثورة وللحديث بقية. ابراهيم شرف الدين 17/6/2013
ابراهيم شرف الدين يكتب : خطر المتلونون على مصر
ابراهيم شرف الدين يكتب عن : خطر المتلونون على مصر: من أغرب ما نراه على الساحة السياسية هو ظهور بعض الاشخاص ممن يسمون انفسهم بالنخبه...
الاثنين، 8 أبريل 2013
ابراهيم شرف الدين يكتب : من يحرق مصر

عندما رأيت مشهد حريق محكمة القاهرة وجدت يداى تبحث عن القلم تريد ان تكتب وما ان وضعت القلم بين اصابعى التى هى بالطبع ليست من الاصابع التى اشار اليها رئيسنا المؤمن حفيد عمر بن عبدالعزيز .وجدت تشتتا فى افكارى ماذا اكتب هل سأكتب مقالا ً سياسيا ً أتهم فيه طرفا ً من الأطراف؟ أم سأكتب عن المعادلة بين المتأسلمين والعملية السياسية التي كلما تعقدت كشر الخراب عن أنيابه لينشر الدمار ويدفعنا إلى الفوضى التى لا أرى نهاية لها كانت هذه مجرد أفكار أتداولها بيني وبين نفسي. ولكن مافائدة الكتابة وكلنا يعرف من الجاني ومن الضحية إذ ننتظر فقط وقت المحاكمة لكل من أجرم بحق هذا الشعب, تلك المحكمة التي طال إنتظارنا أليها ان صورة المحكمة وهى تحترق كنت اراها كما لو انها مكتوب عليها بخط كبير واضح (اليوم العدالة تحترق ) لذا قررت أن أكتب حينها كلمات بسيطة أبث فيهما وجعي وحزني عما يحدث ولم اجد الا ان ادعوا الشعب المصرى للتوحد نعم علينا ان نتحد ونتوحد من اجل وطننا مصر من اجل ارواح الشهداء الطاهرة التى روت ميادين مصر كلها حتى تنبت لنا شجرة الحرية التى لن ولم نتنازل عنها لفرعون جديد ايا كان اسمة وعبائتة لن يسمح الشعب المصرى العظيم من الخروج من حكم الفرد الواحد مبارك لدخول حكم الفرد الواحد المرشد العام ان خروج المظاهرات في الكثير من محافظات مصر كانت تهدف الى العداله الاجتماعية التى سمع الشعب عنها كثيرا وظن انها دخل عالمها بعد ثورة يناير المجيدة الانه لم يرى منها شيئ غير الفوضى وانعدام الامن والامان واختفت العدالة وراح معها العدل والتسامح والحب والمودة بين الفصائل السياسية جمعاء واصبح اصدقاء الامس اعداء يتناحرون اليوم فبعد ان نظر لنا المجتمع الدولي بكل انبهار ليشاهد جموع المصريين على قلب رجل واحد بقلوب ووجوة مضاءة تعلوها ابتسامة حب واحدة تتسع محبة الجميع اليوم ينظر لنا نفس المجتمع الدولى بنظرة اخرى كلها شفقة للحال الذى وصلنا اليه فكل ما رأة الشعب المصرى حتى الان ماهو الا فساد وافساد منظم يصب فى مصلحة قله قليله استولت على مقدراته وخيراتة استغلت من الثورة وسيلة للقفز على اسدة الحكم دون منهج ودون رؤية هذة القلة لاتعترف بالديمقراطية التى طالما نادت بها فالديمقراطية تحتاج إلى بنى تحتية وبرامج عمل ومناهج تثقيف كي يكون تطبيقها ومعايشتها على أرض الواقع أمرا سهلا وميسورا ولكنهم لايسعون الا لاحكام سيطرتهم على المواقع التنفيذية ربما يكون النزوع البشري الفطري نحو الاستبداد واحتكار المنافع الذي نمى في العهد السابق على مدى سنوات طويلة في بيئة هي الأنسب لتعليم احتكار السلطة وممارسة القسر وإنتاج الفردية بكل أشكالها ومدلولاتها كل ذلك قد وقف معيقا للتحول الديمقراطي ولهذا علينا ان نضع لانفسنا منهاج جديد يؤكد اننا لن نقبل بغير الديمقراطيه الحقيقية بديل وحتى تتحقق هذة الديمقراطية علينا ان نعود الى ما كنا عليه فى الايام الاولى من يناير لذا لابد من الغوص في اعماقنا لاكتشاف الذات فيها حين تكون الذاكرة الأم في الانسان هي حضن الوطن بترابه وموقعه وأرثه المتراكم عبر تاريخه اننا الان نجد انفسنا امام اخطبوط جديد اشد خطرا مما تم ازاحته بدماء شهداء مازالت تنزف على وطن جريح تم الاستيلاء عليه فى غفلة من الزمن لنعود الى النقطة صفر من جديد نبحث فيها عن مخرج وحل يجنبنا الدماء ولن يأتى هذا الحل امام كل مانراه ونشاهدة ممن يتولون سدة الحكم الان الا التوحد والاتحاد بين كل التيارات السياسية من اجل انقاذ الوطن وان نترك اختلافاتنا الفكرية جانبا حتى نتمكن من التغيير الذى نأمله وننشدة ونتعلم من الاخطاء التى وقعنا فيها فى السابق
وللحديث بقية . ابراهيم شرف الدين 5/4/2013
ابراهيم شرف الدين يكتب : من يحرق مصر

عندما رأيت مشهد حريق محكمة القاهرة وجدت يداى تبحث عن القلم تريد ان تكتب وما ان وضعت القلم بين اصابعى التى هى بالطبع ليست من الاصابع التى اشار اليها رئيسنا المؤمن حفيد عمر بن عبدالعزيز .وجدت تشتتا فى افكارى ماذا اكتب هل سأكتب مقالا ً سياسيا ً أتهم فيه طرفا ً من الأطراف؟ أم سأكتب عن المعادلة بين المتأسلمين والعملية السياسية التي كلما تعقدت كشر الخراب عن أنيابه لينشر الدمار ويدفعنا إلى الفوضى التى لا أرى نهاية لها كانت هذه مجرد أفكار أتداولها بيني وبين نفسي. ولكن مافائدة الكتابة وكلنا يعرف من الجاني ومن الضحية إذ ننتظر فقط وقت المحاكمة لكل من أجرم بحق هذا الشعب, تلك المحكمة التي طال إنتظارنا أليها ان صورة المحكمة وهى تحترق كنت اراها كما لو انها مكتوب عليها بخط كبير واضح (اليوم العدالة تحترق ) لذا قررت أن أكتب حينها كلمات بسيطة أبث فيهما وجعي وحزني عما يحدث ولم اجد الا ان ادعوا الشعب المصرى للتوحد نعم علينا ان نتحد ونتوحد من اجل وطننا مصر من اجل ارواح الشهداء الطاهرة التى روت ميادين مصر كلها حتى تنبت لنا شجرة الحرية التى لن ولم نتنازل عنها لفرعون جديد ايا كان اسمة وعبائتة لن يسمح الشعب المصرى العظيم من الخروج من حكم الفرد الواحد مبارك لدخول حكم الفرد الواحد المرشد العام ان خروج المظاهرات في الكثير من محافظات مصر كانت تهدف الى العداله الاجتماعية التى سمع الشعب عنها كثيرا وظن انها دخل عالمها بعد ثورة يناير المجيدة الانه لم يرى منها شيئ غير الفوضى وانعدام الامن والامان واختفت العدالة وراح معها العدل والتسامح والحب والمودة بين الفصائل السياسية جمعاء واصبح اصدقاء الامس اعداء يتناحرون اليوم فبعد ان نظر لنا المجتمع الدولي بكل انبهار ليشاهد جموع المصريين على قلب رجل واحد بقلوب ووجوة مضاءة تعلوها ابتسامة حب واحدة تتسع محبة الجميع اليوم ينظر لنا نفس المجتمع الدولى بنظرة اخرى كلها شفقة للحال الذى وصلنا اليه فكل ما رأة الشعب المصرى حتى الان ماهو الا فساد وافساد منظم يصب فى مصلحة قله قليله استولت على مقدراته وخيراتة استغلت من الثورة وسيلة للقفز على اسدة الحكم دون منهج ودون رؤية هذة القلة لاتعترف بالديمقراطية التى طالما نادت بها فالديمقراطية تحتاج إلى بنى تحتية وبرامج عمل ومناهج تثقيف كي يكون تطبيقها ومعايشتها على أرض الواقع أمرا سهلا وميسورا ولكنهم لايسعون الا لاحكام سيطرتهم على المواقع التنفيذية ربما يكون النزوع البشري الفطري نحو الاستبداد واحتكار المنافع الذي نمى في العهد السابق على مدى سنوات طويلة في بيئة هي الأنسب لتعليم احتكار السلطة وممارسة القسر وإنتاج الفردية بكل أشكالها ومدلولاتها كل ذلك قد وقف معيقا للتحول الديمقراطي ولهذا علينا ان نضع لانفسنا منهاج جديد يؤكد اننا لن نقبل بغير الديمقراطيه الحقيقية بديل وحتى تتحقق هذة الديمقراطية علينا ان نعود الى ما كنا عليه فى الايام الاولى من يناير لذا لابد من الغوص في اعماقنا لاكتشاف الذات فيها حين تكون الذاكرة الأم في الانسان هي حضن الوطن بترابه وموقعه وأرثه المتراكم عبر تاريخه اننا الان نجد انفسنا امام اخطبوط جديد اشد خطرا مما تم ازاحته بدماء شهداء مازالت تنزف على وطن جريح تم الاستيلاء عليه فى غفلة من الزمن لنعود الى النقطة صفر من جديد نبحث فيها عن مخرج وحل يجنبنا الدماء ولن يأتى هذا الحل امام كل مانراه ونشاهدة ممن يتولون سدة الحكم الان الا التوحد والاتحاد بين كل التيارات السياسية من اجل انقاذ الوطن وان نترك اختلافاتنا الفكرية جانبا حتى نتمكن من التغيير الذى نأمله وننشدة ونتعلم من الاخطاء التى وقعنا فيها فى السابق
وللحديث بقية . ابراهيم شرف الدين 5/4/2013
ابراهيم شرف الدين يكتب : كيف أصدقك وهذا أثر فأسك
يحكى ان أخوين كانا يرعيان الابل وكان بالقرب منهما واد خصيب وفيه حية تَحمِيه فقال أحدهما للآخر: لو أنى نزلت هذا الوادي فرعيت فيه إبلي فقال له أخوه: إني أخاف عليك الحية، ألا ترى أن أحداً لا يهبط ذلك الوادى إلا أهلكته، قال: فوالله لأفعلن، فهبط الوادى ورعى به إبله فنهشتة الحية وقتلته، فقال أخوه: والله ما في الحياة بعد أخي خير، فلأطلبن الحية ولأقتلنها فهبط ذلك الوادى وطلب الحية ليقتلها، فقالت الحية له: ألست تَرَى أنِّى قتلت أخاك؟ فهل لك في الصلح فأدعك بهذا الوادى تكون فيه وأعطيك كل يوم ديناراً ما حييت؟ قال أو فاعله أنت؟ قالت: نعم، قال: إني أفعل، فحلف لها ووعدها وأعطاها المواثيق بأن لا يضرها، وظلت تعطِيه كل يوم ديناراً، فكثر مالُه حتى صار من أحسن الناس حالا، ثم إنه تذكَر أخاه فقال: كيف ينفعني العيشُ وأنا أنظر إلى قاتل أخي؟ فعمِدَ إلى فأسٍ فأخذها ثم قعدَ لها فمرت به فتبعها فضربها فأخطأها وقطع الذيل فقط فهربت ودخلت الجُحْرَ، فلما رأت ما فَعلَ قطعت عنه الدينار، فخاف الرجل شرها وندم، فقال لها: هل لك في أن نتواثق ونعود إلى ما كنا عليه؟ فنظرت الى ذيلها المقطوع و قالت له كيف اصدقك وهذا اثر فأسك
ففى السابق وتحديدا فى مرحلة انتخابات الاعادة بين محمد مرسى واحمد شفيق خرج علينا الدكتور محمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين وقال إن الحل الوحيد المتاح حاليًا لإنقاذ الثورة هو الالتفاف حول مرشح جماعة الإخوان محمد مرسي مشيرًا إلى أنه لا يجب الحديث الآن عن ضمانات أمام ما اعتبره خطرًا داهمًا على مسار الثورة ورفض ما طرحته بعض القوى السياسية بتشكيل مجلس رئاسي مدني يتسلم السلطة من المجلس العسكري معتبرًا أنه حل غير واقعي لن يقبل به المجلس العسكري وقد قبلت القوى الثورية التخلي عن هدف التغيير الحقيقي بالتغيير الشكلي والتخلي عن الإمساك بزمام الأمور الى المشاركة فيها بصلاحيات منقوصة وتجاهل مطالب شباب الثورة واهمال ساحاتها واعطاء الرئاسة للاخوان بحجة ابعاد ممثل النظام السابق بالاخر فبرغم اعترافهم انهم كفصيل لن يستطيعوا وحدهم التصدى لمواجهه احمد شفيق الذى يلاقى دعم كامل ثلاثى قوى من الحزب الوطني ورموزه داخل كل المحافظات من جهة والشعب المصري الرافض للاخوان والضلع الاخر للمثلث الاخوة الاقباط وان مرشح الاخوان ان لم تتضافر كل جهود القوى السياسية والوطنية والثورية معه فان فرصة فوزة ضعيفة ان لم تكن معدومة الا انهم أى الاخون اجادوا لعبة الموت وهى اما ان تموت الثورة فى عيون الثوار واما ان يجبروا على انتخاب مرشحهم مستغلين الموقف المتأزم للثورة فى هذا الوقت كونها كانت في مفترق طرق إما أن نفقد الثورة تمامًا واما تأييد مرشح الإخوان الدكتور محمد مرسي في الإعادة دون اى ضمانات والاخوان راهنوا على حماس الثوار ورفضهم الكامل لتولى شفيق رئاسة البلاد ولهذا أصروا على التعنت وعدم التفاوض لعلمهم ان عدد كبير من الثوار والقوى السياسية والثورية سوف ينضمون عنادا لشفيق من منطلق على وعلى اعدائى مع منح بعض الوعود التى خرجت من مرشحهم مرسى من ضم الشباب الى الوزارات وحكومة ائتلافية ودستور توافقى علاوة على وعد ال100 يوم الشهير ومشروع النهضة الوهمى وقد دخل الثوار وبعض القوى الفخ الذى سرعان ما ايقين الكل انهم اصبحوا ضحية وعود انتخابية لا اساس لها ووجدوا انفسهم امام مجموعة لاتجيد سوى التلاعب بمقدرات الشعب والوطن ووضع الجميع تحت جحيم خطط جهنمية تهدف الى الهيمنه على كل شيئ بعد أن تخلوا عن شعارهم الدائم وهو المشاركة لا المغالبة واصبح الان مغالبه وهيمنة وتكويش مع عدم الاعتراف بالاخر بخلاف التصريحات الغير المسؤلة التى تصدر من وقت لاخر من بعض القيادات الاخوانية والتى تظهر فيها نبرات الاستعلاء و الان وبعد ان عادت الكرة مرى اخرى ووجدت الجماعة ان مئات المسامير اصبحت تدق فى نعش الرئاسة التى يداهمه الان خطر الانقلاب نجد أصوت تدعى انها صوت العقل تخرج من جديد لتخاطب القوى الثورية من الشباب بحجة الحفاظ على الوطن وعلى الثورة من الفوضى والمؤامرات التى تحاك ضدها ويتناسون ان الشعب وشباب القوى الثوريه لن ينخدع امام كلاماتهم المعسولة وبرغم اننا اصبحنا فعليا نتحدث عن خطر داهم يواجه الثورة بشكل حقيقي الا اننا لن نقول الا قولا واحدا للجماعة ورئيسها ومرشدها كيف نصدقكم وهذا اثر حكمك.وللحديث بقية .ابراهيم شرف الدين 1/4/2013
الأحد، 10 مارس 2013
الجمعة، 8 مارس 2013
ابراهيم شرف الدين يكتب : انهم يحرقون الوطن
• يعتصر الألم قلوب ملايين المصريين لما يشاهدونة يوميا من احداث دامية والتي أغرقت البلاد دما وغضبا وأثبتت ان المحنة التي يمر بها شعبنا هي محنة اكبر من الكلمات والمزايدات فالمعادلة التي تكتنف مسارات الصراع في الشارع الملتهب هي معادلة غاية في التعقيد والحساسية فقد أفرز تجاذب المصالح الطائفية وتدافع الأطماع السياسية والحزبية الى الأستهانة بالدم والتهاب المنطقة بعوامل ضاغطة لا تختزن المحنة ولا تستوعب امال الشعب الجريح اليس من الانصاف ان يكون التقييم والتوجيه للحدث موضوعيا خارجا عن عقد التنافس وعقلية الخندقة وتصفية الحسابات والقفز على الحقائق كما يفعل المسؤلون الان ففي الماضي قبلنا بالتهميش السياسي وهيمنة عقلية التحجيم وعزلنا عن دورنا السياسي كحق مشروع كما قالها النظام السابق بكل بجاحة عندما قال اتركوهم يتسلوا واليوم نحن امام نظام ابشع لايرى ولا يتكلم ولا يعلق على الاحداث و تركنا نتعرض للخيانة والقتل وراح يساومة بدماءنا التي نزفت كثيرا فى ميادين الحريه فى المنصورة وبورسعيد والسويس والمحلة والتحرير ونجد الرئاسة ومكتب ارشادها يكتفون بالأستنكار والتفرج على ضحايانا وتوزيع الأتهام بينما القاتل يفر بعيدا حاملا معه دماءنا وأفراحنا مستخفا بقضاءنا وحكومتنا بل يبيد ويخطف ويسحل ابناءنا ويهدد أمننا والبعض يؤمن له الحماية ويدافع عنه وكأن دم شبابنا اخر ما يفكر فيه ان الأزمة التى نعيشها هى أزمة ظاهرة واضحة للجميع الا قصر الرئاسة ومكتب الارشاد فهم يظهرون ويجتمعون ليناقشوا موضوعات اخرى غير التى تبكى الشعب وتشغل باله وفكرة وتنغص حياته اليومية ان السبيل الوحيد للخروج من هذة الازمة هو العدل والعداله فاذا شعر المواطن بالعداله فى كل شيئ والعدل انصلح حال هذا الوطن وقد لاتتحقق العداله الا اذا اعترف الحاكم وجماعته انهم لايطبقون العدل وانهم انشغلوا بمصالحهم وبخطة التمكين التى وضعوها عن ادارة شؤن البلاد التى حلموا بادارتها كثيرا وعندما اتت لهم الفرصة بطريقة او باخرى تركوها بحثا عن التمكين والتمكن والهيمنة والسيطرة على مقاليد ومفاتيح الحكم ان ما يحدث أراه كبير وينذر بكارثة كبرى لا يعلم مداها الا الله وحده لاننا اصبحنا نسير فى طريق حافل بالأسلاك الشائكة واصبح كل مواطن الان قنبله موقوته قابله فى اى وقت للانفجار خاصة بعد ان فقد المواطن فى مصر الثقة فى كل شيئ وفى اجهزت الدولة التى كان يحتمى بها فى السابق فلم يعد المواطن يرى فى رجل الشرطة لا امن ولا أمان ولاهيبه ولا احترام بعد ان نجحت الجماعة فى مخططها الهادف لذلك وعن طريق وزير داخلية اتعجب من سكوته وعدم اعتراضه على مايحدث لابنائة فى الشارع والكمائن وداخل اقسامهم بل عدم اصداره اوامرة لابنائة بالبعد عن المتظاهرين وأن ينأى بهم من معركة كانت سببا فى ازهاق ارواح ابرياء فى السابق وفشلت والجميع يعلم من كان يديرها تحت مسمى امن الدولة ان من لم يتعلم من الماضى فلا مستقبل له ان هيبه الشرطة ضاعت بفعل الرياسة الحالية عندما سمحت لمليشيات الجماعة بالتعدى على المتظاهرين وسحلهم امام قصر الرئاسة وعندما سمحت لمواطن مهما كان اسمه ان يتحدى الشرطة على الهواء ويمهل وزير الداخلية ساعات لفعل اشياء والا !! ان هيبه الدولة ضاعت واختفت عندما اعطت الرئاسة الضوء الاخضر لميلشيات الجماعة محاصرة المحكمة الدستورية عندما سمحت لهم الانخراط وسط رجال الشرطة للاعتداء على ابناء الوطن ان حكومة مكتب الارشاد تسير بمصر الى الظلام ولا أعلم بماذا يراهنون ففى السابق كنا نرفض توريث جمال الابن الحكم فى مصر وكنا نراهن ان مبارك لن يفعلها لان التركة خربه وثقيلة وعندما قامت الثورة واعتلاها جماعة الاخوان وعقدوا الصفقات والاتفاقات من اجل تولى الحكم وظهر الرئيس مرسى فى الصورة أطلق وعد المائة يوم كنا نراه مستحيلا وكانوا يراهنوا على انه حقيقة وواقع ولكن اتضح للجميع الان ان من اعتاد العمل فى الظلام لم ولن يقوى على العمل فى النور ومن نجح فى ادارة جمعية وحضانه ومدرسة ليس بالضرورة ان ينجح فى ادارة وطن بحجم مصر التنحى الان هو الحل افيقوا ياقوم يرحمكم الله مصر الان فى خطر . وللحديث بقية . ابراهيم شرف الدين 7/3/2013
الخميس، 7 مارس 2013
ابراهيم شرف الدين يكتب : رساله الى حزب الكنبه
ان الانتخابات القادمة فرصة للتغيير وتعديل جميع الملفات المفتوحة من امن وامان واستقرار واقتصاد ووحدة فلا تهاون ولا تراجع ولا إمتناع ولنخوض ملحمة الانتخابات القادمة بشجاعة وضمير حى حبا فى وطننا مصر وحبا فى مستقبلنا ومستقبل ابنائنا بدون أي تراجع ولنعلم جميعا ان للمواطن حقوق وعليه واجبات وعلى المواطن استغلال الفرصة التي أتت له لتغيير ما لم يفلح فيه جماعة الاخوان ومكتب ارشادهم الذى فشل فشل ذريع فى ادارة البلاد . ففي الماضي قبلنا بالتهميش السياسي وهيمنة عقلية التحجيم وعزلنا عن دورنا السياسي كحق مشروع واليوم نحن امام محك خطير وأختبار عسير ربما يفرز مفارقات اخطر وهو تعرضنا للخيانة والقتل والمساومة بدماءنا التي نزفت كثيرا فى ميادين الحريه فى المنصورة وبورسعيد والسويس والمحلة والتحرير ونجد اصحاب الشعارات والذقون يكتفون بالأستنكار والتفرج على ضحايانا وتوزيع الأتهامات بينما القاتل فر بعيدا حاملا معه دماءنا وأفراحنامستخفا بقضاءنا وحكومتنا بل يبيد ويخطف ويسحل ابناءنا ويهدد أمننا والبعض يؤمن له الحماية ويدافع عنه وكأن دم شبابنا اخر ما يفكر فيه.ستبدء الحملات الانتخابية للمرشحين وربما بدئت بالفعل وكل حزب و تيار لديّه مرشحين اختاروهم وفق آليات ومعايير تحلوا لهم ولاتحلوا للشعب !!فهنا علينا التمعن في سيرة حياة كل مرشح حتى لانعيد انتاج بلكيمى وونيس جدد باسم الدين ولا يكون اختيارنا وانتخابنا للمرشح (عبر التمعن بلحيته) التي ستستغل للضحك على البسطاء كما حدث سابقا ! الإنتخابات ستحدد مصير الشعب في اربع سنين قادمة هى الاخطر فى عمر الوطن وهى التى ان احسنا الاختيار ستعيد لنا الامن والامان والاستقرار الذى نفقده منذ قيام الثورة وهى التى ستعيد حق الشهداء وحق الفقراء وما اكثرهم فى وطننا مصر لذا على الجميع التهيؤ لخوض غمار هذه الملحمة التي بدئت فعلا. اختيار المرشحين يجب ان لايكون وفق آليات (المحسوبية والقبليه)بل علينا دراسة سيرة حياة المرشحين وتخصصهم والاقتناع بهم والابتعاد عن الضغوط التي ستمارس على المواطن ,علينا جميعا انتخاب اناس (تكنوقراط ) متخصصين لكي لا نندم ايها الاخوة , علينا ان لانتهرب من فرصة تأتينا كل اربع سنوات لممارسة حقنا في اختيار من سيمثلنا في مجلس الشعب فهو مجلس للشعب يمثلنا فيه نواب وليس مجلس للنواب كما اسموه مؤخرا ان لم نحسن الاختيار لا نوجه اصابع الاتهام بعد فشل من وضعنا ثقتنا بهم اليهم بل لانلوم الا من انتخب من هو غير كفوء و(ولانعرف عنه سوى لحيه وشعار مغلوط وهمى ) ! فمنذ بدء التجربة الديمو قراطية عبر الترشيح والتصويت في الإنتخابات لمّ اشهد متخصص تكنوقراط رشح نفسه او رشحه الحزب الحاكم سابقا للأشتراك في الانتخابات مع احترامي للاخوة الذين بذلوا المستحيل من اجل جيوبهم وكانت النتيجة انهم نهبوا مقدرات الوطن وعمّروا ميزانيتهم تحت شعار الفرصة تأتي مرة واحدة و للأسف بعد الثورة كان الاختيار في الانتخابات السابقة عشوائيا وبنّي على الخديعة والاتجار بالدين وقوت الفقراء والمحسوبية وعدم معرفة المصوتين لمن هم الذين وضعوا امالهم فيهم ! وما احزننى ان بعض الاخوه من ابناء شعبنا يعزفون عن الذهاب للتصويت بحجة عدم قناعتهم بأن الصوت الانتخابى له قيمه ومازال البعض ينظر للانتخابات على انها مجرد مسرحية هزليه وهذا ما شاهدناه بقوة فى مجلس الشورى الحالى حيث لم يذهب للصناديق سوى 7% من اجمالى عدد الناخبين وما حدث فى الاستفتاء الاخير على الدستور وهذه طامة كبرى وامر خطير للغاية لأن بهذا الأمتناع عن التصويت سنعطى الفرصة مرة اخرى لتجار الدين للعودة الى البرلمان وفرض وصايتهم من جديد على الشعب لذا على الجميع العمل على توعية الشعب والنزول الفعلى للقاء المواطنين فى كل مكان فى الشارع المصرى وفى النوادى والقهاوى والاندية ومراكز الشباب فى القرى عليك التمعّن من الآن ودراسة تاريخ كل مرشح ومعرفة توجهاته وافكاره وانا على يقين ان القرار الصائب ستتخذه وسيتلوّن (الاصبع) هذه المرة بشكل رائع يجعلنا نعيش ايامام قادمه هى الاجمل فى تاريخ مصرنا الغاليه !. وللحديث بقية ابراهيم شرف الدين 8مارس 2013
الجمعة، 15 فبراير 2013
عمرو والحصان (قصة قصيرة)
قال عمرو ذو العشرة سنوات هذه العبارة ، وهو جالس تحت شجرة الجميز الضخمة ، وكانت تنشر ظلالها في المكان الذي يجلس فيه ، وقد أمسك كراسة الرسم بيدٍ وقلمه بيدٍ أخرى .. التزم الصمت فترة من الوقت وهو يلتف رأسه ثم إلى كراسه ليرسم حصانه الأسود العربي الأصيل ، وعندما بدأ أدهم يتحرك في المكان .. صاح مغاضباً..
ـ قلت اثبت في مكانك وإلا ستجعلني أعيد رسمك مرة أخرى .
امتثل الحصان لأمره ، وظل ثابتاً في مكانه لايتحرك ، وانشغل عمرو لفترة من الوقت في الرسم ، حتى انتهى من رسمه ، وعندها نهض من جلسته ، واقترب من حصانه أدهم ، وأخذ يربت على عنقه ويقرب منه لوحته وهو يصيح بمرح :
ـ انظر يا أدهم .. أليست تشبهك تماماً .
سمع صوت أمه تناديه وهي تطل برأسها من البيت الذي تحيطه مزرعة كبيرة ، كان والد عمرو يملكها ، مزروعة بالخضروات وبعض الفاكهة .. أيضا حظيرة للماشية ، وأخرى للدواجن .. صاحت الأم قائلة :
ـ هيا يا عمرو لتأتي معي أنا وأختك ميرنا ، لزيارة جدتك فهي مريضة ، وسنبيت الليلة معها .
نظر عمرو للحصان بحنان .. ثم التفت إلى أمه .. وصاح بها .
ـ لا سأبقي مع أدهم وانتظر أبي إلى أن يعود من عمله بالمدينة .
نظرت أمه إليه بقلق ، وكادت أن تعيد عليه الدعوة ، لكنها كانت تعرف مدى تعلق عمرو وشغفه بحصانه أدهم ، فاختفت داخل البيت فترة قليلة من الوقت ، وخرجت منه على صوت نفير السيارة القادمة ، كي تقلها وميرنا إلى مدينة المنصورة .
أقبلت على عمرو لتودعه وكان قد امتطى حصانه ، فانحنى برأسه لتقبله .. بينما اكتفت ميرنا بالصياح :
ـ إلى اللقاء ياعمرو .
لم يشعر عمرو بالوقت ، وهو يلهو مع أدهم تارة ، أو يتجول به تارة أخرى في أنحاء المزرعة .. حتى سمع صوت ضوضاء وأناس يتكلمون وهو في مكانه خلف البيت .. أستطاع أن يميز صوت رجل يقول :
ـ يبدو أنه أصيب بضربة شمس .
ثم صوت آخر يقول بقلق :
ـ كان يجب أن نذهب للطبيب قبل أن نحضر هنا .. فحالته ساءت بشكل كبير وغير متوقع .
هتف عمرو بالحصان وقد شعر بالخوف والقلق :
ـ هيا بسرعة يا أدهم لنلتف حول البيت ، لنعرف ما حدث .
كانت سيارة والده بالقرب من البيت ، وقد غادرها هو وبرفقته رجلين يستند عليهما ، وقد بدا عليه الإعياء والضعف الشديد .. ما أن رأى عمرو هذا المشهد ، حتى قفز من فوق حصانه ، وأخذ يصيح في لوعة :
ـ أبي .. أبي .. هل أنت مريض ؟
قال له أحد الرجلين :
ـ وعكة بسيطة يا عمرو ، وسيكون والدك بخير .
دخل الجميع إلى صالة البيت .. وتمدد والد عمرو على الأريكة ، رغم ضعفه إلا أنه تحامل على نفسه وقال للرجلين :
ـ أشكركما .. لقد أصبحت بخير .
نظر إليه نفس الرجل بشفقة ، وقال :
ـ أرجو ذلك .. ولكن أريد أن استدعي لك طبيباً كي أطمئن عليك .
قال والد عمرو :
ـ لاداع لذلك .. مجرد وعكة بسيطة كما قلت أنت .
استأذن الرجلان في الانصراف .. بينما وقف عمرو بجسمه النحيل يرقب والده بحيرة ، فهو لم يتعرض لموقف كهذا من قبل .. ثم بدأ الخوف يتسرب إلى نفسه عندما تبدلت ملامح والده وتلون وجهه بالحمرة الغامقة ، وأخذ جسمه ينتفض بقوة ويقول عبارات غير مفهومة .
فكر عمرو لبعض الوقت وهداه تفكيره أن يستعين بعامل المزرعة وزوجته .
خرج من البيت مسرعاً ، وأطلق صفيرا من فمه .. فأقبل عليه حصانه في الحال .. هتف به وهو يمتطيه :
ـ هيا إلى بيت عم ربيع بسرعة .
كان بيت العامل غير بعيد .. فقد كان على أطراف المزرعة ، لذا لم يستغرق الحصان إلا بعض دقائق حتى وصلا للمكان .. دق قلب عمرو سريعا .. عندما وجد باب البيت الصغير مغلقا ، ولم يجد أثرا لزوجة عم ربيع أو أولاده الصغار .. ثم فجأة تذكر أنهم قد سافروا إلى أهلهم بصعيد مصر كي يشاركوا أهلهم فرحة عيد الأضحى الذي اقترب ميعاده .
أخذ عمرو يدور حول نفسه ، وقد زاد خوفه .. فضوء النهار بدأ ينسحب خلف الأشجار .. ورأى الشمس تغوص في الأفق البعيد وتهبط من سمائها العالية .. أحس بحبات العرق وهي تلسع وجهه ، ثم تبلل شعره الناعم ، فتلتصق بجبينه .. اقترب من حصانه كي يستمد منه الشجاعة ، وكأنما أحس أدهم بخوفه فأخذ يلعق يده ويتشممه .. قال عمرو بأسى وقلق :
ـ هيا لنعود بسرعة لأبي .
عندما عاد للبيت وجد والده مازال في مكانه على الأريكة ، وقد ساءت حالته وراح في غيبوبة .. وهداه تفكيره أن يحضر العديد من الأغطية ليدثره بها .. مع ذلك كان والده ينتفض بين حين وآخر وهو يطلق صيحات الألم .
أخذ عمرو يدور في المكان ، كان يشعر بحيرة أخذت تزداد مع كل لحظة ، فقد كان يدرك أن الاتصالات مستحيلة في هذا المكان الذي لا توجد به شبكة هاتف محمول ، أو حتى تليفون عادي ، كي يستنجد بطبيب أو أمه أو حتى قريب .. تمكن منه الخوف عندما نظر من زجاج النافذة ، وصدمه ظلمة الليل وقد غاب عنه القمر .. كان كل شيء ساكن من حوله إلا صوت نقيق الضفادع وخربشة الحشرات الهائمة ، وصوت طيور تطلق صيحاتها من آن لآن فتثير في قلبه الفزع .
كان يحب والده حباً كبيراً .. فهو لم يحب أحد في تلك الحياة كما أحبه .. وفكر كيف ستكون الحياة من دونه ؟ .
انسابت الدموع من عينيه وهو يتصوره وقد اختفى بعيدا عنه .. بدأ يلتمس الشجاعة ، عندما تذكر مقولة والده له " يا بني الإنسان هو أقوى مخلوق في الكون .. لا تخف من أي كائن آخر .. فقط خاف من خالقنا العظيم .. عندها لن تخف من أي شيء بعده "
هتف عمرو ..
ـ نعم لن أخف إلا من الله .. لن أخف من الظلام .. لن أخف من مخلوق كان .. هكذا علمني أبي .
استجمع كل قوته وخرج مسرعاً من البيت ، وأطلق صفيره للمرة الثانية .. فسمع صوت صهيل أدهم وهو يقبل عليه .. فقد رآه في الضوء المتسرب من الباب المفتوح .. هبط السلالم القليلة وامتطى حصانه وهو يقول له :
ـ سوف نذهب لبيت الطبيب بالقرية المجاورة .. هيا يا أدهم انطلق .
رغم الظلمة التي كانت تلف الطريق الموازي للترعة .. إلا أن أدهم انطلق بسرعة ، وكان يعرف طريقه جيدا .. مع كل لحظة كانت تمر ، كان عمرو يشعر بقوة وبشجاعة استمدها من حصانه الأصيل أدهم ، وهو يتخطى الحفر قفزا ، ويطلق صهيله المتواصل .. كان يعرف أنه يخاطبه ويقول له :
ـ لا تخف يا عمرو .. إنني أيضا لا أخاف شيئا إلا الله .
وصلا الى بيت الطبيب .. فترجل عمرو عن حصانه ، وأخذ ينادي :
ـ دكتور إبراهيم .. دكتور إبراهيم .
أطل الطبيب برأسه من إحدى النوافذ .. فصاح عمرو :
ـ أبي مريض يا دكتور .. أرجوك انقذه بسرعة .
بعد دقائق أصبح خارج منزله ومعه حقيبته الطبية .. كان الطبيب صديق والده ، وعلى علاقة طيبة بالأسرة .. لذا قال :
ـ اركب معي السيارة ، وأدهم سيعرف طريق العودة وحده .
توقفت السيارة أمام البيت ، وتقدم الطبيب إلى داخل البيت ، ووجد والد عمرو متدثراً بالأغطية ، فرفعها عنه وأخذ في فحصه بعناية .. ثم حقنه بعقار .. وطلب من عمرو إحضار ماء بارد وشراشف ، ليقوم بعمل كمادات ليخفض حرارة مريضه .
لبث الطبيب مع مريضه طيلة الليل ، ومع بداية الصباح استفاق من غيبوبته ، وبدأت الحمى في التراجع .. عندما فتح عيناه ، أخذ ينظر حوله في دهشة ، فقد مرت عليه الأحداث ولم يدرك ما حدث بعد أن شعر بصداع وضعف يسري في بدنه بالأمس .. شد الطبيب على يده قائلا :
ـ حمداً على سلامتك .
أشار إلى عمرو الذي استغرق في النوم على الأريكة المقابلة :
ـ إنه صبي شجاع .. لقد أنقذك من الموت يا صديقي .
ابتسم والد عمرو ، وقال بصوت ضعيف :
ـ حقا إنه شجاع .
عندما استيقظ عمرو من نومه ، وجد نفسه محاطاً بوالدته وأخته ميرنا ، ووالده الذي بدا عليه أثر المرض ، لكنه كان قد تخطى مرحلة الخطر .
في اليوم التالي ناداه والده ، فأقبل عليه .. قال له .. لقد وعدتك بأن ألبي طلبك ، والآن حان الوقت لأوفي بوعدي .
قفز عمرو سعيدا وهو يصيح :
ـ حقا يا أبي :
أعطاه والده حامل الرسم ولوح الرسم وألوان ،كي يمارس هوايته المحببة .
قبل عمرو والده وأخذ يشكره ، ثم أسرع ومعه هديته ليشاركه حصانه فرحته ، ويرسم له لوح جديدة ملونة .
عمرو والحصان

لا تهز رأسك يا أدهم .
قال عمرو ذو العشرة سنوات هذه العبارة ، وهو جالس تحت شجرة الجميز الضخمة ، وكانت تنشر ظلالها في المكان الذي يجلس فيه ، وقد أمسك كراسة الرسم بيدٍ وقلمه بيدٍ أخرى .. التزم الصمت فترة من الوقت وهو يلتف رأسه ثم إلى كراسه ليرسم حصانه الأسود العربي الأصيل ، وعندما بدأ أدهم يتحرك في المكان .. صاح مغاضباً..
ـ قلت اثبت في مكانك وإلا ستجعلني أعيد رسمك مرة أخرى .
امتثل الحصان لأمره ، وظل ثابتاً في مكانه لايتحرك ، وانشغل عمرو لفترة من الوقت في الرسم ، حتى انتهى من رسمه ، وعندها نهض من جلسته ، واقترب من حصانه أدهم ، وأخذ يربت على عنقه ويقرب منه لوحته وهو يصيح بمرح :
ـ انظر يا أدهم .. أليست تشبهك تماماً .
سمع صوت أمه تناديه وهي تطل برأسها من البيت الذي تحيطه مزرعة كبيرة ، كان والد عمرو يملكها ، مزروعة بالخضروات وبعض الفاكهة .. أيضا حظيرة للماشية ، وأخرى للدواجن .. صاحت الأم قائلة :
ـ هيا يا عمرو لتأتي معي أنا وأختك ميرنا ، لزيارة جدتك فهي مريضة ، وسنبيت الليلة معها .
نظر عمرو للحصان بحنان .. ثم التفت إلى أمه .. وصاح بها .
ـ لا سأبقي مع أدهم وانتظر أبي إلى أن يعود من عمله بالمدينة .
نظرت أمه إليه بقلق ، وكادت أن تعيد عليه الدعوة ، لكنها كانت تعرف مدى تعلق عمرو وشغفه بحصانه أدهم ، فاختفت داخل البيت فترة قليلة من الوقت ، وخرجت منه على صوت نفير السيارة القادمة ، كي تقلها وميرنا إلى مدينة المنصورة .
أقبلت على عمرو لتودعه وكان قد امتطى حصانه ، فانحنى برأسه لتقبله .. بينما اكتفت ميرنا بالصياح :
ـ إلى اللقاء ياعمرو .
لم يشعر عمرو بالوقت ، وهو يلهو مع أدهم تارة ، أو يتجول به تارة أخرى في أنحاء المزرعة .. حتى سمع صوت ضوضاء وأناس يتكلمون وهو في مكانه خلف البيت .. أستطاع أن يميز صوت رجل يقول :
ـ يبدو أنه أصيب بضربة شمس .
ثم صوت آخر يقول بقلق :
ـ كان يجب أن نذهب للطبيب قبل أن نحضر هنا .. فحالته ساءت بشكل كبير وغير متوقع .
هتف عمرو بالحصان وقد شعر بالخوف والقلق :
ـ هيا بسرعة يا أدهم لنلتف حول البيت ، لنعرف ما حدث .
كانت سيارة والده بالقرب من البيت ، وقد غادرها هو وبرفقته رجلين يستند عليهما ، وقد بدا عليه الإعياء والضعف الشديد .. ما أن رأى عمرو هذا المشهد ، حتى قفز من فوق حصانه ، وأخذ يصيح في لوعة :
ـ أبي .. أبي .. هل أنت مريض ؟
قال له أحد الرجلين :
ـ وعكة بسيطة يا عمرو ، وسيكون والدك بخير .
دخل الجميع إلى صالة البيت .. وتمدد والد عمرو على الأريكة ، رغم ضعفه إلا أنه تحامل على نفسه وقال للرجلين :
ـ أشكركما .. لقد أصبحت بخير .
نظر إليه نفس الرجل بشفقة ، وقال :
ـ أرجو ذلك .. ولكن أريد أن استدعي لك طبيباً كي أطمئن عليك .
قال والد عمرو :
ـ لاداع لذلك .. مجرد وعكة بسيطة كما قلت أنت .
استأذن الرجلان في الانصراف .. بينما وقف عمرو بجسمه النحيل يرقب والده بحيرة ، فهو لم يتعرض لموقف كهذا من قبل .. ثم بدأ الخوف يتسرب إلى نفسه عندما تبدلت ملامح والده وتلون وجهه بالحمرة الغامقة ، وأخذ جسمه ينتفض بقوة ويقول عبارات غير مفهومة .
فكر عمرو لبعض الوقت وهداه تفكيره أن يستعين بعامل المزرعة وزوجته .
خرج من البيت مسرعاً ، وأطلق صفيرا من فمه .. فأقبل عليه حصانه في الحال .. هتف به وهو يمتطيه :
ـ هيا إلى بيت عم ربيع بسرعة .
كان بيت العامل غير بعيد .. فقد كان على أطراف المزرعة ، لذا لم يستغرق الحصان إلا بعض دقائق حتى وصلا للمكان .. دق قلب عمرو سريعا .. عندما وجد باب البيت الصغير مغلقا ، ولم يجد أثرا لزوجة عم ربيع أو أولاده الصغار .. ثم فجأة تذكر أنهم قد سافروا إلى أهلهم بصعيد مصر كي يشاركوا أهلهم فرحة عيد الأضحى الذي اقترب ميعاده .
أخذ عمرو يدور حول نفسه ، وقد زاد خوفه .. فضوء النهار بدأ ينسحب خلف الأشجار .. ورأى الشمس تغوص في الأفق البعيد وتهبط من سمائها العالية .. أحس بحبات العرق وهي تلسع وجهه ، ثم تبلل شعره الناعم ، فتلتصق بجبينه .. اقترب من حصانه كي يستمد منه الشجاعة ، وكأنما أحس أدهم بخوفه فأخذ يلعق يده ويتشممه .. قال عمرو بأسى وقلق :
ـ هيا لنعود بسرعة لأبي .
عندما عاد للبيت وجد والده مازال في مكانه على الأريكة ، وقد ساءت حالته وراح في غيبوبة .. وهداه تفكيره أن يحضر العديد من الأغطية ليدثره بها .. مع ذلك كان والده ينتفض بين حين وآخر وهو يطلق صيحات الألم .
