الخميس، 22 أكتوبر 2009

كلام النبيين الهداة كلامنا وأفعال أهل الجاهلية نفعل


كلام النبيين الهداة كلامنا وأفعال أهل الجاهلية نفعل


لا احد ينكر ان انتشار الفساد الإداري والمالي في بلد مثل مصر مضاف اليهم الفساد الاخلاقى لبعض نجوم المجتمع ورجال السياسة واصحاب القرار وما نشاهدة ونتابعة الان عبر الاعلام الفضائى من سقطات لرجال الدولة بداية من النائب هشام مصطفى وصولا للنائب احمد شوبير ومرورا بنائب دشنا لهو دليل قاطع على اننا فى مصر نعيش عصر فساد منظم عجزت مصر وشعبها رغم مايمتلكانة من مظاهر دينية وأخلاقية أن تمنع انتشار مثل هذا المرض في الجسد المصرى ولكن الذي حصل هو العكس وهذا ما يُدهش فقد استشرى المرض وتحول إلى مرض عضال وظاهرة يصعب علاجها واضحت المشكلة فى اننا الان نعيش عصر التدين الشكلى ويرجع ذلك الى عدم التمسك الناتج من عدم الإيمان بالقيم والاخلاق بشكل حقيقي وعلى طريقة كلام النبيين الهداة كلامنا وأفعال أهل الجاهلية نفعل يعيش اهل الساسة فى بلدنا مما اثر ذلك على تصرفات الأفراد إن الإيمان الحقيقي بالمثل العليا يعني السير على هداها والعمل بمقتضاها بشكل حرفي بينما التمسك الشكلي بها والذي تغذيه على الدوام بعض التعاليم والاعراف الخاطئة تسبب انتشار الفساد ثم إن استسهال الدخول إلى الجنة بمجرد القيام ببعض الأعمال الشكلية التي تستند على مقولات لا أساس لها من الصحة تنسب إلى رموزنا الدينية زوراً وبهتاناً والتي يسعى إلى نشرها بعض الأشخاص الذين لا يملكون حظاً من العلم ويريد تصديقها من لا يملك حظاً من الإيمان لكي يرضي ضميره ويخدره اعتماداً عليها ولو لم يكن يؤمن بها في داخله إن هذا الاستسهال احد أسباب الفساد فما دام قد ضمن الجنة لأنه قال كذا أو عمل كذا فلماذا لا ينهب مال عباد الله ولماذا لا يفسد وهناك شيء آخر إن شياع (ثقافة التابعية) في المجتمع المصرى نتيجة لانتشار السلبية والامبالاة بين أفراده وعدم قدرته بل عدم رغبته بالتخلص منها والتي أدى إلى تكريسها وتعزيزها الانفصال الذي يحس به الفرد المصرى فيما بينه وبين الدولة لإيمانه التاريخي بكفرها وكونها دولة ظالمه لاتمثله ولا تربطه بها أي قيم أو مبادئ أو حتى في الحد الأدنى مصالح وبالتالي تصبح أملاكها من نوع مجهول المالك وهو أحق بتلك الأملاك منها وعليه فلا مانع شرعي أو أخلاقي من الاعتداء على أملاكها والاستحواذ عليها فهو لا يحس بالانتماء إلى هذه الأرض التي يعيش عليها من آلاف السنين وان الأمر مجرد صدفة انه ولد في مكان اسمه مصر والصدفة هي رابطه الوحيد بهذه الأرض كما إن بعض الأعراف التي يؤمن بها المجتمع تشجع على الفساد أيضاً فالواسطة مثلاً وفقاً لمقاييس العالم المتحضر فساداً ولكنها وفقاً لمنظومة القيم والأعراف المصرية نخوة وشهامة وتفضيل القريب على الغريب فساداً ولكنه وفقاً لثقافتنا الأقربون أولى بالمعروف والاستجابة للحالات الإنسانية خارج قانون وتعليمات الدولة فساداً ولكنها عند الساكنين في مصر عن طريق الصدفة إغاثة للملهوف هذه الأعراف لم يستطع المجتمع المصرى التخلص منها رغم مظاهر التحضر التي يحاول التمسك بها سبباً آخر من أسباب الفساد إلى جانب أشياء أخرى طبعاً من أهم أسباب الفساد وقد ركزت على هذه الأسباب لأني اعتقد إن جانب التثقيف وتغيير عادات وأعراف المجتمع الضارة هو الارض الخصبة لعمل منظمات المجتمع المدني فالمجتمع هو الساحة الطبيعية لعمل تلك المنظمات والتأثير فيه من أهم التحديات التي تصادفها لكن المشكلة الحقيقية التي تواجهنا هنا هي أن تكون المنظمات نفسها مصابة بنفس الأمراض السابقة كون المنظمات ناتجاً طبيعياً للمجتمع وإفرازاً له وتتكون من أفراده ولهذا فقد تكون المنظمات سبباً أخر للفساد لذالك يجب إحلال أعراف وقيم جديدة لتحل محل القيم غير المرغوب بها والتخلص من كل ( فكر فاسد) على المستوى العام الحكومى والاهلى المتمثل فى منظمات المجتمع المدنى