الأحد، 30 أكتوبر 2011

ابراهيم شرف الدين يكتب : وحدة الأمة العربية

اعيد نشر مقال كتبتة فى 14 -12-2009 بعنوان وحدة الامة العربية

وحدة الامة العربية فى الفقر والقهر وفقط

تثور الشعوب وتضحي بكل غال ونفيس وتدفع الأرواح والدماء والأبناء في سبيل حريتها فتأتي حفنة من الطامعين فتستولي على كل شيء وتبيح المال والعرض والأرض فيعود الظلم والقهر والفساد اشد مما كان ويعود الفقراء إلى فقرهم ويضيع العدل وتختفى الحرية فمنذ انتهاء حكم الخلفاء الراشدين الأربع وباستثناء الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز لم يشهد المسلمون عامة والعرب خاصة أي حاكم يضحي بنفسه وماله وأبنائه في سبيلهم بل عاشوا طيلة دهور يدفعون الثمن إرضاءً لمكائد ودسائس الحكام وتصفية حساباتهم واكتنازهم المال ليزدادوا فحشاً و يزداد الشعب فقرا مدقعا وحرمانا وسحقاً ولربما ينبري أحد ليقول هذا هو ديدن الشعوب و تلك هي صفات الحكام فنقول ربما لكن ثمة للقاعدة شذوذ إلا في امة العرب فقد ابتليت بحكامها كابتلاء البعير بالجرب وعذرا لهذا التشبيه الذي قد يكون قاسياً بعض الشيء لكننا أرهقنا من الرياء والنفاق الوطني والتصفيق لكل حاكم كأنه نبي منزل علينا لا يحق لنا مسه حتى بالتفكير الباطني أو ما يسمى أضعف الإيمان ثم نبدأ بسبه وشتمه وتمجيد سلفه ما أن يودع الحياة وينتقل إلى العالم الآخر بعدما امتلأ كرشه و كروش أقربائه بثروات الفقراء وحار إلى أين يذهب بها قبل أن تداهمه المنية ألا تروا معي إننا الأمة الوحيدة التي يعمر فيها الحكام وتطول أعمارهم قياسا لبقية شعوب الدنيا ربما لأنهم يمتصون دماء الشعب العربي وأننا الأمة الوحيدة التي لا ترى فرقا بين هذا الحاكم أو ذاك فالجميع يتصفون بذات الصفات من الظلم والاضطهاد و الإثراء و الفساد حتى وأن تعددت أشكالهم وأنواع ثيابهم من بذلة انجليزية فاخرة أو دشداشة ثمينة أو بزة عسكرية تزينها القلائد والأوسمة و النياشين في بلادنا المغلوبة على أمرها يلهث المسؤول أو ولي الأمر أو الحاكم سمه ما تشاء ليس من أجل إسعاد غالبية الناس اللذين ائتمنوه وأوصلوه للكرسي و تلبية رغباتهم وإشباع بطونهم الخاوية وانتشالهم من مدن الصفيح والعشش والقصب و الطين وربما البعض على أكوام النفايات لا يلهث ولي الأمر عندنا لهذا الأمر قدر لهاثه وجريه دون هوادة لملء جيوبه وحساباته المصرفية في البنوك الغربية أأوكد الغربية وليس العربية لأن البنوك العربية ليست محل ثقة يلهث بلا هوادة بحثاً عن أرض شاسعة تطل على ضفاف الأنهر او على قمة جبل عن قصور لا يمكن للعين المجردة متابعة حدودها عن حسان الكواعب ذوات الأرداف اللواتي لا يتجاوزن العشرين أما نحن فنحمد الله على نعمائه لأننا اخترنا الراشد طويل العمر الزاهد المتعبد ليقودنا بملء ارادتنا ونحن على استعداد لنرهق الدم ونسقي به بقاع الدنيا من اجل عدم المس بولي امرنا لأننا على يقين انه لن ينسانا يوما من فتات مائدته وسيحن علينا آجلا أم عاجلاً فيمنحنا المال والأرض و الدفء والأمن والحب لذا علينا الا نستعجل حكامنا وندعهم يعملون بهدوء بما فيه الصالح العام وألا نقف يوما ما مع القلة القليلة المندثة هواة تكدير الامن العام وتهديد السلم الاجتماعى هؤلاء الذين يريدون للأمة الخروج من المألوف والبعد عن ما تعوددت علية الشعوب من عشق للقهر وذوابان فى الفساد ايها الحكام قد نجحتم بامتياز فى توحيد شعوبكم على قبول العبودية لكم تحت زعم انها طاعة ولى الامر والرضا بالفقر على انه نصيب وبالفساد على انة فهلوة وشطارة اطال الله اعماركم واجل حسابكم الى يوم لاينفع فية مالا ولابنين وتاج وسلطان _ابراهيم شرف الدين 14/12/20009 جريدة الوطن العربى

ليست هناك تعليقات: