الثلاثاء، 2 يونيو 2009

النظافة من اجل اوباما

مرحبًا بكم في محافظة الجيزة ـ حي جامعة القاهرة - حيث تغير المشهد
تمامًا، فقد طليت الواجهات والأرصفة، ورصفت الشوارع من جديد، كل شيء يلمع
ويبرق بتكلفة 3 ملايين جنيهًا فقط حتي تتحول المنطقة إلي رمز مناسب أكثر
لحكومة تحاول إخفاء حالة غير مرغوب فيها، حتي بدت القاهرة مدينة ذات
وجهين.

'الأسبوع أون لاين' حرصت علي تسجيل تلك المشاهد التي لن يراها الرئيس
أوباما ومرافقيه.

تري ما هي المشاهد التي سوف يتم ازاحتها من منطقة جامعة القاهرة قبيل
وصول الرئيس الأمريكي لإلقاء خطابه للعالم الإسلامي، من مقر جامعة
القاهرة العريقة، تلك المنطقة التي تعاني قبح وزحام الباعة الجائلين
والمشردين، والمتسولين وفوضي المرور، وتلال القمامة علي جوانب الطريق،
والأرصفة المهدمة وسيارات الأمن المركزي التي تصطف علي الجانبين، وكأن
الشارع ثكنة عسكرية والظلام الدامس في بعض الشوارع نظرًا لتهالك معظم
كشافات الإنارة.

هكذا يبدوا حي جامعة القاهرة، إلا زيارة الرئيس أوباما والذين سيتوافدون
معه سيجدونها مكانًا هادئًا ومرتبًا بشكل غير عادي!

فقد أبعد المشردون إلي أماكن أخري، ومنع الباعة المتجولون، والمتسولون
وازيلت مئات الأكشاك القبيحة التي يسترزق منها مئات الأسر وأمر أصحاب
المقاهي التي تعج بها المنطقة، والمطلة علي طول الطريق التي سيمر بها
موكب السيارات الرسمي بإغلاقها دون تعويض أصحابها كما صدرت الأوامر
لأصحاب المحلات بإغلاقها وأمر بعضها بتعليق اللافتات التي ترحب بالزائرين
وشراء الزهور لتزيين واجهاتها، من 'محلات الزهور التي وقع عليها
الاختيار'وتم اخطار ادارات و طلاب المدارس المحيطة بالمنطقة بعدم الحضور
واجلت الأمتحانات في عدد من كليات الجامعة.

المسئولون نظفوا الكتابات والتعليقات والملصقات التي تعلن عن الدروس
الخصوصية للطلاب من علي الجدران، وكنسوا قاطني شوارع المنطقة من
المشردين، لدرجة ان الأمر قد طال الحيوانات والحشرات والطيور .. فقد تم
القضاء علي القطط والكلاب الضالةومنع بائعي كتب الأرصفة من عرض بضاعتهم،
كما نبه المسئولون علي توفير الخدمات ورفع حالة الطوارئ لمرافق المياه
والكهرباء والدفاع المدني .. في حين تعاني معظم باقي أحياء القاهرة
الكبري نقصا في تلك الخدمات.

حقًا اننا نعيش في مدينة ذات وجهين!