الجمعة، 8 مارس 2013

ابراهيم شرف الدين يكتب : انهم يحرقون الوطن


انهم يحرقون الوطن
• يعتصر الألم قلوب ملايين المصريين لما يشاهدونة يوميا من احداث دامية والتي أغرقت البلاد دما وغضبا وأثبتت ان المحنة التي يمر بها شعبنا هي محنة اكبر من الكلمات والمزايدات فالمعادلة التي تكتنف مسارات الصراع في الشارع الملتهب هي معادلة غاية في التعقيد والحساسية فقد أفرز تجاذب المصالح الطائفية وتدافع الأطماع السياسية والحزبية الى الأستهانة بالدم والتهاب المنطقة بعوامل ضاغطة لا تختزن المحنة ولا تستوعب امال الشعب الجريح اليس من الانصاف ان يكون التقييم والتوجيه للحدث موضوعيا خارجا عن عقد التنافس وعقلية الخندقة وتصفية الحسابات والقفز على الحقائق كما يفعل المسؤلون الان ففي الماضي قبلنا بالتهميش السياسي وهيمنة عقلية التحجيم وعزلنا عن دورنا السياسي كحق مشروع كما قالها النظام السابق بكل بجاحة عندما قال اتركوهم يتسلوا واليوم نحن امام نظام ابشع لايرى ولا يتكلم ولا يعلق على الاحداث و تركنا نتعرض للخيانة والقتل وراح يساومة بدماءنا التي نزفت كثيرا فى ميادين الحريه فى المنصورة وبورسعيد والسويس والمحلة والتحرير ونجد الرئاسة ومكتب ارشادها يكتفون بالأستنكار والتفرج على ضحايانا وتوزيع الأتهام بينما القاتل يفر بعيدا حاملا معه دماءنا وأفراحنا مستخفا بقضاءنا وحكومتنا بل يبيد ويخطف ويسحل ابناءنا ويهدد أمننا والبعض يؤمن له الحماية ويدافع عنه وكأن دم شبابنا اخر ما يفكر فيه ان الأزمة التى نعيشها هى أزمة ظاهرة واضحة للجميع الا قصر الرئاسة ومكتب الارشاد فهم يظهرون ويجتمعون ليناقشوا موضوعات اخرى غير التى تبكى الشعب وتشغل باله وفكرة وتنغص حياته اليومية ان السبيل الوحيد للخروج من هذة الازمة هو العدل والعداله فاذا شعر المواطن بالعداله فى كل شيئ والعدل انصلح حال هذا الوطن وقد لاتتحقق العداله الا اذا اعترف الحاكم وجماعته انهم لايطبقون العدل وانهم انشغلوا بمصالحهم وبخطة التمكين التى وضعوها عن ادارة شؤن البلاد التى حلموا بادارتها كثيرا وعندما اتت لهم الفرصة بطريقة او باخرى تركوها بحثا عن التمكين والتمكن والهيمنة والسيطرة على مقاليد ومفاتيح الحكم ان ما يحدث أراه كبير وينذر بكارثة كبرى لا يعلم مداها الا الله وحده لاننا اصبحنا نسير فى طريق حافل بالأسلاك الشائكة واصبح كل مواطن الان قنبله موقوته قابله فى اى وقت للانفجار خاصة بعد ان فقد المواطن فى مصر الثقة فى كل شيئ وفى اجهزت الدولة التى كان يحتمى بها فى السابق فلم يعد المواطن يرى فى رجل الشرطة لا امن ولا أمان ولاهيبه ولا احترام بعد ان نجحت الجماعة فى مخططها الهادف لذلك وعن طريق وزير داخلية اتعجب من سكوته وعدم اعتراضه على مايحدث لابنائة فى الشارع والكمائن وداخل اقسامهم بل عدم اصداره اوامرة لابنائة بالبعد عن المتظاهرين وأن ينأى بهم من معركة كانت سببا فى ازهاق ارواح ابرياء فى السابق وفشلت والجميع يعلم من كان يديرها تحت مسمى امن الدولة ان من لم يتعلم من الماضى فلا مستقبل له ان هيبه الشرطة ضاعت بفعل الرياسة الحالية عندما سمحت لمليشيات الجماعة بالتعدى على المتظاهرين وسحلهم امام قصر الرئاسة وعندما سمحت لمواطن مهما كان اسمه ان يتحدى الشرطة على الهواء ويمهل وزير الداخلية ساعات لفعل اشياء والا !! ان هيبه الدولة ضاعت واختفت عندما اعطت الرئاسة الضوء الاخضر لميلشيات الجماعة محاصرة المحكمة الدستورية عندما سمحت لهم الانخراط وسط رجال الشرطة للاعتداء على ابناء الوطن ان حكومة مكتب الارشاد تسير بمصر الى الظلام ولا أعلم بماذا يراهنون ففى السابق كنا نرفض توريث جمال الابن الحكم فى مصر وكنا نراهن ان مبارك لن يفعلها لان التركة خربه وثقيلة وعندما قامت الثورة واعتلاها جماعة الاخوان وعقدوا الصفقات والاتفاقات من اجل تولى الحكم وظهر الرئيس مرسى فى الصورة أطلق وعد المائة يوم كنا نراه مستحيلا وكانوا يراهنوا على انه حقيقة وواقع ولكن اتضح للجميع الان ان من اعتاد العمل فى الظلام لم ولن يقوى على العمل فى النور ومن نجح فى ادارة جمعية وحضانه ومدرسة ليس بالضرورة ان ينجح فى ادارة وطن بحجم مصر التنحى الان هو الحل افيقوا ياقوم يرحمكم الله مصر الان فى خطر . وللحديث بقية . ابراهيم شرف الدين 7/3/2013

ليست هناك تعليقات: