الجمعة، 1 يونيو 2012

محاكمة القرن حقيقة ام خيال


هل يسدل الستار اليوم على قضية القرن التى يحاكم فيها جبابرة وفراعنة العصر الحديث فاليوم النطق بالحكم فى قضية قتل الثوار وكان منطقيا أن يحال مبارك الى القضاء ليثبت التحقيق المحايد إما إدانته أو براءته الأمر جاء مغايرا فقد تم اضافة تهم جديدة للتهمه الرئيسية وضم عناصر جديدة ومنهم حسين سالم الذى تم تهريبه الى لندن ليحصل كالعادة على الحماية والأمان ويتم استغلال عدم وجودة لخدمة القضية فى حاله صدور الحكم على غير هوى القائمين على اخراج مسلسل المحاكمة وحتى تتم التسوية على حساب القانون والدستور ودم الضحايا لتعود المياه الى مجاريها وتواصل العملية السياسية مسيرتها فكما نعلم في جميع دول العالم من اولها الى ثالثها توجد ثلاث سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية مفصولة عن بعضها وتتمتع بكامل إستقلاليتها كل تمارس وظيفتها بعيدا عن نفوذ وتأثير غيرها الامر في مصر مغاير تماما فالعملية السياسية فيها بإستطاعة كل طرف فيها الإنقلاب عليها وإبتزازها وبوسعه إتهام القضاء والتطاول على وظيفته وإستقلاليته وفرض إرادته لتحقيق ما يناسبه الشعب بجميع مكوناته لا يفهم ما يدور حوله من ألغاز وعجائب ومتناقضات و لا حول له ولا قوة فعندما يرى من حين لاخر احكام قضائية بالبرائة لكل ضباط الشرطة وامناء الشرطة فى كل قضايا قتل المتظاهرين وعندما يبرئ متهماً بمثل تكل الجرائم التي شاهدها ونقلها الإعلام الرسمي وغير الرسمي فلابد ان يقر الشعب بان الاحكام الصادرة احكام سياسية وماذا يفعل الشعب امامها هل سينتظر لو تكرر الأمرلا سامح الله ويصل الأمر الى حد تقاسم القانون والدستور ووظائف الدولة والإستهانة بأرواح الشهداء وحق الضحايا فأي صلة بعد هذا ستبقى بين الحكومة والشارع وهل يحدث مثل هذا الذي نراه بغير مصرأهذا هو حقا طريق العدل والنهضة الذي تعهدت به أطراف العملية السياسية لناخبيها خاصة حزب الحريه والعداله او جماعة الاخوان وهل أن سلطة كهذه جديرة أن تتشكل منها مؤسسات بعد الثورة كان مفروضا أن يرى المصريين إنفراجه في الحريات الديموقراطية يرافقها عملية هدم و إعادة بناء مؤسسات الدولة ويخلع عنها تاريخا سيئا ويعيد للناس حلمهم المشروع في مستقبل أفضل لا نعلم لماذا عومل المصرى بالطريقة التي نراها وكأن دخوله مرحلة الفوضى والخراب ملزمة وعلى سياسييه أن يتقاسموا المتبقي بدءاً من وضع العملية السياسية على ظهر القانون وتجاوز حقوق الضحايا وكأن الدولة قد فقدت دورها وضرورتها وأصبحت مجرد مواد دستورية على طاولة قمار العملية السياسية وبعد كل أزمة تفتعل من الجهات الرسمية وغير الرسمية تحاول الحكومة اتخاذ بعض الإجراءات القانونية الرادعة يكون الرد الإستباقي موجة جديدة من أزمات نوعية ترافقها تصريحات واعدة متوعدة بعظائم الأمور وتأزما مفتعلا للعملية السياسية يتطلب حلولا فورية عبر الإتصالات والمشاورات والإبتزازات ثم التوافقات هكذا ومنذ أكثر من عام ونصف والانفلاتات قائمة والأزمات اليومية متواصلة والتصالحات والتوافقات سارية المفعول والعملية السياسية فوق القانون طبعا وطرق الإعفاء عن القتلةمن ضباط وامناء شرطة مفتوحة وتجميد القصاص العادل في الثلاجة هل يعلم المجلس العسكرى وحكومتة أن صبرهم غير المبرر على الأوضاع الشاذة تلك سيزيد من معاناة المجتمع ويمزق وحدة مكوناته ويكلف الدولة هيبتها وإنسجام وفعالية مؤسساتها ليبقى المتفائلون في تفائلهم والمتشائمون في تشائمهم وبينهم تضييع لحق الملايين من أبناء مصرنا فمن يتابع وعي الشارع والتطور النوعي في مواقفه اليومية إزاء العملية السياسية ويعيد تقييم تجاربه المرة معها يجده في واد والعملية السياسية في واد آخر يفصلهما جدار هائل من الإحباط وخيبات الأمل وإنعدام الثقة ستنعكس مفاجئاته صاعقة من داخل صناديق الإقتارع للإنتخابات وللحديث بقية . ابراهيم شرف الدين1/6/2012

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

قراءة ممتازة عندك حق