الخميس، 1 أغسطس 2013

ابراهيم شرف الدين يكتب : وسقطت الأقنعة


كتبت فى السابق ومن أكثر من عام مضى ان الاخوان لابد أن يحاكموا بتهمة الغباء السياسى اختلف معى البعض وهاجمنى بشدة واعتبروا هذا تجاوزا منى واتفق معى البعض الا ان النتيجة التى حدثت على ارض الواقع الان أكدت صدق حسى وأكدت وأثبتت الأيام أن جماعة الاخوان المسلمين هي أغبى جماعة سياسية أو جماعة دينية ظهرت في تاريخ مصر فاقت في غبائها بعض جماعات المماليك في عصر انهيار الدولة المصرية حينما كانت كل جماعة تسيطر على منطقة وتبسط عليها سلطانها في محاولة لتمزيق مصركان أمامهم أن يؤجلوا فكرة التمكين للتنظيم الاخواني لبعد ما أن يصنعوا إنجازا ولو بسيطا في إدارة شئون مصر وللأسف كان أمامهم فرصة تاريخية في أن يقيموا دولة العدل وتكافؤ الفرص التى وعدوا بها فى حملاتهم الانتخابية ولكنهم انصرفوا إلى شئون التنظيم الدولي للاخوان المسلمين بعد اعتلوا سدة الحكم فى مصر كان عليهم أن يدركوا أن تاريخ ومستقبل الجماعة على المحك ولكنهم بغباء لا مثيل له لم ينظروا سوى تحت أقدامهم وعندما ثار الشعب عليهم وتوعدهم بالخروج عليهم فى 30 يونية كان بامكانهم في الأسابيع بل وفي الأيام القليلة الماضية قبل الثورة الثانية أن يختاروا ما بين بقاء التنظيم والفكرة أو التمسك بمرسي وكرسي الحكم ولكنهم كالعادة لم ينظروا سوى تحت أقدامهم وفقط اهتموا بالقاء التهم والتخوين على الجميع بلا استثناء لافرق عندهم بين من قالوا عنه فى السابق انه صاحب فكر ومبدأ ومن كان ضدهم وهذا ما ذكرة الكاتب المسرحي الأمريكي أرثر ميلر على لسان أحد شخصياته الروائية من أن هناك أشخاصا يفضلون أن يشنق الجميع على أن يوجه إليهم أي لوم أو يعترفوا بأي خطأ أو يرجعوا عنه ومشكلة أصحاب هذه النزعة القطعية التزمتية في التفكير أنه قد تتزلزل الجبال ولا يتزحزحون قيد أنملة عن مواقفهم الصارمة لسبب بسيط وهو أنهم يؤمنون بأنهم وحدهم الذين يتربعون على عرش الحكمة والتصرف الصحيح وكل من يخرج عن إرادتهم موصوم بالخطيئة إلى يوم الدين ولابد من طرده ومقاطعته إلى النهاية وأمثال هؤلاء لا يتعلمون من تجاربهم مع الأسف ولا يتوقفون لمواجهة حياتهم وتبين أسباب انصراف الآخرين وابتعادهم عنهم وحتى إذا فعلوا فستكون نتيجة المراجعة النهائية دائما أن أسباب ابتعاد الآخرين عنهم هو جحودهم وعقوقهم وأي سبب أخر لا يتعلق بهم وهذا حرفيا ماحدث من الجماعة مع كل من البرادعى وحمدين وابوالغار والاسوانى وعبدالحليم قنديل وكثيرون من أبناء الشعب المصرى ممن ساندوهم فى السابق ومنهم كاتب هذة السطور
إن تنظيم الاخوان المسلمين يشبهون في أوجه كثيرة التنظيمات النازية والفاشية في جعل الإيمان بالفكرة أو الاسطورة أو الجماعة يفوق أي شئ آخر حتى ولو كان الإيمان بالله وتكون الرابطة الضيقة بالفكرة أو الجماعة أو التنظيم أقوى من اية روابط أخرى وماذكرة الدكتور ثروت الخرباوي فى كتابه سر المعبد كان تعريفا ووصفا جيدا لكون الجماعة تعمل على الغاء العقل من أجل الجماعة التي تختزل في مكتب الارشاد ثم تختزل أكثر لتصبح يد المرشد العام الذي يعد تقبيلها تقربا لله ويشبهون في اوجه كثيرة أيضا الحركة الصهيونية التي صنعت اسطورة جبل صهيون ملاذا ووطنا لليهود ودفعت أموالا من أجل أن يضطهد اليهود في أوروبا حتى يصبح جبل صهيون ملاذا أخيرا لليهود يعتبرون أن الدول التي يعيشون فيها دولة إقامة مؤقتة وليست وطنا فلم نرى منهم أحدا يعمل في الصناعة أو الزراعة بل عملوا في التجارة والبنوك ولذلك لم نرى أخوانيا ينشئ مصنعا أو يستصلح أرضا رغم الثروة الهائلة التي يمتلكها التنظيم وكانت من أجل كل ذلك حركة تستخدم العنف وسيلة وحيدة للوصول إلى أهدافها وبالمثل جعل الاخوان فكرة التنظيم الدولي ودولة الخلافة هي الوطن واتخذت العنف وسيلة لحسم خلافها مع خصومها واعتبرت أن الأرض التي يعيش عليها الاخواني مكانا للسكن وليست وطنا ينتسب إليه فهي جماعة ظلت لمدة تزيد عن الثمانون عاما تصور نفسها أنها حامية الاسلام وحاملة لكتاب الله وسنة رسوله وأنهم مضطهدون بسبب ذلك وتقربوا للشعب المصري من خلال أنشطة اجتماعية عبر جمعياتهم المنتشرة في ربوع مصر وكانت تلك الجمعيات وسيلة للنفاذ إلى قلوب الفقراء والبسطاء خاصة فى قرى مصر وكان طبيعيا أن ينخدع بهم الشعب ويتعاطف معهم وكان يرى أي تعرض لهم تنكيلا واضطهادا ولم يكن هناك من سبيل لفضحهم سوى تمكينهم من حكم مصر حتى تظهر حقيقتهم ويتعرون أمام شعبنا العظيم الذي التف حولهم وتعاطف معهم ورآهم لفترات طويلة جماعة مظلومة ومضطهدة وهذا ماحدث فعليا بعد خروج الشعب عليهم وبعد القرار العظيم الذى خرج من قيادات الجيش المصرى بالوقوف مع الشرعية الحقيقية وهى الشعب التى تكلم عنها محمد مرسى نفسه فى اول خطاباته فى ميدان التحرير بعد اعلان فوزة عندما قال ان الشرعية هى شرعية الشعب لاشرعية حزب ولا فصيل ولا مؤسسة ولكنه تنصل مما قاله واظهروا جميعا كرههم للوطن وان الوطن بالنسبة لهم ليس الا سلم للصعود الى مايسمونه بهدفهم واعلنوا الحرب على الشعب من خلال هجومهم على المتظاهرين وعلى الجيش وهذا سبقه هجوم اخر على مؤسسات الدولة جميعها فى خطابات الرئيس المخلوع مرسى عندما هاجم القضاء والشرطة والاعلام والازهر والكنيسة والاخطر من كل ذلك هو ماجاء على لسان قيادتهم باستدعاء امريكا لمناصرتهم ضد الشعب وللحديث بقية .ابراهيم شرف الدين 6/7/2013

ابراهيم شرف الدين يكتب : وسقطت الاقنعة

ابراهيم شرف الدين يكتب :  وسقطت الاقنعة: كتبت فى السابق ومن أكثر من عام مضى ان الاخوان لابد أن يحاكموا بتهمة الغباء...

ابراهيم شرف الدين يكتب : التنحى هو الحل

ابراهيم شرف الدين يكتب :  التنحى هو الحل: ما أشبه اليوم بالبارحة ولكن هيهات هيهات بين ابطال المشهد اليوم وابطال المشهد فى...

ابراهيم شرف الدين يكتب : الاخوان خوارج هذا الزمان

ابراهيم شرف الدين يكتب :  الاخوان خوارج هذا الزمان: عندما يخرج علينا من يدعى انه اسلامى ويدعوا الشباب للدفاع عن الدين ويحرض علنا على...