أخذ عمرو يدور في المكان ، كان يشعر بحيرة أخذت تزداد مع كل لحظة ، فقد كان يدرك أن الاتصالات مستحيلة في هذا المكان الذي لا توجد به شبكة هاتف محمول ، أو حتى تليفون عادي ، كي يستنجد بطبيب أو أمه أو حتى قريب .. تمكن منه الخوف عندما نظر من زجاج النافذة ، وصدمه ظلمة الليل وقد غاب عنه القمر .. كان كل شيء ساكن من حوله إلا صوت نقيق الضفادع وخربشة الحشرات الهائمة ، وصوت طيور تطلق صيحاتها من آن لآن فتثير في قلبه الفزع .
كان يحب والده حباً كبيراً .. فهو لم يحب أحد في تلك الحياة كما أحبه .. وفكر كيف ستكون الحياة من دونه ؟ .
انسابت الدموع من عينيه وهو يتصوره وقد اختفى بعيدا عنه .. بدأ يلتمس الشجاعة ، عندما تذكر مقولة والده له " يا بني الإنسان هو أقوى مخلوق في الكون .. لا تخف من أي كائن آخر .. فقط خاف من خالقنا العظيم .. عندها لن تخف من أي شيء بعده "
هتف عمرو ..
ـ نعم لن أخف إلا من الله .. لن أخف من الظلام .. لن أخف من مخلوق كان .. هكذا علمني أبي .
استجمع كل قوته وخرج مسرعاً من البيت ، وأطلق صفيره للمرة الثانية .. فسمع صوت صهيل أدهم وهو يقبل عليه .. فقد رآه في الضوء المتسرب من الباب المفتوح .. هبط السلالم القليلة وامتطى حصانه وهو يقول له :
ـ سوف نذهب لبيت الطبيب بالقرية المجاورة .. هيا يا أدهم انطلق .
رغم الظلمة التي كانت تلف الطريق الموازي للترعة .. إلا أن أدهم انطلق بسرعة ، وكان يعرف طريقه جيدا .. مع كل لحظة كانت تمر ، كان عمرو يشعر بقوة وبشجاعة استمدها من حصانه الأصيل أدهم ، وهو يتخطى الحفر قفزا ، ويطلق صهيله المتواصل .. كان يعرف أنه يخاطبه ويقول له :
ـ لا تخف يا عمرو .. إنني أيضا لا أخاف شيئا إلا الله .
وصلا الى بيت الطبيب .. فترجل عمرو عن حصانه ، وأخذ ينادي :
ـ دكتور إبراهيم .. دكتور إبراهيم .
أطل الطبيب برأسه من إحدى النوافذ .. فصاح عمرو :
ـ أبي مريض يا دكتور .. أرجوك انقذه بسرعة .
بعد دقائق أصبح خارج منزله ومعه حقيبته الطبية .. كان الطبيب صديق والده ، وعلى علاقة طيبة بالأسرة .. لذا قال :
ـ اركب معي السيارة ، وأدهم سيعرف طريق العودة وحده .
توقفت السيارة أمام البيت ، وتقدم الطبيب إلى داخل البيت ، ووجد والد عمرو متدثراً بالأغطية ، فرفعها عنه وأخذ في فحصه بعناية .. ثم حقنه بعقار .. وطلب من عمرو إحضار ماء بارد وشراشف ، ليقوم بعمل كمادات ليخفض حرارة مريضه .
لبث الطبيب مع مريضه طيلة الليل ، ومع بداية الصباح استفاق من غيبوبته ، وبدأت الحمى في التراجع .. عندما فتح عيناه ، أخذ ينظر حوله في دهشة ، فقد مرت عليه الأحداث ولم يدرك ما حدث بعد أن شعر بصداع وضعف يسري في بدنه بالأمس .. شد الطبيب على يده قائلا :
ـ حمداً على سلامتك .
أشار إلى عمرو الذي استغرق في النوم على الأريكة المقابلة :
ـ إنه صبي شجاع .. لقد أنقذك من الموت يا صديقي .
ابتسم والد عمرو ، وقال بصوت ضعيف :
ـ حقا إنه شجاع .
عندما استيقظ عمرو من نومه ، وجد نفسه محاطاً بوالدته وأخته ميرنا ، ووالده الذي بدا عليه أثر المرض ، لكنه كان قد تخطى مرحلة الخطر .
في اليوم التالي ناداه والده ، فأقبل عليه .. قال له .. لقد وعدتك بأن ألبي طلبك ، والآن حان الوقت لأوفي بوعدي .
قفز عمرو سعيدا وهو يصيح :
ـ حقا يا أبي :
أعطاه والده حامل الرسم ولوح الرسم وألوان ،كي يمارس هوايته المحببة .
قبل عمرو والده وأخذ يشكره ، ثم أسرع ومعه هديته ليشاركه حصانه فرحته ، ويرسم له لوح جديدة ملونة .
الجمعة، 1 فبراير 2013
تجمعات لشباب الاخوان بساحة مسجد رابعة العدوية
تصاعد الادخنة امام مديرية امن الغربية
رئاسة الجمهورية تحذر باستخدام القوة
الدكتور البرادعي : إن العنف والفوضى مرشحان للاستمرار ما لم ينصت الرئيس مرسي إلى مطالب الناس
ذبح خروف فى تظاهرات المنصورة
قام العشرات من ثوار المنصورة، بإغلاق جزئي لشارع الجيش أمام حركة مرور السيارات عصر اليوم وسط ترديد هتافات ( ارحل يا مرسي .. يا حرامي الكرسي .. ارحل ارحل يا دلدول – الشعب يريد إسقاط النظام – يسقط يسقط حكم المرشد – يسقط كل كلاب المرشد – الميدان قالها قوية لا لحكم الإخوانجية – الميدان مش للخرفان )
وقد شهدت التظاهرة مشادة بين شباب الائتلافات الثورية وشباب الألتراس، بعد هتافات المجموعات الثورية المؤيدة لبورسعيد، وصمود مدن القناة، وهو ما رفضه شباب الألتراس، وقاموا بالهتاف ضد البورسعيدية والهتاف لشهداء الالتراس، وحدثت مشادات بين الطرفين أدت إلي انسحاب شباب الألتراس من الميدان )
وفي مشهد طريف قام عدد من المتظاهرين أمام مبني محافظة الدقهلية بذبح خروف في ميدان تحرير المنصورة أمام المنصة مرددين "ايوة يا مرسي الشعب جعان .. وهيأكل كل الخرفان
الأحد، 20 يناير 2013
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
